عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 19 حزيران 2025

ميثلون في قبضة الاقتحام 72 ساعة

جنين- الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- تدحرجت كرة الاقتحام الطويل لبلدات في جنين لتصل ميثلون جنوب المدينة، بعد ساعات من عدوان مماثل طال جبع المجاورة.

ويرصد الأربعيني محمد نعيرات ما حل ببلدته منذ فجر أمس الأربعاء الباكر، عندما حولها جيش الاحتلال إلى ثكنة عسكرية، وشرعت مجنزرات "إيتان" ومصفحات عسكرية وفرق جنود مشاة في اقتحامها.

ويؤكد أن جنود الاحتلال يواصلون تفتيش المنازل بيتا بيتا، وبدأوا بتقسيم البلدة إلى مربعات، ووضع إشارات بالطلاء على المنازل التي انتهوا من تفتيشها والعبث بمحتوياتها، تمهيدا للانتقال إلى أخرى.

والمفارقة وفق نعيرات، أن المواطنين لا يعلمون سبب الاقتحام والتفتيش الدقيق للمنازل، وتحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية، لكنهم يربطون بين ما يجري وبين عودة الاحتلال إلى مستعمرة "ترسلة" المجاورة.

وتوقعت المصادر انتقال الاقتحام إلى بلدات أخرى في محيط "ترسلة"، في حين أكدت هيئة الشؤون المدنية أن الاحتلال أبلغها باقتحام ميثلون قبل ساعتين ونصف الساعة من سريانه.

ويؤكد رئيس بلدية ميثلون، حمد ربايعة، لـ "الحياة الجديدة" أن جنود الاحتلال سيطروا على 4 منازل تعود لحسين نعيرات، وعمار نعيرات، وحسان نعيرات، إضافة إلى روضة أطفال.

ويشير إلى أن مواطني البلدة يتحركون بشكل حذر في طرقاتها، خاصة في الأحياء البعيدة عن المناطق المستهدفة بالتفتيش، فيما تأخر وصول المزارعين للسهول البلدة عدة ساعات، في ذروة موسم الخيار الربيعي.

ويوضح ربايعة أن الاقتحام للبلدة متدحرج، فقد بدأ في اثنين من الأحياء، واستهدف عشرات المنازل، واعتقل 4 مواطنين هم: عبد الرازق وصالح ربايعة، ومروان وسلامة نعيرات.

ويفيد المواطن جهاد ربايعة أن جيش الاحتلال شرع في استهداف المنطقة الجنوبية الشرقية من البلدة، وفي محيط مدرسة مسقط، وفي حي الخربة.

ويقول إن الاقتحام طال عشرات المنازل، وهو الأول من نوعه في البلدة، ويعيد إلى الأذهان ما كانت تشهده ميثلون من مداهمات وحظر للتجوال خلال انتفاضة الحجارة 1987.

ويؤكد مواطنون سرقة جنود الاحتلال لمبالغ مالية ولحصالة طفل في الحي المستهدف، ولنوم المقتحمين على فراش إحدى العائلات قرابة الساعتين، بعد وقت قصير من وصولهم إليه، مثلما أطلقوا الغاز المدمع على مواطنين كانوا يعبرون إحدى الطرقات.

ويضع مزارعو البلدة أيديهم على قلوبهم، خشية عرقلة وصولهم إلى حقولهم 4 أيام متتالية.

ويقول أحمد ربايعة إن عدم رعاية الخيار 72 يعني تضرر المحصول، الذي بدأ قبل أيام ويخصص معظمه لصناعة المخللات، ويتطلب قطافه وقتا طويلا وجهدا كبيرا.

ويخشى "الميثلونيون" على طلبة الثانوية العامة، الذين سيشرعون بعد غد السبت في أولى جلسات الامتحانات، مثلما ستتشوش دراستهم خلال الاقتحام وما يرافقه من توتر وقلق وترقب.