عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 20 تشرين الأول 2026

عابا الشرقية.. يُجْبَرون على هدم دفيئاتهم بأيديهم

جنين-الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- يطلق مزارعون متضررون نداء قبل شمس اليوم الثلاثاء، لنقل مرارة إجبار الاحتلال لهم على إزالة دفيئاتهم الزراعية، عند مدخل عابا الشرقية، شرق جنين.

ويقول المزارعون في دعوتهم إنهم سيهدمون بيوتهم البلاستيكية بأنفسهم، بعد تسلمهم إخطارات بالإزالة من جيش الاحتلال.

ويؤكد رئيس المجلس القروي، برهان عزموطي أن 4 مزارعين من القرية، ومن بلدة دير أبو ضعيف المجاورة، شرعوا بالفعل في تفكيك منشآتهم الزراعية، قبل وصول جرافات الاحتلال إليها في أي وقت.

ويشير بمرارة لـ"الحياة الجديدة" إلى أن المواطنين المستهدفين في أحدث موجة إخطارات هم: رامي أحمد عزامطة وشقيقه شمس الدين، ومحمود فريد محاميد، ومحمد صادق محاميد.

ويبين أن الدفيئات التي يجري تفكيكها تتوزع على الجهتين الشمالية والجنوبية عند مدخل القرية الصغيرة.

ولا يعلم الأربعة، الذين كانوا يعتمدون في معيشتهم على محصول البندورة، الوجهة التي سينقلون إليها لنصب دفيئاتهم مرة أخرى، لكنهم خسروا موسمهم، ولن يتمكنوا من زراعة محصول جديد، بفعل الوقت وعدم توفر بديل جاهز.

ويقول المزارع محمود محاميد بحرقة، خلال تفكيكه لدفيئته لـ"الحياة الجديدة" إنه نصب البيت البلاستيكي قبل 13 عاما، وبدأ قبل أيام في جني ثمار المحصول، لكنه يجبر الآن على تخريب مزرعته بيده.

ويضيف الأب لسبعة أبناء، أن خسارته الوحيدة ليس في الدفيئة، بل صادر الاحتلال 10 دونمات أخرى لصالح المعسكر المجاور لقرية حداد السياحية، مثلما حرم من الوصول إلى 50 دونم زيتون في منطقة وادي الرصيف.

ويشير محاميد، الذي خسر أكثر من 30 ألف شيقل، إلى أن نقل الدفيئة لموقع آخر محفوف بالمجهول، فلا يمتلك بديلا جاهزا، ومن المستحيل زراعة البندورة حاليا.

ويفيد بأن الدفيئة كانت تشغل أبناء عائلته، وتساهم في توفير نفقات التعليم الجامعي لنجله الأصغر يوسف.

ويجمل عزموطي: "خسرنا نصف أراضي القرية تقريبا"، فقد كانت تملك 1500 دونم، لكنها اليوم تقلصت إلى نحو 800 دونم، ولم يترك لها غير المساحات الملاصقة للمنازل.

ويعدد: هدموا 35 منشأة في مدخل القرية، واستهدفوا المزارع، واقتعلوا الأشجار، ولاحقوا قاطفي الزيتون، وأجبرونا على الابتعاد عن الشارع الالتفافي مسافة 200 متر.

ووفق عزموطي، فإن القرية تخشى من خسارة المزيد من أراضيها، وتهديد بيوتها بدعوى قربها من مستوطنتي "جانيم" و"كاديم".

ويضع أهالي القرية أيديهم على قلوبهم، بعد توزيع 4 إخطارات إزالة لدفيئات زراعية، ولتجول في محيط عدد من بيوتهم القريبة من الشارع.

ويقدر رئيس المجلس تراجع إنتاج الزيت في القرية بنحو 60%، وهو ما يعني إجبار مزارعين على شراء الزيت، الذي كانوا يحققون الاكتفاء الذاتي منه، ويواصلون إرث الأجداد في تحزينه في بيوتهم.

وتبعد مستوطنة "جانيم" قرابة 300 متر عن منازل عابا الشرقية، وتفصلهم عن "كاديم" نحو 900 متر.

ويقيم في التجمع المنبسط في معظم أراضيه، نحو 800 مواطن من عائلة واحدة، مرتبطة بمؤسسها الجد محمد عبد القادر، القادم قبل قرابة 100 عام من قرية عزموط بمحافظة نابلس.

وللقرية اسم قديم هو (وادي الضبع)، لكنها تغيرت مطلع سبعينيات القرن الماضي إلى عابا، للتفريق عن الخربة الكنعانية الأثرية المسماة (عابا الغربية)، لحظة تعيين مخاتير للتجمعات.

ويختتم رئيس مجلسها: "يحول إغلاق الاحتلال الطريق الالتفافي القرية إلى ما يشبه (السجن الكبير)، وهو ما حدث خلال إعادة الاحتلال افتتاح مستوطنة (غانيم)، بعد 21 عاما على تفكيكها.