عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 20 تشرين الثاني 2025

إرهاب دولة (بن غفير) لاغتيال رئيس دولة السلام أبو مازن

سؤال عالماشي - موفق مطر

مطالبة بن غفير رئيس حكومة الاحتلال باعتقال رئيس الشعب الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) وقتل قيادات فلسطينية من الصف الأول، تحمل في طياتها اعترافا بمسؤولية منظومة الاحتلال عن اغتيال الرئيس ياسر عرفات (أبو عمار) قبل حوالي عقدين من اليوم، كما أنها برهان على نهج "ارهاب الدولة" الذي خطته حكومة نتنياهو، وتطبيقاته العملية في افلات تنظيمات المستوطنين الارهابية المسلحة، بحق المواطنين، بالتوازي مع حملة الابادة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ومخيمات وبلدات وقرى ومدن في الضفة الفلسطينية.

لكنها بالمقام الأول تفضح الوجه الحقيقي لحكومة الصهيونية الدينية برئاسة نتنياهو، التي لا تفيد حملات الدعاية المكثفة للتمويه على حقيقة عدائها المطلق للسلام ومبادئ شرائعه، ولمن يتخذه منهجا، لكننا لا نغفل ابدا أن تصريحاته تكشف مكنون ادراك حكومة الاحتلال بخسارة منظومتها الارهابية العنصرية في ميدان القانون الدولي والعلاقات مع الشعوب والدول والحكومات في العالم، مقابل انجازات متقدمة لصالح دولة فلسطين وقضيتها العادلة، وذلك لأن حكومة نتنياهو وهو ركن أساسي فيها لم تمنع الرؤية الفلسطينية المنظومة على روح العقلانية والواقعية السياسية من الوصول الى وجدان كل حر في العالم سياسيا كان او مواطنا عاديا، حاكما او محكوما، بينما هوت مكانة دولة الاحتلال المتغطرسة بمنهج القوة والحرب والإبادة والإرهاب، وهذا ما كشفته وسائل إعلام أميركية بخصوص تدني مكانة إسرائيل في نظر الشباب الأميركي وتحذيرها من موجة كراهية ستواجهها بسبب انتهاجها الحروب والابادة الدموية التدميرية بحق الأبرياء، وبينهم عشرات آلاف الأطفال والنساء في قطاع غزة.

كما لا نغفل فشل حكومة ودولة بن غفير في اغتيال الرئيس أبو مازن سياسيا ومعنويا لذلك أشهروا نواياهم لاعتقاله كتعبير مخفف عن نوايا لاغتياله، لا سمح الله.

سيكون مستغربا لو أن (إيتمار بن غفير) تحدث بلغة وأسلوب وزير في حكومة، لكن بما انه تحدث ويتحدث دائما كرئيس عصابة اجرامية، يكاد سجل المافيات الدولية السرية والعلنية لا يساوي صفحة في سجله الارهابي، وبما أن عنصريته الممنهجة في اطار حزبه، مكنته من احتلال مقاعد في الكنيست ومنصب يسمى: وزير الامن القومي في حكومة الصهيونية الدينية التلمودية، وبما أن رئيس هذه الحكومة المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية لثبوت ضلوعه في جريمة الابادة بحق الشعب الفلسطيني وذروتها الدموية في قطاع غزة، ولأن هذا الارهابي (بن غفير) برتبة وزير ورئيس حزب، جاهز دائما لإظهار عنصريته الهمجية على اصولها كما عرفت في القرون البائدة من عمر البشرية، فإن دعوته لاعتقال رئيس الشعب الفلسطيني واغتيال قيادات فلسطينية (مسؤولين كبار) إن صوّت مجلس الأمن لصالح دولة فلسطينية جاءت انعكاسا طبيعيا لشخصيته وما يعتريها من مفاهيم وسلوكيات وأفعال وأعمال اجرامية، فبن غفير هذا شخص لا يمنعه رادع سياسي، ويخشى الاقتراب من قيم الأخلاق الانسانية، لأنها بالنسبة لمعدن شخصيته المتوقدة كالماء، تطفئ نيران شخصيته المتأصلة والمتوقدة بالأحقاد والكراهية وتبدد نزعته الاستبدادية الجامحة نحو السلطة بأي ثمن، حتى ولو كانت –وهو يعلم ذلك- على حساب النفس الانسانية البريئة الاسرائيلية قبل الفلسطينية، فهذا ليس عارا على عالم السياسة وحسب، بل خطر، كمذنب ملتهب ضخم يخترق فضاء الانسانية بسرعة خارقة لتدمير معالم أي سلام على الأرض، ولا نبالغ إذا قلنا: لو قدر للمجتمعات البشرية الغابرة أن تعيشه أو يعيشها ليوم واحد، لنصبته ملكا على كل آلهة الحروب التي نحتوها بأيديهم، ذلك أن هوسه بسفك الدماء الانسانية، فاق كل المجرمين السابقين بتاريخ البشرية، لانعدام فكرة التعايش لديهم مع أي دعوة لتعميم السلام ونشره بين الناس، ليكون جوهر علاقاتهم مع بعضهم كشعوب ودول، وعلى أساسه ترفع صروح النظم وقوانين العدالة والمساواة على الأرض.