ثلاثة ألوية للاحتلال تنهي 90 ساعة استقواء على طوباس ومحيطها

طوباس- الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- أنهت 3 ألوية من جيش الاحتلال (منشيه، والشومرون، والكوماندوز) 90 ساعة عدوان طالت مدينة طوباس وبلدتي طمون وعقابا وقرية تياسير ومخيم الفارعة.
وانسحب جيش الاحتلال مساء أمس الأحد من طوباس وعقابا ومخيم الفارعة، بعد اجتياح متزامن وغير مسبوق للمدينة ومحيطها، وسبق أن أنهى عدوانه على بلدة طمون عقب يومين عصيبين.
ودفع الاحتلال بآليات مصفحة وطائرات "أباتشي"، وسط حصار ومداهمة لمئات المنازل، وتوقيف لقرابة 200 مواطن والتحقيق الميداني معهم، والاعتداء بالضرب المبرح على نحو 130 مواطنا.
ويفند رئيس بلدية طوباس، محمود دراغمة لـ"الحياة الجديدة" مزاعم الاحتلال من حملته العسكرية الضخمة، ويصفها بعدوان سياسي لا ينفصل عن مخططات الضم.
ويقول إن ما جرى يتلخص في توقيف عشرات المواطنين والاعتداء بالضرب المبرح على الآمنين في بيوتهم، والزج بعشرات الآليات المصفحة، وقصف مناطق فارغة بالمروحيات، وإقفال طرق فرعية، وتدمير شبكات مياه وأنابيب زراعية، وترويع الأطفال والنساء والشيوخ، ومنع التجول.
ويشير إلى أن سرقة جنود الاحتلال لماكينة تحضير قهوة من أحد البيوت المقتحمة، والبحث عن المنازل الفخمة لتحويلها إلى ثكنات والإقامة فيها نحو 4 أيام، لا تحمل أي أبعاد عسكرية.
ويؤكد دراغمة أن البلدية بدأت مع انسحاب جيش الاحتلال بإعادة فتح الطرق الفرعية، وزيارة البيوت المقتحمة، ومعاينة الأضرار.
ويصف أمين سر حركة "فتح" في طوباس، محمود صوافطة، ما حدث بـ"استعراض للقوة أمام شعب أعزل"، وتخريب لممتلكات المواطنين، وزراعة الرعب والخراب بينهم، من خلال القمع، واستهداف الآمنين بالضرب المبرح.
ويلخص رئيس بلدية عقابا عبد الرازق أبو عرة لـ"الحياة الجديدة" نتائج العدوان الواسع على بلدته، ويقول إن الاحتلال حاصر البلدة وعزلها عن محيطها، وأقفل مداخلها الفرعية، واقتحم نحو 50 بيتا، وحول منزلا واحدا إلى ثكنة عسكرية.
ويشير إلى اعتقال 35 مواطنا والتحقيق الميداني معهم، واعتقال 5 منهم، والاعتداء بالضرب المبرح على الأهالي.
ويؤكد أبو عرة أن المدارس أقفلت طوال الاقتحام، ولم تنتظم الدراسة عن بعد، بسبب حالة التوتر، وإعادة اقتحام العديد من المنازل أكثر من مرة.
وتبين عضو اللجنة الشعبية للخدمات في مخيم الفارعة، ليلى سعيد لـ"الحياة الجديدة" أن قرابة 30% من مقتنيات المواطنين المقتحمة بيوتهم تعرضت للتدمير.
وتوضخ بأن جنود الاحتلال استهدفوا بشكل كبير منازل عائلات المنتسبين لقوى الأمن الفلسطينية، خاصة إذا ما شاهدوا على الجدران صور الشبان بالزي العسكري.
وتشير إلى إن بيوت عائلات الشهداء والأسرى تعرضت للاقتحام والتخريب، واستجوب جنود الاحتلال أفراد العائلات، وتخلل ذلك الاعتداء بالضرب المبرح عليهم.
وتصف سعيد الاقتحام بـ"الأصعب منذ احتلال الضفة الفلسطينية"، وسط تحويل 5 منازل في أنحاء المخيم إلى مراكز استجواب وتحقيق ميداني.
ويؤكد مدير نادي الأسير في طوباس، كمال بني عودة لـ"الحياة الجديدة" أن الاحتلال أخضع 200 شاب للتحقيق الميداني بين 20 و30 و40 و50 ساعة، اعتقل 10 منهم فقط.
ويقول إن جنود الاحتلال نكلوا بشكل غير مسبوق بالشبان، واستخدموا الكلاب المدربة في اعتداءاتهم، ووصل المستشفى التركي 43 حالة اعتداء بالضرب، عدا عن عشرات الحالات التي عولجت ميدانيًا.
ويوضح بني عودة أن التحقيق الميداني توزع على 10 مراكز في طمون، 5 في مخيم الفارعة، و7 في طوباس، و1 في عقابا، ومثله في تياسير.
ويشير إلى أن الاحتلال حول بيت الأسير باسم رشيد حمدان، إلى مركز استجواب، وجمع أكثر من 60 شابا وتركهم في العراء ساعات طويلا ليلا، وكان يقتادهم إلى التحقيق داخل البيت.
والمفارقة، وفق بني عودة، أن الأسير حمدان تحرر من اعتقاله الإداري لعامين، وتصادف إطلاقه مع اقتحام منزله، وعجز عن الوصول إليه؛ بسبب تحويله إلى مركز تحقيق ميداني.
وأصدر محافظ طوباس والأغوار الشمالية، أحمد الأسعد، مساء أمس، تعليماته للجنة الطوارئ المركزية واللجان الفرعية بالبدء الفوري بفتح الطرق وإزالة السواتر الترابية، وتأهيل شبكات المياه والكهرباء، وللجان حصر الأضرار بالقيام بدورها استعدادا لعودة طلبة المدارس والموظفين والعمال لأعمالهم، لإعادة الحياة للمحافظة.
وأكد الأسعد أن شعبنا لديه من الإرادة والصمود للبقاء في أرضه رغم كل إجراءات الاحتلال ومستوطنيه الذين يحاولون خلق بيئة طاردة للسكان لتحقيق أطماعهم وأهدافهم بتوسيع الاستعمار والسيطرة على مقدرات شعبنا وأراضيه، مثمنا كافة الجهود المشتركة التي بذلت للتخفيف على المواطنين وتلبية احتياجاتهم خلال فترة العدوان.
مواضيع ذات صلة
الشائعات تشعل أزمة غاز مصطنعة في الضفة
أزمة الغاز .."التخزين الزائد يساوي الحرمان لغيرك"
نابلس تصون الذاكرة بشعبونيتها
استشهاد مواطن في استهداف الاحتلال حي التفاح شرق مدينة غزة
برهم يبحث مع صندوق النفقة تعزيز التعاون لخدمة التعليم
الشيخ يلتقي السفير المصري
الاحتلال يقتحم قرى كفر مالك وأبو فلاح والمغير شمال شرق رام الله