رسالة في توضيح الواضح
تغريدة الصباح- محمد علي طه

نحن، لجنة الوفاق الوطني، معتمدون على رصيدنا الاجتماعي والوطني ومحبتنا لشعبنا، نعمل منذ سنوات عديدة لوحدة الصف ووحدة الهدف، ورفع نسبة المشاركين في الانتخابات البرلمانية في جولات انتخابية نزيهة وديموقراطية خالية من العنف على أنواعه، من أجل إيصال أكبر عدد من النواب الى الكنيست ليدافعوا عن قضايانا الاجتماعية والوطنية والمادية، ويحققوا مكاسب لأبناء وبنات شعبنا، ولا بد من أن نشير إلى أننا حققنا إنجازات مهمة في السنوات الماضية بالتعاون مع الأحزاب الفاعلة في الساحة العربية عندما أنجزنا القائمة المشتركة ثلاث مرات منذ عام 2015 ووصل عدد نوابها في البرلمان إلى 15 نائبًا، كما رفعنا نسبة المشاركين في الانتخابات، وقد ساد الجولات الانتخابية في مدننا وقرانا الهدوء والتعاون والمحبة بين الناس.
نحن لا ننتمي لأي حزب سياسي، ونقف على بعد واحد من جميع أحزابنا ولا هدف لأي عضو منا سوى خدمة شعبنا.
عملنا ونعمل متطوعين على حساب أعمالنا الشخصية وحساب عائلاتنا وصحة أجسادنا رافضين أي دعم مادي من أي مصدر كان، كما أننا لا نحتكر العمل بل نرحب بكل شخص أو جماعة تسعى لدعمنا لتحقيق وحدة الأحزاب في الجولات الانتخابية ورفع نسبة المشاركين فيها من أبناء وبنات شعبنا.
نعمل منذ أشهر بهدوء وبدون ضجة إعلامية كي نعيد بناء القائمة المشتركة التي هي مطلب وطني يجمع عليه أكثرية أبناء وبنات شعبنا. جلسنا مع قادة الأحزاب الأربعة مرات عديدة وتحاورنا معهم وعلى الرغم من أننا وجدنا تجاوبًا ورغبةً في إعادة تشكيل المشتركة نصارحكم أن هناك صعوبة في تحقيق ذلك، ونؤكد على أن هذه الصعوبة ليست المنافسة على رئاسة القائمة ولا على "الكراسي" كما يتقول البعض.
نحن شعب فيه آراء متعددة ومواقف متعددة فمن الطبيعي أن يكون هناك اتجاهان في العمل البرلماني من أجل التأثير على صنع القرار.
القائمة المشتركة هي قائمة تعددية منذ تأسيسها في العام 2015 وهذا ما نبغيه في تشكيلها الجديد بحيث يحافظ كل حزب من الرباعية على خصوصياته وفي الوقت نفسه نرى أنه من حق كل حزب أن يتخذ القرار المناسب والملائم له بعد الانتخابات من أجل خدمة شعبنا.
هذه الصعوبات لن تثنينا عن المحاولة الجادة للتغلب عليها وتشكيل القائمة المشتركة إلا أنه إذا لم ننجح (لا سمح الله) فإننا نؤكد أننا سنعمل على تشكيل قائمتين مرتبطتين بفائض الأصوات تتنافسان تنافسًا حضاريا على كسب أصوات أبناء وبنات شعبنا.
لا يسعنا إلا أن نثني على الاهتمام البارز من أبناء وبنات شعبنا بتشكيل القائمة المشتركة وبمعركة الانتخابات بسبب ما عانيناه ونعانيه في العامين الأخيرين.
ندعو جميع أبناء شعبنا وبخاصة الشبان والشابات وطلبة الجامعات والعمال والمثقفين وأعضاء الجمعيات والأطباء والصيادلة والممرضين والمهندسين والمحامين والرياضيين وغيرهم إلى العمل من أجل رفع نسبة المشاركة في الانتخابات كي نهزم حكومة اليمين العنصري، حكومة الثلاثي نتنياهو وسموطرتش وبن غفير واستبدالها بحكومة أفضل أو أقل ضررًا على الأقل.
ندعو الجميع الى المشاركة بالانتخابات كي نحارب العنف والعنصرية وهدم البيوت والتمييز وشح الموارد لمدننا وقرانا، وكي نقف مع شعبنا الصامد في النقب ونتصدى لممارسات سوائب المستوطنين ضد أهلنا في الضفة الغربية، وكي نحافظ على مقدساتنا، على المسجد الأقصى وكنيسة القيامة والأوقاف الإسلامية والمسيحية وكي نوقف حرب الإبادة في الجنوب والشمال، وكي نعيش في وطننا مثل بقية شعوب العالم.
نحن نرحب بكل نقد بناء لعملنا فالكمال لله تعالى، ونرجو أن نحقق إنجازًا يليق بشعبنا في الانتخابات القادمة ونتنفس هواءً نقيا في وطننا الذي لا وطن لنا سواه.
ونسأل الله تعالى التوفيق لمصلحة شعبنا.