طولكرم تنتفض نصرة للأسرى: دعوات لتدويل القضية وتحذيرات من تصعيد خطير داخل السجون

طولكرم- الحياة الجديدة- مراد ياسين- في مشهد وطني حاشد يعكس عمق المعاناة وتصاعد القلق على مصير الأسرى، شهدت مدينة طولكرم وقفة تضامنية واسعة، تزامناً مع تصاعد الدعوات لتدويل قضية الأسرى الفلسطينيين وكشف ما يتعرضون له داخل سجون الاحتلال من انتهاكات متواصلة، وسط مطالبات عاجلة بتدخل دولي لوقف الإجراءات التي وُصفت بالخطيرة وغير المسبوقة.
دعا رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم، فيصل سلامة، إلى ضرورة تدويل قضية الأسرى ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، من خلال كشف الانتهاكات التي تُرتكب داخل السجون، ورفع شكاوى في المحافل الدولية لوقف ما وصفه بالممارسات القمعية بحق الأسرى. وأشار إلى خطورة إقرار قانون إعدام الأسرى، الذي اعتبره قانوناً عنصرياً يُطبق على الفلسطينيين دون غيرهم.
وطالب سلامة المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالتحرك الفوري والضغط على سلطات الاحتلال لوقف هذه السياسات، مؤكداً أهمية استمرار الفعاليات الشعبية الداعمة للأسرى، ومشدداً على أن الوقفات التضامنية تمثل الحد الأدنى من الواجب الوطني تجاههم، خاصة في ظل خوض عدد منهم إضرابات مفتوحة عن الطعام للمطالبة بحقوقهم الأساسية.
وجاءت هذه التصريحات خلال وقفة تضامنية نظمت في وسط مدينة طولكرم، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات وطنية وأهلية، إلى جانب حشد من المواطنين الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية وصور الأسرى، ولافتات تطالب بالإفراج الفوري عنهم وإلغاء القوانين المخالفة للأعراف الدولية.
من جانبها، عبّرت زوجة الأسير مصطفى عوض عن قلقها البالغ من إقرار قانون إعدام الأسرى، مشيرة إلى حالة الصمت الدولي التي وصفتها بالمقلقة، في ظل انقطاع الأخبار عن الأسرى وتصاعد المخاوف على أوضاعهم الصحية والنفسية. كما دعت إلى تدخل عاجل من المؤسسات الحقوقية للكشف عن ظروف احتجازهم.
بدوره، شدد الناشط محمد عمارة على ضرورة استمرار الحراك الشعبي وتعزيز المشاركة الجماهيرية، مؤكداً أن قضية الأسرى تتطلب تضافر جهود جميع أبناء الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل ما وصفه بتصاعد الانتهاكات منذ السابع من أكتوبر.
وفي سياق متصل، نظمت الشرطة المجتمعية زيارات ميدانية لأسر الأسرى من منتسبيها، بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف السابع عشر من نيسان، حيث نقلت تحيات قيادة الشرطة، مؤكدة استمرار دعمها ومساندتها لهذه الأسر تقديراً لتضحيات أبنائها.
على صعيد آخر، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة شبان من مدينة طولكرم بعد مداهمة منازلهم وتخريب محتوياتها.
وأفادت مصادر محلية باعتقال الشقيقين أحمد ويزن عطيوي من الحي الجنوبي، علماً أن أحمد أُفرج عنه قبل نحو 20 يوماً بعد قضائه ثلاث سنوات في الأسر، إضافة إلى اعتقال عميد طوير والفتى أدهم عودة من الحي الشرقي، بعد الاعتداء عليه.
في ظل هذه التطورات المتسارعة، تبقى قضية الأسرى في قلب المشهد الفلسطيني، عنواناً للمعاناة والصمود في آنٍ واحد. وبين صرخات الأهالي وتحركات الشارع، تتجه الأنظار نحو المجتمع الدولي، في اختبار جديد لمدى التزامه بالقانون الإنساني وحقوق الإنسان، فيما يواصل الأسرى معركتهم المفتوحة خلف القضبان، بأمل الحرية وكرامة لا تنكسر.
مواضيع ذات صلة
جنين تُساند أسراها في يومهم
صرخة من ساحة المهد لإنقاذ الأسرى
طولكرم تنتفض نصرة للأسرى: دعوات لتدويل القضية وتحذيرات من تصعيد خطير داخل السجون
بمشاركة واسعة.. إحياء يوم الأسير في أريحا
إصابة مواطن بهجوم مستعمرين بين اللبن الشرقية وسلفيت
استشهاد طفل برصاص الاحتلال شرق مدينة غزة
ترمب يعلن اتفاقًا لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل