عاجل

الرئيسية » رياضة »
تاريخ النشر: 12 نيسان 2016

مهلاً أنصار برشلونة.. لا داعي للهلع بعد!

الأخطاء واضحة.. و90 دقيقة تحدّد مسار ما بقي من هذا الموسم.

بعد 39 مباراة بلا هزيمة، من السيئ والمفزع للغاية أن تشاهد فريقك يتلقى خسارتين في 3 مباريات، ومتتاليتين في المسابقة المحلية.

من أحلام توسيع الفارق إلى 11 نقطة لحظة خسارة الأتلتي من بيتيس، إلى تقلصه لـ3 نقاط فقط، نقطة واحدة حصل عليها برشلونة من أصل 9 أمام فياريال وريال مدريد وريال سوسييداد على التوالي، ونظراً لطول فترة انتصارات برشلونة وموسمه القوي بعد موسم عظيم حقق خلاله ثلاثية، يبدو وكأنه حدث بين عشية وضحاها.

ماذا بعد؟ ما بين صخب "كالما كالما" و"ما زلتم في المركز الثالث"، أين ستقودنا المضايقات المتبادلة؟ هل سقط البلوغرانا؟ هل انتهى موسمه؟ على الورق تلك مجرد هزيمة، ولكن على أرض الواقع قد تكون كابوساً مفزعاً في وجه أحلام تكرار الثلاثية .. لنرى.

سريعاً .. لماذا تعادل برشلونة مع فياريال؟

- تراجع إيقاع برشلونة بعد التقدم بهدفين، تغيير صحيح حسابياً بإشراك جيريمي ماثيو بدلاً من جيرارد بيكيه خشية الطرد والغياب عن الكلاسيكو، ولكنه أخطأ بسبب مستوى كارثي من المدافع الفرنسي.

ولماذا خسر الكلاسيكو؟

- تلك المرة فقد برشلونة إيقاعه مرة أخرى وتراخى دفاعه في الشوط الثاني مسفراً عن كوارث شبيهة بتلك التي تواجدت بدفاع ريال مدريد، الفارق باختصار دون خوض في التفاصيل التحكيمية ودون الركون إلى حديث الإرهاق هو أن الفائز نجح باستغلال فرصه بشكل أفضل في ظل تراجع جماعي لمستوى MSN حرمه من استغلال هفوات دفاع المنافس.

- من أهم أخطاء برشلونة في تلك المباراة أيضاً هو تغيير لويس إنريكي القاتل بإشراك أردا توران على حساب إيفان راكيتيتش، سحب راكيتيتش كان قراراً خاطئاً برره بخوفه من تلقيه الإنذار الثاني، ولكن هذا لا يعفيه من خطأ إشراك توران، التركي نغمة ناشزة في الإيقاع الكتالوني، يفكر كثيراً، تموت كرة البارسا السريعة عنده، لم ينجح بالتأقلم حتى الآن في تلك المنظومة ولا يبدو أنه سينجح فقابلية اللاعب للتطور في سن الـ30 ليست مرتفعة في أغلب الحالات.

وهذا يقودنا إلى إجابة السؤال الأخير .. لماذا خسر برشلونة أمام سوسييداد، أو لماذا خسر مباراة السوبر أمام أتلتيك بلباو مطلع الموسم برباعية؟

- إجابة السؤالين تكاد تكون واحدة، قرر إنريكي التدخل للمداورة، في غياب لويس سواريز للإيقاف، قرر إنريكي إراحة راكيتيتش وأندريس إنييستا وجوردي ألبا أيضاً، تشكيل الليلة بدا متماسكاً وأكثر تطوراً وقابلية لإضافة العناصر البديلة من ليلة بلباو، ولكنه حمل الخطأ ذاته، المباراة ليست سهلة والخصم ليس تافهاً والملعب الذي ذهبت إليه لم يفز عليه فريقك منذ 2007، تلك المباراة فسرت لماذا يعتبر من الخطأ إهمال الظروف النفسية في كرة القدم أيضاً.

- الخطأ الأكبر من إبعاد ثنائي الوسط عن اللعب كان في اختيار بدائلهما، فبعد كل ما تبين من توران مؤخراً، كافأه إنريكي مرة أخرى بإشراكه 60 دقيقة تفنن خلالها بإعاقة المحاولات الكتالونية المتعثرة بالفعل في مباراة جانبهم الحظ خلالها بقوة.

- برشلونة كفريق ارتكب خطأين تقريباً على الصعيد الدفاعي طيلة المباراة، أسفر أحدهما عن هدف في الدقائق الخمس الأولى، غير ذلك هاجم وهاجم وبقي يهاجم وبقيت الكرة في قدمه، لكنه فشل في اختراق تكتل سوسييداد الدفاعي وحين ينجح بذلك يفشل في اختراق حارس تألق في تلك المباراة وهو الأرجنتيني رولي.

بين هذا وذاك أظهر برشلونة كفاءة في مواجهة المرتدات أمام أتلتيكو مدريد حين تقدم بكل صفوفه وضرب باحثاً عن التعادل في مطلع الشوط الثاني من ذهاب دور الثمانية لدوري الأبطال، ولكن لا يجب أن ننسى أن هذا الفريق كان منقوصاً من مهاجمه فيرناندو توريس المطرود، ثم وفر دييغو سيميوني عبئاً كبيراً على دفاعات برشلونة بسحب يانيك فيريرا كاراسكو أيضاً ليبقى غريزمان وحيداً وسط معاونات خافتة من كوكي وكل من تيسر له المساندة من لاعبي الوسط المفتقدين للسرعات اللازمة.

بعد سرد تلك العناصر، ماذا بقي أمام البارسا؟

- 6 مباريات في الليغا: فالنسيا (داخل) - ديبورتيفو لاكورونيا (خارج) - سبورتينغ خيخون (داخل) - ريال بيتيس (خارج) - إسبانيول (داخل) - غرناطة (خارج).

- 4 مباريات (ممكنة) في دوري أبطال أوروبا: مباراة العودة أمام أتلتيكو مدريد في فيسنتي كالديرون (فاز 2-1 ذهاباً) - مباراتي نصف النهائي إن تأهل له - المباراة النهائية لو فاز بمجموع السابقتين.

- مباراة واحدة بكأس ملك إسبانيا: النهائي أمام إشبيلية.

بقليل من الواقعية، برشلونة صعَّب مهمة الليغا على نفسه، ولكنه لم يخسرها ولا يزال الأقرب متفوقاً على الثنائي المطارد له (أتلتيكو بـ3 نقاط وريال مدريد بـ4) بفارق المواجهات المباشرة (فاز على أتلتيكو ذهاباً وإياباً ومجموع مباراتي الكلاسيكو 5-2 لصالحه)، أي يمتلك الأفضلية حال تساويه مع أي منهما بالنقاط، إذا كان برشلونة لا يمكنه جمع 15 نقطة من الـ18 أمام فرق كبيرها هو فالنسيا بأسوأ أحواله في المركز الحادي عشر، عن أي بطل تتحدثون إذاً؟!

اختبار الأربعاء المقبل في أرضية ميدان فيسنتي كالديرون هو عنق زجاجة هذا الموسم، كل المطلوب هو أن يصحح إنريكي أخطاء فريقه الدفاعية ويحسم الأمور من موقع القوة حيث أنه وفي حدث نادر أمام برشلونة سيكون أتلتيكو هو المضطر للهجوم، وأن يتوقف بالطبع عن العبث بقوامه الأساسي في المواعيد الكبرى بالليغا (على المدى الطويل بوجه عام حيث لم يبقَ منها أي مباريات تقريباً).

إذا استفاق البارسا وحافظ على قوامه الأساسي خالياً من الإصابات ومن ابتكارات إنريكي في اختياره، حلم الثلاثية الثانية على التوالي لا يزال في المتناول، طريق الليغا ممهدة، 90 دقيقة بينه وبين الكأس، وإن اجتاز الأتلتي بسلام سيكون عليه مقارعة 2 من كبار أوروبا على اللقب.

على الجانب الآخر، خسارة مقصية أمام أتلتيكو مدريد قد تقود إلى موسم بلا ألقاب، صدق أو لا تصدق، ضربة معنوية بهذا الحجم لفريق يفترض به ان يكون البطل ستكون أكثر من كافية لجعله مستباحاً من الأندية بين الطامع في النجاة من الهبوط والساعي لتحسين مركزه والباحث عن استرداد كرامته، وهي ظروف مثالية لإشبيلية من أجل اقتناص لقب الكأس أيضاً، فأفضل لحظة للانقضاض على العملاق دائماً ما تأتي عندما يترنح.

ملاحظات سريعة من مباراة سوسييداد:

- لويس سواريز لا غنى عنه ولا بديل له في قائمة البارسا، المهاجم الوحيد القادر على صناعة الفارق من العمق.

- يُفضَّل اتقاء شر إشراك أردا توران حتى نهاية الموسم في المباريات غير المحسومة.

- بدائل برشلونة عموماً في حالة سيئة، الدفاع لن يتحمل إصابة جديدة بعد ماثيو، ولا داعي للمخاطرة بمواجهة بايرن ميونيخ مثلاً ولديك بارترا أو فيرمايلين في تشكيلك.

- دكة بدلاء البارسا تمتلك حارساً (برافو أو شتيغن) ولاعبي وسط (سيرجي روبرتو ورافينيا والأخير أصيب مجدداً بالمناسبة)، فقط، وهناك فوارقاً شاسعة بين الأساسيين وبين بدلاءهم في كافة المراكز باستثناء الحراسة، أمور يجب تغييرها الموسم المقبل للحفاظ على قوة فريق مرشح للعب حتى 65 مباراة رسمية في الموسم ! (38 في الليغا - 9 في الكأس - 13 في دوري أبطال أوروبا - 3 في السوبر الأوروبي والإسباني - 2 في كأس العالم للأندية).

 

نقلا عن "يوروسبورت العربية"