عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 25 شباط 2026

بروباغندا هبنقة ..!!

كلمة الحياة الجديدة

في تقرير أشارت له صحيفة هآرتس الإسرائيلية، وتناوله موقع عرب 48، كشف فيه أن هناك شركات دعاية أميركية، تقود حملة تأثير إسرائيلية، في الولايات المتحدة، مفادها أن الهوية الفلسطينية، مناهضة للمسيحية(…!!)

لا مناص هنا من القول: "مجنون يحكي وعاقل يسمع" إذ لا شيء يمكن أن يعرف المسيحية دون الهوية الفلسطينية، في علاقتهما المترابطة، على نحو التكامل، والتعاضد، لا على نحو التعارض والتناهض، منذ نشأتها التاريخية، والأنثروبولوجية، وحتى اللحظة.

ولا بد والحال هي هذه الحال الواقعية بلا أي مخاتلات ولا أي خزعبلات  لغوية، لا بد من السخرية من هذه الحملة، التي تستند لأكبر وأوضح كذبة، في هذا العصر، الذي تتنوع فيه الأكاذيب، وتتعدد فيه الافتراءات، كيفما اتفق..!!

حملة دعائية اختلق أصحابها كذبة لا يمكن لها أن تصمد لبضع دقائق، أمام حقائق التاريخ، وجغرافيته الفلسطينية، فعيسى المسيح عليه السلام، ولد في بيت لحم، وهويته فلسطينية، وتلاميذه من الفلسطينيين، وقد  منحهم السيد المسيح، سلطانا لكي يشفوا الأمراض، ويطردوا الأرواح النجسة، لأجل عافية إنسانية، قبل أي عافية.

لا هوية في هذا العالم تنافس الهوية الفلسطينية في علاقتها التكاملية مع المسيحية، وأخلاقياتها الرسالية، الرافضة للعنف، والتطرف، والإرهاب، والداعية للمحبة، والتسامح، والسلام، في سبيل أن تسود المسرة بين الناس، وليس ثمة تجنيس في هذه العلاقة، بل تأصيل بحكم الولادة، بمعجزة الكلمة الإلهية، من أم فلسطينية، السيدة مريم العذراء سلام الله عليها، وبحكم النشأة التي دارت في الأرض الفلسطينية، حتى انبثاق الدعوة، واكتمال التجربة على ذاك الجبل في أريحا.

صناع حملة التأثير، في تلك الشركات، من الواضح تماما أن لا علاقة لهم بالتاريخ، ولا بالحقيقة، ولا بالواقع، ولا حتى بالمسيحية (…!!!) وإنما بالآيديولوجيا العنصرية، وغاياتها الاستحواذية، وأخلاقيات السوق الاستهلاكية، وليس لديهم أي فهم علمي لمعنى الهوية، فقد جعلوا  بكذبتهم الهوية الفلسطينية،  كمثل طائفة دينية، لكي يكون بإمكانهم القول إنها مناهضة للمسيحية …!!! 

لا يمكن تصور المسيحية الخالصة، دون فلسطين، وعيسى المسيح عليه السلام، ابنها البار، والفلسطينيون بهويتهم الوطنية، والأخلاقية، مسلمين، ومسيحيين، حماة لدروب الآلام التي مشاها في القدس، لأجل اكتمال دعوته، المجد لله في العلى، وعلى الأرض السلام، وفي الناس  المسرة، من لا يرى ذلك، ومن يقول عكس ذلك، لن يكون غير واحد من أتباع هبنقة هذا الذي ضرب به العرب قديما المثل بالجهل، والتخلف، والحماقة.

رئيس التحرير