عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 18 شباط 2026

أسواق بيت لحم تزدحم بالباعة بحثا عن بعض المتسوقين

بيت لحم - الحياة الجديدة- زهير طميزة - تزخر أسواق بيت لحم بالسلع المعروضة بشكل جميل في المحلات وأمامها، خاصة منطقة السينما والمدبسة التي تشكل قلب بيت لحم التجاري، وعلى الرغم من العروضات الكثيرة التي تغري المارة بأسعار مخفضة، فإن عدد المشترين يكاد يكون أقل من أعداد الباعة.

علاء صاحب محل سوبرماركت قال لـ "الحياة الجديدة" إن الحركة الشرائية عشية الشهر الفضيل منخفضة جدا مقارنة بالأعوام السابقة، وحتى بالمقارنة مع العام الماضي.

وأضاف أن السبب في ذلك انخفاض القدرة الشرائية لدى المواطنين بنسبة قدرهابـ 50%، مؤكدا أن السوق يعتمد الآن بشكل أساسي على رواتب الموظفين العموميين والتي تصرف بنسبة 60% فقط، في ظل توقف سوق العمل في الداخل وتراجع قدرة القطاع الخاص على التشغيل.

عادل، صاحب محل حلويات قال وهو جالس أمام محله ينظر إلى المارة: كما ترى الحركة خفيفة نتمنى أن تتحسن مع بداية الشهر الكريم.

وكما هو الحال في كل عام يزداد الإقبال في شهر رمضان على سلع محددة مثل الدجاج والحلويات والتمور والعصائر واللحوم، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار هذه السلع، لذلك تكثف الجهات المختصة من اجراءات المراقبة والمتابعة للأسواق، وهو ما بينه بالتفصيل محمد عبد ربه مدير وزارة الاقتصاد الوطني في بيت لحم، قائلا: إن إدارة حماية المستهلك بالتعاون مع لجنة السلامة العامة تنظم جولات يومية على الأسواق، تشمل مراقبة الأسعار وجودة السلع المعروضة.

وأضاف عبد ربه أن ستة موظفين ينفذون يوميا جولات تفتيشية تشمل مختلف المناطق، عدا عن المشاركة في جولات لجنة السلامة العامة.

وأوضح مدير مديرية الاقتصاد الوطني أنهم يركزون خلال شهر رمضان على السلع الأساسية والأكثر استهلاكا خلال الشهر الفضيل، وتحديدا السلع التموينية، فيما ينصب التركيز عشية الأعياد على الملابس والحلويات، مشيرا الى ان اللجان تقوم بعمليات التفتيش والفحص بما يشمل إشهار الأسعار وبطاقة المنشأ وتاريخ الصلاحية، وفي حال ثبوت مخالفات يتم تحرير إخطارات ومحاضر ضبط وإتلاف في الحالات التي تستوجب ذلك، خاصة لبعض التجار الذين يبيعون سلعا منتهية الصلاحية أو مجهولة المصدر أو إذا كانت بضائع منشؤها المستوطنات.

عبد ربه أشاد بموقف المواطنين الذين اعتبرهم طرفا أساسيا في عملية الرقابة، مهيبا بكل مواطن يتعرض للغش أو الخداع الاتصال على الرقم المجاني 129 أو عبر صفحة "بهمني" المخصصة لتلقي شكاوى المواطنين، وهي أرقام وعناوين توزعها وزارة الاقتصاد الوطني من خلال ملصقات "ستكرز" توزعها في الأماكن العامة، كما اعتبر عبد به أن وسائل الإعلام الوطنية شريك أساسي في عملية التوعية الاستهلاكية والرقابة على الأسواق. 

من جانبها قالت لوسي ثلجية نائب رئيس بلدية بيت لحم، ان البلدية تعمل على تجهيز المسلخ العام في بيت لحم والذي من المقرر افتتاحه نهاية العام الجاري بهدف تعزيز الرقابة على قطاع اللحوم، وفي هذه الأثناء ينظم مفتشو البلدية جولات دورية على المسالخ الخاصة ومحلات بيع الدواجن واللحوم، لضمان جودة المعروض امام المواطنين.

كما بينت أن البلدية جزء أساسي في لجنة السلامة العامة وتشارك في جولاتها بانتظام لضمان صلاحية ما يستهلكه المواطن.

ثلجية أشارت الى ان موظفي البلدية لديهم صلاحيات ضبط وتحرير مخالفات لمن يخالف المعايير القانونية كما تقوم بعمليات اتلاف بالتعاون مع الجهات المختصة.

نائب رئيس بلدية بيت لحم قالت ان عمليات الضبط والاتلاف التي تقوم بها الجهات المختصة ليست مؤشرا على رداءة السلع المعروضة، فهي حالات محددة، ولا تمثل النسبة الأكبر من التجار الشرفاء الحريصين على صحة زبائنهم ، بل ان عمليات الضبط والاتلاف وتوزيع الاخطارات تنم عن يقظة واهتمام الجهات المختصة وفي مقدمتها بلدية بيت لحم، ما يعني ضمان سلامة المواطنين.

يذكر ان لجنة السلامة العامة التي يرأسها محافظ بيت لحم، تضم كلا من وزارات الاقتصاد والزراعة والصحة والعمل والمالية وجهاز الضابطة الجمركية وممثلين عن اجهزة انفاذ القانون، ويمكنها ان تستعين باي جهة رسمية ذات اختصاص حسب الحالة، وتقوم بجولات مكثفة يومية خلال شهر رمضان.