أمين عام الجامعة العربية من الجنوب اللبناني: ما يحصل غير مقبول ويجب إنهاء الاحتلال
قيادة الجيش اللبناني ردت على حملات التضليل الإسرائيلية

بيروت – الحياة الجديدة- هلا سلامة- قبالة الحدود المشتعلة وعلى وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، تكتسب زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي إلى الجنوب اللبناني أهمية استثنائية في خطوة تحمل أبعادا سياسية تتجاوز طابعها الميداني.
من قاعدة الزهراني التابعة لفوج التدخل إلى بلدة زوطر الغربية حيث زار كنيسة سيدة البشارة جاءت الجولة لتضع المسؤول العربي في قلب المشهد الجنوبي ولتؤكد أن ما يجري في المنطقة لم يعد شأنا محليا بل قضية تتصل بسيادة لبنان واستقرار المنطقة.
من زوطر الغربية كان موقف فهمي واضحا: "ما يحصل في جنوب لبنان غير مقبول وهناك مساع عربية للضغط على إسرائيل لوقف ممارساتها غير المشروعة" وهو الذي أكد خلال سلسلة لقاءت عقدها مع مسؤولين لبنانيين دعم سيادة لبنان وحقه في استعادة كامل أراضيه مشددا على إنهاء الاحتلال.
موقف يأتي في سياق حراك عربي متواصل تجلّى أيضا في اللقاءات اللبنانية - السعودية حيث قدم الرئيس جوزيف عون في لقاء مع السفير السعودي فهد بن عبد الرحمن الدوسري شكر لبنان وتقديره للدعم الذي تقدمه القيادة السعودية للشعب اللبناني، مع التشديد على تعزيز العلاقات الثنائية وعودة السياح السعوديين والطيران السعودي إلى لبنان.
وجدد عون إدانته للاعتداءات التي تعرضت لها المملكة ولا سيما المنشآت الحيوية والمرافق الجوية مؤكدا تضامن اللبنانيين مع الشعب السعودي الشقيق.
وعودة إلى الميدان، لا تزال الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة، حيث نفذ الاحتلال تفجيرات ضخمة في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون والمنطقة الواقعة بيت ياحون وكونين. وبالتوازي شن طيران الاحتلال الإسرائيلي غارتين على كفرتبنيت والنبطية الفوقا وأخرى على القنطرة، كما سجل قصف مدفعي عنيف على أطراف ميفدون وبرعشيت.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تدمير أكثر من 540 بنية تحتية في ما يسميه المنطقة الأمنية.
في الغضون، لم تتوقف التهديدات الإسرائيلية للبنان، حيث أعلن وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش عن وجوب ضم الأراضي في لبنان حتى الخطوط التي يتمركز فيها جيش الاحتلال وصولا إلى ضم بيروت وما وراء بيروت في حال هجوم "حزب الله" على إسرائيل.
بدوره قال وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس إن تل أبيب تدرس توسيع نطاق سيطرتها العسكرية في جنوب لبنان لتشمل مناطق باتجاه النبطية ونهر الليطاني ضمن ما وصفه بـ"المنطقة الأمنية" الدائمة.
وشدد كاتس على أن قوات الاحتلال لن تنسحب من المناطق التي تحتلها داخل الأراضي اللبنانية قبل نزع سلاح "حزب الله" في مختلف أنحاء لبنان، لافتا إلى أن "المنطقة الأمنية" التي أقامتها إسرائيل تبلغ مساحتها نحو 700 كيلومتر مربع.
وفي سياق تهديداته توعد كاتس باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت محذرا من أن أي إطلاق نار أو هجمات بالطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل ستقابل برد عسكري قوي يستهدف المنطقة.
وفيما واصلت إسرائيل تشكيكها بدور الجيش اللبناني في تنفيذ مهامه في الجنوب، ردت قيادة الجيش ببيان مفصل، عرضت فيه العراقيل التي يضعها الاحتلال أمام عمل الجيش وما يفرضه ذلك من تحديات تعيق تنفيذ المهام الموكلة إليه.
وأكدت قيادة الجيش اللبناني أن جميع الوقائع والإجراءات موثقة لدى لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية بما يدحض الادعاءات الإسرائيلية ويثبت حقيقة الجهود التي تبذلها المؤسسة العسكرية في الجنوب.
وشددت على أن تكرار حملات التضليل ونشر الأكاذيب في الآونة الأخيرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي يندرج في سياق محاولات النيل من مصداقية الجيش اللبناني محليا ودوليا بالتزامن مع المفاوضات الجارية.
وفي موازاة ذلك، تبرز المخاوف من مستقبل الوجود الدولي في الجنوب مع اقتراب البحث في مرحلة ما بعد "اليونيفيل" داخل مجلس الأمن وسط تباين في المواقف بشأن البدائل الممكنة والرأي الأميركي المتشدد لأي صيغة تبقي على وجود قوة أممية في المنطقة.
ومن المقرر أن يبحث مجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء في جلسة مشاورات مغلقة مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان وذلك في إطار مناقشة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول تطبيق القرار 1559 المتعلق بلبنان.
وفي سياق متصل، التقى رئيس الحكومة نواف سلام ممثل الأمين العام للأمم المتحدة جان أرنو حيث تناول البحث الترتيبات الدولية المرتبطة بالمرحلة التي تلي انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل".
أما المفاوضات العسكرية المباشرة بين لبنان وإسرائيل التي انطلقت في تامبا في ولاية فلوريدا برعاية أميركية فتنتظر كسابقاتها من الجولات ترجمة التفاهمات والالتزام الإسرائيلي وربط كل خطوة لبنانية بأخرى إسرائيلية حتى لا تبقى إسرائيل استثناء من قواعد الالتزام بالقوانين والاتفاقات الدولية بما يؤسس لمسار متوازن تصان فيه سيادة الدول وحقوق الشعوب.
مواضيع ذات صلة
أمين عام الجامعة العربية من الجنوب اللبناني: ما يحصل غير مقبول ويجب إنهاء الاحتلال
الرجوب يبحث مع وزير الدولة للشؤون الخارجية الياباني آخر التطورات السياسية
بغداد: شاهين تلقي كلمة فلسطين في الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي
مستشار الرئيس الأوزبكي يؤكد توجه بلاده لتعميق العلاقات مع فلسطين
19 دولة عربية وإسلامية تدين قيام كولومبيا بافتتاح سفارتها في القدس المحتلة
النفط يتراجع والدولار يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية
لبنان يبحث عن مخارج تمنع اتساع المواجهة وتجنب البلاد المزيد من المخاطر والتصعيد