عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 20 كانون الأول 2025

قباطية تبكي ريانها .... وسيلة الحارثية تودع وحيد أمه

 

جنين –الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- أعاد جيش الاحتلال فتح جراح بلدة قباطية، جنوب جنين على مصراعيها، فقد فتح جنوده النار على الفتى ريان محمد عبد القادر أبو معلا (16 عامًا) مساء أمس السبت.

ويؤكد رئيس بلدية قباطية، أحمد زكارنة لـ"الحياة الجديدة" أن جنود الاحتلال فتحوا النار نحو الفتى، بعد وقت قصير من اقتحام الحي الغربي من البلدة.

ويشير إلى أن الاحتلال منع المسعفين من الاقتراب من الفتى أبو معلا، وتركوه ينزف قرابة ساعة حتى استشهاده، ثم اختطفوا جثمانه.

ويقول إن الاقتحام بدأ عند السادسة مساء السبت، وترافق مع تسيير مكثف للدوريات، وإطلاق الأعيرة النارية.

ويبين زكارنة أن ريان التحق بشقيقه الشهيد نور الدين، الذي ارتقى عام 2015.

ويؤكد أن جيش الاحتلال يقتحم قباطية منذ عامين بشكل شبه يومي، وترافق ذلك مواجهات بالحجارة مع الجنود في منطقة المقاهي.

ويلخص المواطن علي أبو الرب حال بلدته، فيقول إنها حزينة، خاصة بعد حرمانها من وداع الفتى، الذي لم ير شيئًا من الدنيا بعد.

ووفق معطيات جمعتها "الحياة الجديدة"، فإن الشهيد أبو معلا يحمل الرقم (42) خلال العامين الأخيرين في البلدة، التي يحتجز الاحتلال (17) جثمانًا من شبانها.

وبارتقاء ريان، يرتفع عدد شهداء جنين إلى 62 خلال العدوان الواسع على المدينة ومخيمها وريفها، والمتواصل منذ 11 شهرًا.

وهبطت الأحزان ثقيلة على سيلة الحارثية، غرب جنين، مساء أمس السبت، التي بكت الشاب أحمد سائد شحادة زيود (22 عامًا) الذي ارتقى، عقب جولة عدوان جديدة للاحتلال على البلدة.

ويؤكد الناشط المجتمعي، نائل زيود لـ"الحياة الجديدة" أن جيش الاحتلال اقتحم بشكل مباغت منطقة الحارة، وسط البلدة، وأطلق الرصاص صوب الشاب زيود، الذي كان يقف مع مجموعة شبان، وأصابوه في صدره.

ويفيد بأن الشهيد وحيد لأمه، ولا شقيقات له، بينما توفي والده، الذي كان في الأربعينيات من العمر بسكر الدم، قبل عشر سنوات. ويشير زيود إلى أن الاحتلال أطلق النار على الشاب العشريني من مسافة قريبة، في عملية إعدام ميداني.

ويتناقل أهالي البلدة أحزان تغريد فتحي إبراهيم زيود، التي فقدت ابنها الوحيد، وقبلها رحل عنها رفيق دربها.

ويتوقف "السيلاويون" عند الشاب الذي ترك المدرسة في صفه الحادي عشر، وانتقل إلى ورش البناء لإعالة والدته، إذ كانا يسكنان في بيت مستأجر.

ويشير الناشط زيود إلى أن الشاب كان هادئًا وسكوتًا، وعاش وحيدًا مع والدته، وله صديق وحيد مقرب، كان يرافقه في معظم أوقاته.

ويفيد مدير إسعاف "الهلال الأحمر"، محمود السعدي لـ"الحياة الجديدة" بأن المسعفين وصلوا مركز الهدف الطبي، في بلدة اليامون المجاورة، وتعاملوا مع إصابة حرجة بالرصاص الحي في الصدر.

ويؤكد أن الشاب وصل المستشفى في جنين، وقد فارق الحياة، وعجز الأطباء عن إنعاش قلبه ورئته.

وتستعد البلدة لوداع ابنها الشاب، ظهر اليوم الأحد، ويوضح أهلها أن الاحتلال صار يقتحمها بشكل متكرر يوميًا.