بكل وضوح وتأكيد ….
كلمة الحياة الجديدة

لا فلسطين، ولا الأردن، وبكل وضوح، وتأكيد، يعرفان أنه لا يمكن "للفيسبوك" بتشظياته الغوغائية، من أي جهة كان، أن يحدد، أو أن يعرف، أو أن يعبر عن طبيعة العلاقات الأخوية، بينهما، عدا أنهما لن يقبلا بذلك، ولا بأي حال من الأحوال، فقد جبلت العلاقات بينهما بالثقة، والتآلف، وبالتاريخ الواحد، والدم، والهم، والمصير الواحد، وهذه ليست جملة دعائية، ولا جملة مجاملات دبلوماسية، وإنما هي جملة الحقيقة، وجملة الواقع الذي تقوم عليه العلاقات الفلسطينية الأردنية، علاقات وطيدة، لا تشوبها شائبة، ولا تزعزعها كلمات سائبة، ولا عبارات وضيعة، الأردن بقيادتها الهاشمية، وحكومتها الرشيدة، وشعبها الأصيل، تقف إلى جانب فلسطين، وقضيتها، بأشرف المواقف الوطنية، والقومية، وأشجعها، وفلسطين، بقياداتها، وحكومتها، وشعبها، وباعتزاز، وتقدير، وإخلاص، ومحبة، تقف إلى جانب المملكة الأردنية الهاشمية، قلبا وقالبا، في كل ما يهم الأردن، وما يعزز أمنه، واستقراره، وازدهاره، على كل صعيد، ومستوى.
ومثل "الفيسبوك" ثمة بيانات "لنشطاء"المصالح الإقليمية المشبوهة (…!!) تتوهم أن بإمكانها أن تشوش على علاقات فلسطين الأصيلة، والوطيدة، مع أشقائها العرب، دولا وحكومات وشعوبا، حين تنحاز هذه البيانات، وتتحدث باسم الفلسطينيين، دون وجه حق، ودون أي تمثيل، ولا من أي نوع كان، تنحاز إلى جانب طرف معتد على أمن، وسلامة الدول العربية، بضرباته الصاروخية، ولا تكتفي بذلك، بل وتتطاول على المواقف الصائبة، بل والحكيمة للدول العربية، بشأن الحرب الراهنة، وعملياتها…!!!
حين أدانت فلسطين الهجمات الصاروخية الإيرانية، على أشقائها في الأردن، ودول الخليج العربي، فإنها إنما كانت تسجل موقفا لصالح الأمن القومي العربي، دفاعا عنه، ودعوة إلى ترسيخه، وتأمين سلامته، وسلامة دوله، في الوقت الذي تدين فيه الحسابات الإيرانية الخاطئة، بل والمشبوهة، بالغايات الطائفية البغيضة، التي جعلت صواريخها على الأشقاء العرب ممكنة..!!
كان الأجدى "بنشطاء" تلك المصالح اللاوطنية، لا إدانة الهجمات الإيرانية فقط، بل وإدانة الحسابات الخاطئة التي أضرت حتى بأصحابها، فقد بلبلت وعي الحرب لديهم، وأفقدتهم حس الصواب، وحسن التدبير فيها، حتى حرفت بوصلتها نحو أهداف لا علاقة لها بالحرب، وقصف هذه الأهداف لم يكن، ولن يكون باستطاعته، أن يؤثر في مساراتها، وغايات مشعلي نيرانها، والأهم لن يعطي طهران مخرجا منها، كما تريد، بأقل الخسارات، أو بأفضل المساومات، والتسويات (….!!!!) فرمت بصواريخها على الدول العربية، عبثا لا يستهان به، إن لم نقل عدوانا من قلوب مليانة، كما يقول المثل الشعبي البليغ.
"الفيسبوك" وكلما تقبح بالتعليقات الصبيانية، سيظل سبيل فتنة، وكذلك ستظل سبيلا لهذه الفتنة، بيانات نشطاء الهيام الآيديولوجي المريض، بشعارات المحور المتهالكة ..!!!، والفتنة في الحديث الشريف "لعن الله من أيقظها" واللعنة بحق، على كل من يسعى في دروبها.
رئيس التحرير