عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 13 تشرين الثاني 2025

نازحو مخيم نور شمس يعتصمون في جبل النصر: "بدنا نرجع لبيوتنا"

طولكرم– الحياة الجديدة– مراد ياسين- في مشهد إنساني مؤثر، رفعت الطفلة أحلام لافتة صغيرة كتب عليها: "أريد العودة إلى منزلي ومدرستي في مخيم نور شمس"، لتلخص بكلماتها البريئة معاناة آلاف المهجرين قسرا من المخيم، الذين يطالبون بالعودة إلى منازلهم بعد تسعة أشهر من النزوح القسري الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي على نحو 12 ألف مواطن.

ونظم أهالي مخيم نور شمس، أمس، اعتصاما في منطقة جبل النصر شرق مدينة طولكرم، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال، للمطالبة بإنهاء معاناتهم والسماح لهم بالعودة إلى منازلهم التي هجروا منها قسرا منذ أشهر طويلة.

ورفع المشاركون في الاعتصام الأعلام الفلسطينية واليافطات التي تؤكد حقهم في العودة، مرددين هتافات تندد بإجراءات الاحتلال وتطالب بانسحابه من مخيمي طولكرم ونور شمس.

وقال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم نور شمس نهاد الشاويش لـ"الحياة الجديدة" إن الهدف من الاعتصام هو الضغط على سلطات الاحتلال للسماح بعودة آلاف المواطنين إلى بيوتهم التي أجبروا على مغادرتها. وأضاف: "منذ تسعة أشهر يعيش الأهالي حالة تهجير قسري وسط صمت دولي مريب، وهذه الوقفة جاءت عفوية وشعبية لتأكيد حقنا في العودة والعيش بكرامة في بيوتنا".

وحسب شهود عيان، تنتشر قوات الاحتلال بكثافة في منطقة جبل النصر، حيث حولت عددا من المباني إلى ثكنات عسكرية، وتمنع المواطنين من العودة إلى منازلهم تحت تهديد السلاح.

وقالت المواطنة روان (54 عاما) إنها خرجت للمطالبة بحقها في العودة إلى منزلها، مؤكدة أنه "لا يعقل أن يستمر الاحتلال في منع الأهالي من العودة إلى بيوتهم ومدارسهم دون مبرر، منذ أكثر من تسعة أشهر".

أما الطفلة روان (9 أعوام)، فعبرت ببراءتها عن شوقها للعودة قائلة: "بكفي ألم وتهجير.. اشتقت أرجع على كتبي وحارتي وصديقاتي".

وشاركت المواطنة أم أحمد، التي تعيل أربعة أبناء وزوجها أسير في سجون الاحتلال، في الاعتصام قائلة: "لسنا بحاجة لمساعدات، نريد فقط العودة إلى منازلنا والعيش بكرامة على أرضنا".

فيما أكدت أم عمرو أنها "سئمت النزوح من مكان إلى آخر"، مطالبة بالسماح للمواطنين بالعودة حتى لو كانت بيوتهم قد تحولت إلى ركام.

ورغم إجراءات الاحتلال المشددة، شدد المشاركون على مواصلة تحركاتهم الشعبية حتى تحقيق مطلبهم العادل في العودة إلى بيوتهم.