عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 10 شباط 2026

زهايمر مشعل السياسي وخرط الكلام لنسيان الإبادة!

سؤال عالماشي - موفق مطر

يثبت خالد مشعل مرارا أن الثرثرة وخرط الكلام بلا حساب أو رقابة ضمير أم المعارك لدى جماعة الاخوان القطبيين (الاخوان المسلمين) وفرعهم المسلح (حماس) رغم غبار ودخان التناقضات الجوهرية، التي لا يمكن اعتبارها إلا استصغارا لعقل الجمهور المتلقي، واحتقارا لوعيه الوطني الانساني، فرئيس حماس في الخارج يتحدث أثناء مشاركته في منتدى الجزيرة السابع عشر في الدوحة عن "تحديات مصيرية" و"حراك سياسي منبثق من رؤية وطنية تهدف إلى تقديم حلول عملية للقضايا الكبرى".

لكنه بذات الحديث ينضح لسانه بمضامين العقلية الانفصالية لجماعته، وبرؤية حماس لليوم التالي بما يؤكد إصراره كرئيس لحماس على إبقاء الرواية الوطنية الفلسطينية والمنهج السياسي عرضة لعبثية وجنون ساستها، وتعمد تعمية الأبصار عن الرؤية الوطنية الفلسطينية المتجسدة في البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وفي اعلان نيويورك للمؤتمر الدولي لحل الدولتين برئاسة المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية، حيث تبنت 159 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة هذه الرؤية صريحة واضحة وتفصيلية كخريطة طريق، بما فيها الدول العربية والإسلامية.

فمشعل تحدث عن مقاربات وحلول ومقترحات خاصة بغزة ومنها: "عرض حماس هدنة من 5 – 10 سنوات، لا يستعمل خلالها السلاح ولا يُستعرض به، بضمانة الوسطاء.. وزاد في اخذ قطاع غزة ككيان منفصل عن دولة فلسطين عندما قال: "إن وجود القوات الدولية على السياج الأمني الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المحتلة (لحفظ السلام ضمانة أخرى). ويبدو أنه قد أكد في هذا المنتدى كلام موسى ابو مرزوق عضو المكتب السياسي لحماس الذي ابدى استعداد حماس لضمان أمن المستوطنات فيما يسمى غلاف غزة، تحت عنوان ضرورة الحفاظ على سلاح حماس باعتبارها القوة المسيطرة على الأرض لاستكمال شروط الضمانة!

والسؤال الآن: هل بإمكان مشعل أن يدلنا على دولة في العالم، معترف بحدودها وبنظامها السياسي تقبل أن توقع (جماعة مسلحة) اتفاق هدنة مع دولة أخرى بغض النظر عن كونها صديقا أو دولة احتلال أو معادية؟! أم تراه يخادع ويقدم تفسيرا اخوانيا لمعنى الهدنة، ولمهمة قوات حفظ السلام، ونحن على يقين أن القوات الدولية تنشر بقرار أممي على حدود دولتين متحاربتين بعد اقرار هدنة بينهما تقرها السلطة التشريعية والتنفيذية التي تنتشر على أراضيها القوة، بهدف حفظ السلام الى حين ازالة أسباب الحرب نهائيا، فعن أي رؤية وطنية يتحدث مشعل، وواقع الأمر أنه يراكم اوراق الموافقة على فصل غزة عن دولة فلسطين المعترف بحدودها رسميا؟!

ونذكره بأننا لسنا مسؤولين عن زهايمر سياسي يصاب به ساسة حماس في مثل هذه المناسبات، فدولة فلسطين قد قدمت رؤيتها الوطنية ارتكازا على برنامج منظمة التحرير السياسي حول كل الملفات والقضايا المتعلقة بالصراع مع دولة الاحتلال، ولا يحق لجماعة مهما بلغ شأنها أخذ القضايا المصيرية بمنظور فئوي خالص!

ولا عجب ان مشعل ذاته قد قال: "إن اسرائيل وبعض الأطراف الدولية تتعامل مع غزة والضفة كجغرافيا مبعثرة وشعب بلا رابط، ومن دون هوية وطنية أو مرجعية أو أفق سياسي".. ولا عجب أنه يقدم لنا حيثيات المؤامرة التي يعمل قادة حماس على رفضها في العلن، لكنهم يكرسونها، وتنزلق حقيقة مواقفهم من أفواههم أسهل وأسرع من سيل اللعاب.

ما كنا نعرف أن مشعل ضليع وماهر في القاء النكت السياسية، فهو يقر بأن الإبادة والمعاناة نتاج طوفان جماعته الكارثي فقد قال: إن الفلسطينيين يقفون اليوم أمام واقع بالغ الصعوبة، بعد عامين من حرب الإبادة على قطاع غزة " لكنه وبخفة واستخفاف بعقل وذاكرة وانسانية من يسمعه ويشاهده يقول: "إن الحديث عن نزع السلاح، هو محاولة لجعل شعبنا ضحية يسهل القضاء عليه وإبادته من طرف إسرائيل المتسلحة بكل السلاح الدولي" فهو يقر بأن جريمة الابادة بحق الشعب الفلسطيني قد وقعت بينما كانت ترسانة سلاح حماس متخمة، وليته ذكر في معركة الخداع التلفزيونية هذه اسم طفل أو امرأة أو شيخ أو عجوز انقذه سلاح حماس الاخوانية من الابادة، لأنه سيصفع بقائمة أسماء لمئات آلاف الأطفال والنساء من الشعب الفلسطيني، تسبب سلاح حماس العبثي بوضعهم في مرمى سلاح الابادة الصهيوني التلمودي.