36 سيارة جديدة.. تقلب الموازين في قطاع غزة "المحاصر"!!

غزة ـ الحياة الجديدة- خاص- ضجت مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين بأخبار قيام وزارة المالية التابعة لحركة حماس في غزة, باستبدال السيارات القديمة وشراء 36 سيارة جديدة للمدراء العامون التابعين لحكومة "الظل" الحمساوية في مختلف الوزارات بقطاع غزة.
وأظهرت معظم التعليقات و"البوستات" التي نشرت لعناصر تابعة لحماس وكتاب ومحللون استياءا بالغا من هذا التصرف في وقت تدعي فيه "حماس" الحصار والناس تعاني الفقر ونسبة البطالة في ارتفاع مستمر, والضرائب الباهضة التي تفرض على المواطنين وآخرها "ضريبة القيمة المضافة" على المحامين في قطاع غزة.

وقال الكاتب مصطفى إبراهيم عبر صفحته الشخصية على الفيسبوك: "هذه الخطوة غير محسوبة وفضيحة لحكومة تدعي الحصار وهذا انتهاك فاضح لحكومة تعيش الأزمات والمعاناة والعازة والفقر وتعتمد على مصروفاتها من عرق الناس ودمهم والجباية, ونحو 40 ألف موظف من موظفيها يأكلون من اللحم الحي".
وأضاف إبراهيم: "هل هذه حكومة المقاومة والعدل والعدالة الاجتماعية ومكافحة الفساد والشفافية والمساءلة والمحاسبة, فهذا بذخ وبعيد عن إدعاء وإجراءات التقشف, وتمييز وغياب للمساواة بين الموظفين, واعتداء على المال العام" متسائلا: "لماذا لا يتنقل هؤلاء المدراء بواسطة مواصلات عامة وتوفير هذه الأموال للصرف على المدارس والمستشفيات والسجون ومراكز التوقيف التي تعاني الفاقة والقلة وسوء الخدمات؟".
وتفاعل المئات من النشطاء عبر صفحات التواصل الاجتماعي مع تلك الانباء وكتب الكثير منهم منشورات وكلمات تهاجم حكومة حماس وتنتقد مثل هذه التصرفات حيث قال منذر بهائي: "فليمت الشعب ويدفن بمقابر عفنه ولا أن يصاب أصحاب الحكم لأنهم ينهبون تحت بند "شرع الله" وأنهم أوصياء وخلفاء الشرف والنزهة … حماس لسنا أغبياء …. أرحلو عنا".
وردت صابرين أحمد جبر قائلة: "أنتم موظفون وتشتكون من المواصلات وباقي الشعب العاطل عن العمل سنوات ولا أحد يهتم, إنزلوا في الأسواق بغزة وانظروا رجال كبار في السن يسرحون بعلبة بسكويت على أقدامهم طوال النهار … حسبي الله".
وتؤكد مصادر خاصة للحياة الجديدة صحة ما ذكره النشطاء مؤكدين أن نوع السيارات التي تم شراؤها هو "فورد" وقدر المبلغ الذي تكلفت به وزارة المالية الحمساوية لاتمام هذه الصفقة بحوالي مائة ألف دولار حيث حصلت وزارة التربية والتعليم لوحدها على 14 سيارة بالرغم من أن معظم التي تم استبدالها كانت بحالة جيدة".

وتفاعل سالم حمد مع تلك الأنباء مشيرا إلى أن الأمر لا يتوقف على السيارات غالية الثمن فأيضا يملك المدراء العامون التابعين لحماس في غزة مولدا كهربائيا في منازلهم لا يقل عن 20 كيلو بالاضافة للطاقة الشمسية وفي النهاية يطالبون الشعب بالصبر وتحمل كل شيء بدعوى "أنها لله".
المواطنة دعاء الزعانين بدأت تعليقها بالدعاء على الظالمين في غزة قائلة: "حسبنا الله وهو نعم الوكيل … ليش بس هاي … الواسطات بالشغل والسفر والمنح والعلاج حتى الأعمار .. بيكفي أقارب وأصحاب تدمرت بيوتهم لهلا عايشين بالكرفانات ومبهدلين وناس لأنهم حماس صاروا بدل البيت خمسة لكل فرد وأحلا تصميم وأثاث.. حسبي الله ونعم الوكيل هل هؤلاء هم أهل الدين والإصلاح.. يا مأساتك يا شعب من فساد هؤلاء".
وتنوعت التعليقات المستاءة والمنددة حتى في صفوف عناصر حماس حيث قال رامي ريان: "في الوقت الذي لا يجد فيه الموظف لقمة خبز لسد جوع أطفاله, تقوم وزارة المالية بشراء 36 سيارة للمدراء العامون في الوزارات " فكيف يمكن أن يحدث هذا أيها الحافظون لسيرة عمر !! كيف يمكن أن يستريح مديرا عاما أولى في عقيدتكم ووعيكم من معدة طفل موظف خاوية ؟!! كيف يمكن أن نسمح منكم عبارات التراحم والتكافل ونحن نرى هذه الأفعال الشيطانية ؟!! أيها المسئولون : أليس فيكم رجل رشيد ؟!!"
ويعيش قطاع غزة الذي تحكم حماس السيطرة عليه حالة اقتصادية ومعيشية صعبة خاصة مع ازدياد عدد العاطلين عن العمل لـ200 ألف شخص فيما تقترب نسبة البطالة من الـ42% ومعدلات الفقر إلى 65% وذلك تزامنا مع مرور تسعة سنوات على الحصار الإسرائيلي على غزة وتعثر جهود المصالحة الوطنية التي غيبت الدور الفاعل لحكومة الوفاق الوطني برئاسة الدكتور رامي الحمد الله للقيام بدورها للتخفيف من معاناة المواطنين.
مواضيع ذات صلة
"إيتان" تستعرض "عضلاتها" في جنين المحاصرة ومخيمها المحتل
ضجة وشائعات "تنهش" لحوم جنين
صرخات أمهات الأسرى.. شاهدة على مأساة إنسانية متفاقمة خلف جدران السجون
الاحتلال يهدم محلا تجاريا وأسوارا في سلوان جنوب القدس
الخليل تواجه محاولة إعادة احتلالها بغطاء إداري
3 عائلات في مهب الإخلاء في عرابة
تهديدات بيئية خطيرة تلاحق وادي نهر المُقطع