"وعد بلفور".. تاريخ حافل بالظلم والاستبداد

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- أسس وعد بلفور المشؤوم قبل 108 أعوام لنكبة طويلة الأمد للشعب الفلسطيني، وفرضت عليه العيش في فصول من المعاناة المستمرة والمرارة القاسية تحت وطأة القتل والدمار والتهجير والنزوح والاعتقال، وشكّل عنواناً للظلم التاريخي الذي حل بهم، والحلقة الأولى لسلسلة المآسي.
هذاالوعد فتح الباب أمام الحركات الصهيونية لممارسة كل أصناف العذاب والألم والمرارة بحق شعبنا، وشكّل طريقاً طويلاً من القتل والتدمير والاقتلاع، ونهب الأراضي والاستيلاء، توجت في بداياتها بالنكبة عام 1948 وإقامة "دولة إسرائيل" على أرض فلسطين.
د. أحمد شديد، الكاتب والمحلل السياسي، اعتبر إصدار وعد بلفور خطيئة كبيرة وقعت بها بريطانيا العظمى، لم تقتصر على وعد تمثل بأن منح من لا يملك لمن لا يستحق، بل تجاوز ذلك الى تهيئة كل الظروف لليهود وفي طليعتهم الحركة الصهيونية التي مثلت المحرك القومي – الديني لليهود في سبيل إنشاء وطن قومي لهم في فلسطين، حيث احتضنت ورعت ومولت ودربت العصابات الصهيونية مثل الإتسل، والأرغون، وشتيرن والهاجاناه، وحاربت كل من حاول مقاومة هذا المشروع.
ويرى د. شديد أن أي تكفير عن تلك الخطيئة يتوقف عند اعتراف شكلي بالدولة الفلسطينية يبقى دون حجم ومستوى الذنب الذي اقترفته المملكة المتحدة، بل لزاماً عليها أن ترفع مستوى دعمها للضحية ومساعدتها لها من أجل تجاوز نكبتها وأن تتعافى وصولاً لإقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشريف.
كما يصف د. سعيد شاهين، رئيس قسم الإعلام في جامعة الخليل، وعد بلفور بالنقطة الفارقة السوداء في تاريخ الشعب الفلسطيني الذي عملت على تقويض كامل حقوقه السياسية في بناء دولته المستقلة، وكان سببا رئيساً في معاناته وويلاته عبر قرن وثمانية أعوام.
ولا يُعفي د.شاهين المملكة المتحدة من المسؤولية الكاملة عن معاناة شعبنا سياسياً وإنسانياً وأخلاقياً، ويرى أنه من الواجب على بريطانيا، خاصة بعد الاعتراف الدولي والمتتالي بدولة فلسطين، أن تلعب دوراً بارزاً في رفع المعاناة عنه من خلال اتخاذ إجراءات عملية كونها واحدة من أهم دول أوروبا الغربية، ما يؤهلها كدولة ذات عضوية دائمة في مجلس الأمن لعب دور في فرض عقوبات على دولة الاحتلال وتفعيل البند السابع لإنصاف شعبنا بعد أن اعترفت بدولة فلسطين وتحمل المسؤولية الاخلاقية ودفع تعويضات عن تبعات وعدها المشؤوم وعد الصهيوني آرثر بلفور 1917.
ويرى الصحفي جهاد القواسمي، أنّ هذا الوعد سيئ الصيت والسمعة، نهب حق الشعب الفلسطيني في العيش بكرامة أسوة بشعوب الأرض، مؤكداً أنّ مرور هذه الذكرى بعد قرن من المعاناة، ينبغي أن تبادر دول العالم فعلياً لتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته.
بعد مرور 108 أعوام على هذا الوعد الذي أضفى شرعيّة على جرائم الاحتلال، وبعد هذه العقود الطويلة من المعاناة للشعب الفلسطيني، يتجذر لدى شعبنا حقه بتقرير مصيره إلى أن يتحقق وعد الحرية والاستقلال، ما بقيت فلسطين على الخريطة.. وداخل القلوب.
مواضيع ذات صلة
اتحاد الووشو كونغ فو يختتم بطولته التصنيفية في البيرة بمشاركة أكثر من 200 لاعب ولاعبة
الاقتصاد والضابطة الجمركية تضبط سلعة غذائية مخالفة داخل مستودع في رام الله
مستعمرون يعتدون على ممتلكات المواطنين في دوما جنوب نابلس
لجنة الانتخابات المركزية تبحث مع الأحزاب والفصائل الاستعدادات للانتخابات المحلية
الاحتلال يعتقل شابا بعد الاعتداء عليه شمال القدس
إصابة برصاص الاحتلال شرقي مدينة غزة وسط عمليات تجريف ونبش قبور وقصف مكثف
المكتب الحركي للصحفيين: ظهور إعلامية إسرائيلية تحمل السلاح يؤكد شراكة إعلام الاحتلال مع آلة القتل ضد شعبنا