عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 16 آذار 2026

على غير العادة.. حركة شرائية ضعيفة في أسواق أريحا قبيل العيد

"أرشيفية"

أريحا – الحياة الجديدة- عماد أبو سمبل- تشهد أسواق مدينة أريحا حالة من الهدوء غير المعتاد مع اقتراب عيد الفطر، حيث يلاحظ التجار والمواطنون تراجعا واضحا في الحركة الشرائية مقارنة بالسنوات السابقة التي كانت تشهد ازدحاما كبيرا في الأيام التي تسبق العيد.

ويقول عدد من أصحاب المحال التجارية في المدينة إن الإقبال على شراء الملابس والحلويات ومستلزمات العيد لا يزال محدودا حتى الآن، رغم اقتراب موعد العيد، وهو ما يثير قلق التجار الذين كانوا يعولون على هذه الفترة لتعويض جزء من الركود الذي شهدته الأسواق خلال الأشهر الماضية.

وقال التاجر يوسف الشرباتي: "التركيز في مجمله على الاحتياجات الأساسية مع حركة شرائية لم نشهدها منذ سنوات ولا حتى في فترة الكورونا".

وأضاف: "الأسواق شبه فارغة من المواطنين، فلا رواتب والعمال أيضا منذ أكثر من عامين بلا عمل، الوضع كارثي".

وقال التاجر محمد علي: "الإقبال هذا العام على شراء الملابس ضعيف جدا، وهذا نابع من الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد". وأضاف: "التركيز حاليا على المواد الغذائية، أكثر من التركيز على الملابس".

وأوضح: "زبائن نعرفهم جيدا كانوا يشترون بمبالغ كبيرة الآن يشترون قطعة لطفل بسبب ضيق الحال".

ويرجع مواطنون هذا التراجع إلى عدة أسباب، أبرزها الظروف الاقتصادية الصعبة وتأخر صرف رواتب الموظفين العموميين، إضافة إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، ما دفع العديد من الأسر إلى تقليص نفقاتها والتركيز على الاحتياجات الأساسية فقط.

وقالت المواطنة منار: "نحاول بالقليل إدخال البهجة والسرور على أطفالنا رغم ضيق الحال، فالاطفال لا يعون ماذا يعاني الاهل".

وقال المواطن سعيد "أبو محمد": "العيد فرحة للأطفال، ولكن صعوبة الحال والدخل القليل يمنعنا من توفير أقل الأحتياجات لأطفالنا".

من جهتهم، أشار تجار إلى أن الأسواق في مثل هذه الأيام من كل عام كانت تشهد حركة نشطة تمتد حتى ساعات متأخرة من الليل، خاصة محال الملابس والأحذية والحلويات، إلا أن المشهد هذا العام يبدو مختلفا، حيث تسود حالة من الحذر في الإنفاق لدى كثير من المواطنين.

ورغم هذا التراجع، يأمل أصحاب المحال أن تتحسن الحركة الشرائية خلال الأيام القليلة المقبلة مع اقتراب العيد بشكل أكبر، كما جرت العادة في بعض المواسم، حيث يفضل بعض المتسوقين تأجيل الشراء إلى اللحظات الأخيرة.

ويبقى التجار في أريحا يترقبون انتعاش الأسواق قبل حلول العيد، على أمل أن تعود الحركة التجارية إلى طبيعتها وتخفف من حالة الركود التي تخيم على الأسواق هذا العام.