اقتحام الأيام الأربعة في جبع

جنين-الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- يستفيق الشاب محمد علاونة، المقيم في جبع، جنوب جنين على وقع اقتحام بلدته فجر أمس الثلاثاء، فيسرع إلى مجموعة "تيليغرام" محلية تخبره بأن الاقتحام سيستمر 72 ساعة، نقلا عن جهات رسمية.
ويرصد صورا لفرق مشاة من جيش الاحتلال تجوب البلدة، وتعيد إلى الأذهان المشاهد التي تلت حزيران 1967، عندما كان الجنود يقتحمون التجمعات الفلسطينية ويستكشفونها ويحولونها إلى ساحات للتدريب.
ويربط علاونة بين الاقتحام الواسع والطويل وقصص والده، التي نقلت ما حل في جبع قبل عقود، كما يستحضر حالات منع التجول إبان انتفاضة الحجارة 1987.
ويفيد المواطن نصري حمامرة، المقيم في جبع بأن قوات الاحتلال تتواجد بأعداد ضخمة في معسكر ترسلة، المتاخم للبلدة، وتنصب فيه أجهزة تشبه الرادارات.
ويستذكر اقتحام وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، نهاية أيار الماضي للموقع العسكري التاريخي، وإعلانه عودة الاستيطان إليه.
ويقول إن جنود الاحتلال أجبروا نحو 25 عائلة على إخلاء بيوتها، وحولوها إلى ثكنات عسكرية، وطلبوا من مالكيها عدم العودة إلا بعد أربعة أيام.
ووفق حمامرة، فإن المنازل التي استولى جنود الاحتلال عليها تقع وسط البلدة، وتقابل معسكر ترسلة، إضافة إلى منطقة أبو الحور، ويملكها مواطنون من عائلات: علاونة، وجرار، وسلاطنة، وملايشة.
ويقدر أعداد الجنود المقتحمين بقرابة 400 دخلوا على دفعات من مستعمرة "حومش" المخلاة، وبدأوا يجوبون طرقات البلدة، ويفتشون عدد من منازلها، بعد المرور من الفندقومية المجاورة، كما استخدموا آليات ثقيلة ومجنزرات وجرافات.
ويتخوف أهالي جبع من احتمالية نصب الاحتلال قبة حديدية في ترسلة، ما يعني أنها ستجلب الخطر إلى المنطقة بصواريخها الاعتراضية، حال سقوطها على البيوت وبين الحقول.
ويوضح مدير العلاقات العامة والإعلام في بلدية جبع، عباس غنام، بأن الاقتحام هو الأعنف منذ عقود، وبالرغم من عدم إعلان فرض حظر تجوال رسمي، إلا أن كثافة الاقتحام منعت الحركة تلقائيا.
ويشير إلى تداول المواطنين لتوقعات حول سبب الاقتحام، متصلة بنصب قبة حديدة، أو منظومة رصد، لكنهم يؤكدون أن جنود الاحتلال يضعون أمام المنازل التي ينهون اقتحام إشارة بطلاء أبيض تتشكل من دائرة وسلم، مثلما يربطون الهواتف النقالة في البيوت المقتحمة بجهاز إلكتروني لتفتيشها على ما يبدو.
ويلخص غنام تداعيات الاقتحام الطويل، الذي سيشل الحركة التجارية، ويمنع العمال والمزارعين من الوصول إلى مصادر رزقهم، ويتسبب بخسائر كبيرة لمربي الثروة الحيوانية، خاصة أصحاب المنازل والمزارع التي طرد أصحابها منها.
ويضيف بأن الاحتلال منع عمليا إقامة 4 ولائم أفراح كان مخطط لها سابقا خلال الأيام الأربعة، وحال دون وصول الموظفين والعمال إلى أماكن عملهم، وتسبب في منع الأطباء من الالتحاق بالمراكز الصحية والعيادات.
ويبين بأن المجلس البلدي تواصل مع هيئة الشؤون المدنية للتدخل، من أجل تمكين طواقمه فتح خطوط المياه على الأحياء المرتفعة وفق جدول توزيع، وعدم تعطيشها 4 أيام متواصلة، لكنه لم يصل إلى نتيجة بعد.
وحسب غنام، فإن الأحياء العالية يقطنها 9 آلاف، هم نصف مواطني جبع، وقد يحرمون من المياه طوال الاقتحام.
ويتطرق غنام إلى اعتقال جنود الاحتلال للشاب عماد حمامرة من منزله، والاعتداء على المواطن أيوب حمامرة داخل بيته، ما أدى إلى إصابته برضوض ونقل إلى مستشفيات جنين، إضافة إلى وضع ساتر تربي على الشارع الرئيس الرابط بين جنين ونابلس.
ويشير المواطن جرير جرار، وهو أحد أصحاب البيوت التي حولها الاحتلال إلى ثكنة عسكرية، إلى أنه يخشى على ماشيته في مزرعته الملاصقة بمنزله، جراء عدم العناية بها وإطعام الخراف المعزولة عن أمهاتها.
ويقول بتأثر إن الانقطاع عن المزرعة 4 أيام سيتسبب بخسائر كبيرة فيها، وقد يؤدي إلى نفوق الخراف، التي تحتاج لرعاية دائمة.
مواضيع ذات صلة
اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة الـ78تعقد اجتماعها التحضيري الأول
الأغوار تودع حارسها...
الاحتلال يخطر بهدم 5 منازل وحظيرة أغنام في قرية بيرين جنوب شرق الخليل
الهلال الأحمر الفلسطيني يواصل جهوده الإنسانية في الإجلاء الطبي من قطاع غزة
"النقل" و"جودة البيئة" تبحثان تعزيز التحول نحو النقل النظيف
اقتحام متواصل منذ 15 ساعة لمخيم قلنديا وبلدتي الرام وكفر عقب
مستعمرون يهاجمون منازل المواطنين في جالود جنوب نابلس