اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني: رمزية تتصدّع أمام الإبادة.. وزخم شعبي يطالب بالعدالة

عبير البرغوثي
في التاسع والعشرين من تشرين الثاني، يعود إلى الواجهة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني؛ يوم تختلط فيه الرمزية بالتناقض، وتظهر فيه الفجوة بين خطاب العالم وواقعه أكثر وضوحًا من أي وقت مضى. فبينما تُطلق الأمم المتحدة والحكومات والمنظمات الدولية بيانات وشعارات الدعم، تبقى غزة تحت نيران حرب إبادة مستمرة، وتواصل الضفة الغربية مواجهة تصعيد استيطاني وعنف منظّم يستهدف وجود الفلسطينيين على أرضهم.
ويأتي يوم التضامن هذا العام محمولًا على سياق غير مسبوق، حيث ارتفعت جرائم الاحتلال في غزة إلى مستوى حرب إبادة، وتزامن ذلك مع تصاعد خطير في عنف المستوطنين وعمليات التطهير العرقي في الضفة الفلسطينية المحتلة. هذا الواقع يجعل من المناسبة أكثر من مجرد يوم رمزي؛ إنها صرخة عالمية لإيقاظ الضمير الدولي في مواجهة مأساة تُبثّ صورها لحظة بلحظة. ففي حين كانت السنوات الماضية تركز على البعد السياسي للقضية، فإن هذا العام يُعيد إبراز البعد الإنساني الاستعجالي، ويفتح باباً واسعاً للمطالبة بالمحاسبة ووقف الجرائم والاعتراف العملي بحق الفلسطينيين في الحرية والأمن والحياة.
هذه المفارقة العميقة – بين تضامن احتفالي وصمت أمام جريمة – تطرح سؤالًا أخلاقيًا وسياسيًا متجددًا: أي معنى يبقى للتضامن إذا تحوّل إلى مناسبة شكلية بينما المجازر ارتكبت ولا تزال تُرتكب على مرأى العالم؟ وكيف يمكن للضمير العالمي أن يحيي ذكرى التضامن فيما يبقى الفلسطينيون وحدهم في مواجهة القصف والتهجير والمجاعة والاعتقال الجماعي؟
جذور اليوم العالمي: من قرار التقسيم إلى ذاكرة النكبة
تعود جذور هذا اليوم إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 32/40 عام 1977، عندما اختارت المنظمة يوم 29 تشرين الثاني لرمزيته المرتبطة بصدور قرار التقسيم 181 عام 1947، الذي غيّر وجه فلسطين وفتح باب النكبة أمام شعبها. ورغم أن المناسبة بدأت فعالية رمزية داخل الأمم المتحدة، فقد تحوّلت تدريجيًا إلى منصة عالمية لتجديد التأكيد على الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف: حق تقرير المصير، حق العودة، وحق إقامة الدولة المستقلة.
ومع تراكم الانتهاكات وتراجع عملية السلام وتغوّل الاحتلال، ازداد هذا اليوم أهميةً بوصفه مساحة سياسية وإعلامية لإعادة وضع القضية الفلسطينية في سياقها التاريخي والقانوني.
السفير مصطفى: يوم التضامن ما زال نافذة ضغط دوليةلكن أثره مرهون بإرادة العالم ووحدة الموقف الفلسطيني
في ظل حرب الإبادة المستمرة في غزة، وتفاقم الجرائم الاحتلالية في الضفة الفلسطينية المحتلة من اغتيالات واقتحامات وهدم واعتداءات استيطانية، يطرح المراقبون سؤالًا جوهريًا حول ما الذي بقي من رمزية اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وهل ما زالت هذه المناسبة قادرة على إنتاج ضغط سياسي حقيقي على إسرائيل؟
ويجيب د. فائد مصطفى، الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين في الجامعة العربيةأن هذا اليوم لم يفقد رمزيته، بل اكتسب خلال العام المنصرم زخمًا غير مسبوق بفعل حجم الكارثة الإنسانية في غزة وتصاعد سياسات التطهير العرقي في الضفة الفلسطينية المحتلة. فالمجازر التي وثّقتها المنظمات الحقوقية الدولية، والتحذيرات الأممية من انهيار المنظومة الإنسانية، دفعت العديد من البرلمانات والحكومات حول العالم إلى اتخاذ مواقف أكثر وضوحًا من أي وقت مضى تجاه جرائم الاحتلال، ما أعاد هذا اليوم إلى مركز المشهد كمنصة دولية تُجدّد التذكير بالمسؤوليات القانونية والأخلاقية للدول تجاه حماية الفلسطينيين.
ويرى السفير مصطفى أن هذا اليوم لا يغيّر وحده موازين القوى على الأرض، إلا أنه يوفّر نافذة سياسية لإعادة طرح القضية الفلسطينية على أجندة العالم، وبناء قوة ضغط متراكمة يمكن تحويلها إلى إجراءات عملية إذا ما توفرت الإرادة الدولية: من دعم المسار القانوني في محكمة الجنايات الدولية، إلى المطالبة بوقف صادرات السلاح المستخدم ضد المدنيين، وصولًا إلى تفعيل آليات المساءلة وفرض عقوبات على الأنشطة الاستيطانية. معتبرًا أن رمزية هذا اليوم يمكن أن تتحول إلى قوة تأثير حقيقية، شرط أن تُرفَد بخطوات سياسية وقانونية واضحة تعكس حجم الكارثة الجارية.
وفي سياق آخر، يسلّط د. مصطفى الضوء على أن قوة التضامن الخارجي تبقى مرتبطة بدرجة الانسجام الداخلي الفلسطيني. فاستمرار الانقساميقيّد القدرة على استثمار اللحظات الدولية الحساسة، ويمنح إسرائيل فرصة التشكيك في شرعية التمثيل الفلسطيني وشرذمة الخطاب الموحد في المحافل الدولية. إذ إن غياب رؤية وطنية مشتركة يُضعف القدرة على تحويل يوم التضامن من مناسبة رمزية إلى أداة سياسية فاعلة يمكن عبرها دفع المجتمع الدولي نحو اتخاذ قرارات أكثر جرأة تجاه الاحتلال.
ويرى أن العالم يتجاوب دائمًا مع القضايا الواضحة والمواقف الموحدة، وكلما تقدّم الفلسطينيون بخطاب موحّد واستراتيجية متكاملة، زادت قدرة المجتمع الدولي على التفاعل معهم بفاعلية أكبر، وتعاظم أثر كل المنصات الدولية المساندة لحقوقهم، وفي مقدمتها يوم التضامن العالمي.
وهكذا، -ومن وجهة نظر السفير مصطفى- يظهر أن اليوم العالمي للتضامن ما زال أداة مهمة في معركة الوعي والضغط السياسي، لكنه يظل بحاجة إلى إرادة دولية من جهة، ورؤية فلسطينية موحدة من جهة أخرى، لتحويل التعاطف الواسع إلى سياسات، ولإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية عدالة وحقوق إنسان غير قابلة للمساومة.
ويرى أن المجتمع الدولي، رغم بطئه وتردده، بات أكثر وعيًا بضرورة محاسبة الاحتلال ووقف الحرب، وأن بعض الحكومات والبرلمانات بدأت تتخذ مواقف غير معهودة سابقًا، من بينها دعم إجراءات قانونية، ووقف تصدير السلاح، وفرض مقاطعات على المستوطنات، لكن هذا الوعي – كما يقول – يحتاج إلى انتقال من مستوى البيانات إلى مستوى الأفعال:"إذا لم يُترجم التضامن إلى سياسات ملموسة، تبقى رمزية اليوم معلّقة بلا أثر حقيقي".
وزيرة الخارجية: تحويل التضامن من خطاب إلى محاسبة دولية
وفي اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، تبرز تساؤلات ملحة حول جدوى هذا اليوم في ظل استمرار المجازر في غزة وتصاعد الجرائم الاحتلالية في الضفة الفلسطينية المحتلة: وهل يتعامل المجتمع الدولي مع الانتهاكات بمنطق الإدارة لا المحاسبة؟ وكيف تعمل الدبلوماسية الفلسطينية على كسر هذا النمط؟ في هذا السياق، تؤكد وزيرة الخارجية والمغتربين د. فارسين أغابكيان شاهين أن التضامن الدولي لم يعد مجرد حالة رمزية، بل يشكّل رافعة سياسية يجب تحويلها إلى أدوات عملية، عبر نقل الملف الفلسطيني من ساحة السياسة المتقلّبة إلى مجال القانون الثابت والقادر على فرض المحاسبة.
وترى الوزيرة شاهين أن جزءًا أساسيًا من استراتيجية وزارة الخارجية والمغتربين يقوم على فضح الانتهاكات وتحويلها من "وقائع اعتيادية" يحاول البعض التعايش معها، إلى وقائع قانونية ذات تبعات، بما يشمل تفعيل الولاية القضائية العالمية، وجرّ الاحتلال إلى ساحات المحاسبة الدولية، وإعادة تعريف القضية الفلسطينية دوليًا بوصفها قضية عدالة مؤجّلة لا مجرد أزمة إنسانية.
وفي موازاة ذلك، تتسع الفجوة بين التضامن الشعبي العالمي، الذي بلغ مستويات غير مسبوقة، وبين مواقف الحكومات التي لا تزال عاجزة عن وقف الجرائم الإسرائيلية. وتفسّر الوزيرة شاهين هذا التباين بأن الإرادة الشعبية الدولية — التي خرجت بملايين الأصوات مطالبة بإنهاء الاحتلال — بدأت تتجاوز الإطار العاطفي لتفرض نفسها كقناعة أخلاقية ترى في استمرار الظلم تهديدًا للنظام الدولي نفسه. وتشير إلى أن هذا التحوّل لم يبق دون أثر، إذ بادرت دول إلى إصدار مذكرات اعتقال لقيادات إسرائيلية، وقطعت أخرى العلاقات الدبلوماسية مع تل أبيب، في حين بدأت حكومات جديدة في تبنّي مواقف أكثر جرأة. مشددة على أندور الدبلوماسية الفلسطينية يتمثل في البناء على هذه التحولات، والتنسيق المباشر مع الحكومات وبرلمانات العالم لتحويل هذا الوعي الأخلاقي إلى قرارات سياسية حازمة.
ورغم ذلك، تعترف وزيرة الخارجية والمغتربين بأن معركة تحويل التضامن إلى ضغط سياسي مُلزِم تصطدم بجملة من المعيقات البنيوية داخل النظام الدولي، وفي مقدمتها حق النقض (الفيتو) الذي يمنح بعض الدول القدرة على تعطيل أي إجراءات مُلزمة ضد الاحتلال. إضافة إلى التحالفات العسكرية والأمنية التي تمنح إسرائيل حصانة ضمنية في بعض المحافل. غير أن هذه الدول، كما تقول الخارجية، أصبحت اليوم أمام اختبار أخلاقي علني، إذ لم تعد شعوبها تتسامح مع ازدواجية المعايير أو صمت حكوماتها أمام الجرائم. وهنا تعمل الدبلوماسية الفلسطينية على وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية، عبر نشاط دبلوماسي يومي يقدمه السفراء، وملفات موثقة تُعرض على الحكومات والمنظمات الدولية، في محاولة لتحويل الإدراك الشعبي العالمي إلى إرادة سياسية قابلة للتنفيذ.
أما على المستوى القانوني، فتعمل دولة فلسطين وفق استراتيجية واضحة تستثمر الزخم الشعبي الدولي لتعزيز حضورها في المحاكم والمؤسسات الأممية. ويقوم هذا المسار على بناء ملف قانوني متكامل يُقدَّم للمحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، مدعومًا بتوثيق متراكم للجرائم، وبمرافعة قانونية تُظهر أن الاحتلال — في جوهره — انتهاك بنيوي للمنظومة القانونية الدولية. كما تُفعّل الخارجية مسارًا متوازيًا داخل الأمم المتحدة، عبر تحريك ملفات أمام الجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان، وطلب آراء استشارية وإحالات قضائية جديدة، إضافة إلى توسيع قاعدة الدول الداعمة لآليات تنفيذية مثل حظر الأسلحة والإجراءات الدبلوماسية والاقتصادية ضد الاحتلال. وترى الخارجية أن اللحظة الدولية الحالية، بدافع من زخم الشارع العالمي، تمنح فرصة نادرة لتحويل التضامن الأخلاقي إلى مسار محاسبة دولي حتمي، شرط استمرار الجهد السياسي والقانوني الفلسطيني المنظم والمتراكم.
مجدلاني: لسنا رهائن للمجتمع الدوليلكننا نخوض معركة موازية
وفي اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، تبرز الأسئلة حول قدرة المنظومة الدولية على حماية الفلسطينيين في ظل الحرب على غزة وتصاعد العنف الاستيطاني في الضفة الغربية. وبينما تتصاعد الانتقادات للقيادة الفلسطينية بشأن "الرهان على المجتمع الدولي"، يؤكد د. أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أن هذا المسار ليس بديلاً عن النضال الوطني ولا أداة ينتظر منها الفلسطينيون حماية فورية، بل هو ساحة سياسية لا يمكن التخلي عنها في معركة تثبيت الحقوق الوطنية ومساءلة الاحتلال.
ويوضحمجدلاني أن كل أدوات الفعل السياسي والدبلوماسي استُخدمت، مع إدراك كامل لحدود النظام الدولي وهيمنة السياسات الأميركية، لكن المواجهة القانونية والسياسية — سواء في الأمم المتحدة أو في محكمة العدل والجنائية الدولية — تبقى جبهة نضالية مكمّلة للمقاومة الشعبية والصمود الميداني. مشددًا على أن المطلوب من المجتمع الدولي ليس رهانًا بل مسؤولية قانونية وأخلاقية لحماية الفلسطينيين، وأن معركة تفكيك شرعية الاحتلال وعزل إسرائيل دوليًا هي معركة طويلة النفس لا يمكن القفز عنها، وقد بدأت تظهر نتائجها عبر مذكرات اعتقال ودعاوى دولية وخطوات مقاطعة متزايدة.
ومن وجهة نظر مجدلاني فإنّ هذا العام يختلف جذريًا عن الأعوام السابقة، لأن المجازر في غزة والعنف الاستيطاني في الضفة منحا اليوم العالمي بعدًا إنسانيًا مستعجلًا، وحوّلاه إلى “صرخة عالمية” تطالب بوقف الإبادة ومحاسبة الاحتلال.
خطوات عملية في مواجهة الاستيطان وتصاعد العنف في الضفة
وفي مواجهة تمدد الاستيطان والمجازر اليومية في الضفة الفلسطينية المحتلة، يوضح مجدلاني أنها تعتمد مقاربة متعددة المسارات، تجمع بين التحرك القانوني والسياسي والميداني، على مسارات موازية: المسار القانوني الدولي عبر رفع قضايا أمام المحكمة الجنائية الدولية، وتقديم ملفات موثقة للأمم المتحدة حول جرائم الاستيطان والقتل والتهجير، والمسار الدبلوماسي من خلال التحرك لدى الحكومات والبرلمانات، وبناء تحالفات دولية، وتفعيل المنظمات الإقليمية، بالإضافة الى المسار الشعبي–الحقوقي من خلال دعم المقاومة الشعبية وحماية المجتمعات المحلية في المناطق المهددة، وتوثيق الجرائم اليومية لبناء قاعدة قانونية متينة، أما المسار الداخلي فيأتي من خلال تعزيز صمود المواطنين في المناطق المستهدفة عبر خطط تنمية، وحماية قانونية، ودعم إداري وخدماتي.
ويشير مجدلاني إلى أن غياب المحاسبة الدولية الفاعلة لا يعني التراجع، بل يستدعي تكثيف العمل في كل المسارات، لأن مواجهة المشروع الاستيطاني ليست لحظة ظرفية، بل معركة طويلة تتطلب ثباتًا ورؤية استراتيجية. وهكذا يتحوّل يوم التضامن العالمي من مناسبة رمزية إلى منصة سياسية وأخلاقية لتذكير العالم بواجباته تجاه شعب يواجه الاحتلال يوميًا، ولتأكيد أن فلسطين لن تتخلى عن أي مساحة ممكنة من ساحات النضال، سواء أكانت قانونية أو دبلوماسية أو شعبية أو ميدانية.
ربايعة: تضامن الشارع العالمي رافعة جديدة تتجاوز عجز الحكومات
ويرى الباحث في النظم السياسية والعلاقات الدولية د. إبراهيم ربايعة أن غياب تناغم القرار السياسي الرسمي في العديد من الدول، وصعود اليمين وتداخل الحسابات الأيديولوجية والعلاقات مع إسرائيل والولايات المتحدة، كلها عوامل تُقيّد المواقف الحكومية إزاء ما يجري في فلسطين، في حين يظل الشارع العالمي أكثر تحررًا بحكم ارتباطه بالبُعد الأخلاقي لا بحسابات القوة والمصلحة. ويشير إلى أن الصور القادمة من غزة، ورموز الضحايا مثل الطفلة هند رجب، صنعت تأثيرًا إنسانيًا عابرًا للحدود تجاوز القيود الرسمية.
وفي الوقت ذاته يؤكد ربايعة أن التعويل على هذا التضامن يتطلب رؤية فلسطينية جديدة تعيد تعريف القضية على أسس أخلاقية وأممية لا على المقاربات التقليدية، خصوصًا مع تراجع الزخم الشعبي بعد توقف مشاهد الإبادة مؤقتًا.
وعلى المستوى الدولي، يعتبر ربايعة أن كسر الربط بين نقد إسرائيل ومعاداة السامية مثّل تحولًا استراتيجيًا فتح المجال أمام الأكاديميا وصنّاع القرار لاتخاذ مواقف جريئة ضد السياسات الإسرائيلية، ما دفع تل أبيب لمحاولة إعادة تلميع صورتها عبر حملات ذكاء اصطناعي بميزانيات ضخمة.
ويرى أن اليوم العالمي للتضامن يمكن أن يتحول من مناسبة رمزية إلى منصة للمحاسبة ورفع الصوت بحق تقرير المصير، شرط أن يصبح الأداء الفلسطيني أكثر تنظيمًا وتناسقًا بين الجاليات والحلفاء والحركات الدولية، وأن يُبنى على المراكمة لا على ردود الفعل الموسمية، بما يحوّل هذا الزخم الشعبي العالمي إلى قوة ضغط حقيقية قادرة على التأثير في السياسات الرسمية الغربية.
مأساة فلسطينية تتعمّق وتضامن عالمي يتقدّم
ويأتي اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني هذا العام وقد تكسّرت كل الادعاءات الاسرائيلية أمام مشهد الإبادة في غزة والتطهير العرقي في الضفة. وتبدو القضية الفلسطينية اليوم أكثر حضورًا في الوعي العالمي، وأكثر قدرة على تحريك الرأي العام الدولي وإحراج الحكومات المترددة.
وحسب مراقبين، يتوقف معنى التضامن – الحقيقي لا الاحتفالي –على قدرة المجتمع الدولي علىتحويل الإدانات إلى محاسبة وتحويل التعاطف إلى سياساتوتحويل الذاكرة إلى التزام أخلاقي وقانوني دائم، وبينما تتسع دائرة التضامن الشعبي عالميًا، يبقى السؤال مفتوحًا:هل يتحوّل هذا الزخم إلى قوة تضغط لإنهاء الإبادة، ووقف الاستيطان، وحماية الشعب الفلسطيني؟أم يبقى التضامن مجرّد ذكرى سنوية تتكرر بينما يتواصل النزيف؟
مواضيع ذات صلة
استشهاد مواطن في استهداف الاحتلال حي التفاح شرق مدينة غزة
برهم يبحث مع صندوق النفقة تعزيز التعاون لخدمة التعليم
الشيخ يلتقي السفير المصري
الاحتلال يقتحم قرى كفر مالك وأبو فلاح والمغير شمال شرق رام الله
اسبانيا تلاحق شركات إسرائيلية بتهمة الإعلان عن سياحة استعمارية
وزير الداخلية يتفقد محافظة سلفيت
وقف مؤقت لضخ المياه من آبار "عين سامية" نتيجة اعتداء المستعمرين