وقفة احتجاجية رفضاً لقرار الاحتلال تمديد عدوانه على مخيمي طولكرم ونور شمس
حملة اعتقالات في المحافظة

طولكرم- الحياة الجديدة- مراد ياسين- صعّدت قوات الاحتلال، اليوم الثلاثاء، من إجراءاتها في محافظة طولكرم، عبر تنفيذ حملة اعتقالات واسعة طالت عدداً من المواطنين والأسرى المحررين في المدينة وبلداتها، بالتزامن مع تظيم وقفة احتجاجا على إعلان تمديد عدوانها على مخيمي طولكرم ونورشمس حتى نهاية شهر تموز المقبل.
واعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر عبد اللطيف نافع حمدان (45 عاماً) من حي الصوانة في مدينة طولكرم، والأسير المحرر رجائي أحمد عموري (42 عاماً) من الحي الجنوبي، إضافة إلى كل من أبو بكر الحصري ومحمود صعيدي وعلاء شاهين، وذلك عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.
كما اقتحمت قوات الاحتلال عدداً من المنازل في الحي الشرقي للمدينة، حيث أفاد شهود عيان بأن قوات راجلة وأخرى محمولة انتشرت في محيط مسجدي أبو الرب وأم سلمة، ونفذت عمليات تفتيش واسعة للمنازل ودققت في هويات المواطنين، دون أن تسجل حالات اعتقال في تلك المنطقة.
وفي مخيم نورشمس شرق المدينة، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال حارة المحجر المحاذية للمخيم، وداهمت منازل المواطنين وفتشتها، قبل أن تعتقل الشاب أسيد عارف (35 عاماً).
وفي ضاحية العزبة، تمركزت قوات الاحتلال صباح اليوم أمام عمارة الفاتح، وأقامت حاجزاً مفاجئاً أخضعت خلاله المركبات المارة للتفتيش والتدقيق في هويات ركابها، قبل أن تعتقل الشاب محمد سعيد شلباية.
وامتدت حملة المداهمات إلى بلدة عتيل شمال المحافظة، حيث اعتُقل الشابان نهاد سليم (34 عاماً) ويوسف شلبي (36 عاماً) بعد اقتحام منزليهما. كما تمركزت قوات الاحتلال لساعات في منطقة جبل المصري قرب دار الشلبي، قبل انسحابها باتجاه بلدة دير الغصون.
وفي بلدة صيدا، اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر أحمد محمد حمدان (35 عاماً) بعد مداهمة منزله، فيما شهدت بلدة علار اعتقال الأسيرين المحررين يزن جعار (29 عاماً) وعبادة مراد شديد (35 عاماً)، حيث جرى اقتيادهما إلى جهة مجهولة.
كما اقتحمت قوات الاحتلال ضاحية شويكة، وتمركزت على الشارع الرئيسي، ما أدى إلى تعطيل حركة المواطنين والمركبات قبل انسحابها باتجاه معبر "104 نتسعوز".
وعلى صعيد متصل، نظم أهالي مخيمي طولكرم ونورشمس وقفة احتجاجية أمام المدخل الشرقي لمخيم طولكرم، رفضاً لقرار الاحتلال تمديد عمليته العسكرية حتى 31 تموز 2026، مؤكدين تمسكهم بحقهم في العودة إلى منازلهم وإنهاء معاناتهم المستمرة منذ أكثر من ستة عشر شهراً.
وقال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم فيصل سلامة إن قرار الاحتلال يشكل استمراراً لسياسة التهجير القسري بحق السكان، موضحاً أن نحو 25 ألف مواطن ما زالوا محرومين من العودة إلى منازلهم وسط صمت دولي وعجز عن وقف الانتهاكات المتواصلة بحقهم.
ودعا سلامة مجلس الأمن الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل الجاد للضغط على الاحتلال من أجل وقف إجراءاته بحق المدنيين وتمكين المهجرين من العودة إلى بيوتهم.
من جانبه، قال المواطن محمد عمارة، أحد سكان مخيم طولكرم، إن الاحتلال يمنعه من الوصول إلى منزله منذ ستة عشر شهراً دون أي مبرر، مؤكداً أن آلاف العائلات تعيش ظروفاً إنسانية صعبة نتيجة استمرار التهجير والإغلاق.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه محافظة طولكرم أوضاعاً ميدانية متوترة، مع استمرار الاقتحامات والاعتقالات وتوسيع الإجراءات العسكرية في المدينة ومخيميها، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية للسكان المهجرين.
وبين منازل أُغلقت أبوابها قسراً وعائلات تنتظر لحظة العودة، تتواصل معاناة آلاف المواطنين الذين يجدون أنفسهم عالقين بين التهجير القسري وغياب أي أفق لإنهاء محنتهم، في مشهد يلخص حجم الألم الذي يعيشه سكان مخيمي طولكرم ونورشمس منذ أكثر من عام، وهم يتمسكون بحقهم في العودة إلى بيوتهم واستعادة تفاصيل حياتهم التي سلبها الاحتلال.
مواضيع ذات صلة
"الإحصاء": ارتفاع كميات الإنتاج الصناعي بنسبة 5.55% خلال نيسان
ارتفاع أسعار النفط وتراجع الذهب عالميا
حالة الطقس: ارتفاع طفيف آخر على درجات الحرارة
جنين: مداهمات وتوقيف وتجريف وحرق حقول
وقفة احتجاجية رفضاً لقرار الاحتلال تمديد عدوانه على مخيمي طولكرم ونور شمس