أزمة وقود خانقة تربك "شرايين" جنين

جنين- الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- تصطف طوابير طويلة لمركبات منذ صباح أمس الأحد، على عتبات محطات الوقود في جنين، بانتظار وصول إمدادات النفط التي ظهرت عقب القصف الإسرائيلي على ايران.
ويبحث سائق المركبة الخصوصية العشريني عز الدين شلاميش عن محطة منذ الصباح الباكر غير أنه يعود إلى منزله بخفي حنين.
ويقول إنه بدأ البحث من بلدته برقين غرب جنين، ثم انتقل إلى محطات المدينة، ووصل إلى بلدات كفردان واليامون ولم يجد، ثم تابع عبر مواقع التواصل الأزمة الخانقة في جنوب المدينة والمحافظات الأخرى.
ويوثق شلاميش طوابير المركبات التي أقفلت مقاطع من الطرقات الرئيسة، لكن غالبية المنتظرين لا يعلمون شيئا عن موعد تعبئة خزانات مركباتهم والعودة إلى أعمالهم.
خسائر
ويشير سامر النصرة، الذي يعمل سائقا بين جنين ورام الله إلى أن الإغلاق المحكم وشح الوقود تسببا في معاناة كبيرة للعاملين على الخطوط الخارجية.
ويقدر الخسائر اليومية لكل مركبة متوقفة عن العمل بـ500 شيقل، بين ترخيص وتأمين وأجور "البيرمت" والصيانة وغيرها.
ويفيد النصرة بأن غالبية السائقين لم يتحركوا من بيوتهم منذ صباح الجمعة، وأن من يغامر ويبحث عن طريق التفافي وعر يكون عرضة للاحتجاز أو الإجبار على العودة، عدا التسبب بورشة صيانة لسيارته.
بدورة يؤكد نائب رئيس نقابة أصحاب محطات المحروقات في الضفة الفلسطينية المحتلة، حسني أبو الحسن، أن الاحتلال سحب بسبب الحرب معظم كميات الوقود لوحدات جيشه.
انفراجة
ويتوقع أن تبدأ الأزمة بالانفراج التدريجي خلال اليومين القادمين، لكن الحواجز المنتشرة حول جنين وفي المحافظات تعيق الوصول الاعتيادي لصهاريج التزويد إلى 27 محطة منتشرة في أنحاء المحافظة.
ويبين أبو الحسن لـ"الحياة الجديدة" أن كميات الوقود التي ستصل إلى محطات جنين ستنفد بسرعة؛ بسبب الطوابير والازدحام الكبير على أبواب المحطات.
ويفيد بأن محطات جنين تستهلك يوميا ربع مليون لتر محروقات، لكن وصلها أمس الأحد قرابة 120 ألف لتر فقط.
ويعزو سبب الأزمة الحقيقي إلى الشعور بالخوف من نفاد المحروقات بفعل التطورات المتسارعة، وليس للاحتياج الفعلي لها.
ويستغرب من الطوابير الطويلة للمركبات، في ظل اغلاق محكم لجنين ولسائر المحافظات، منذ صباح الجمعة الماضي.
ووفق أبو الحسن، فإن أزمة الوقود ليست الوحيدة التي تعصف بالمحطات، سبقتها أزمة سيولة بدأت منذ شهرين مع قرار البنوك التجارية وقف الإيداع النقدي لمالكي المحطات؛ بسبب فائض السيولة، وفيها أجبر أصحاب محطتين في المحافظة على إقفالهما قبل عيد الأضحى الماضي؛ لعدم تمكنهما من الإيداع.
تراكم
ويشير رئيس الغرفة التجارية في جنين، عمار أبو بكر، إلى أن أزمة الوقود والحواجز تضيفان إلى جنين معاناة جديدة.
ويقول إن معضلة الإيداع في البنوك لأصحاب محطات الوقود، وعدم توفر المحروقات، وغياب الرواتب الكاملة، والبطالة المتفشية، وإغلاق الأسواق، وأوضاع العدوان المتواصل للشهر الخامس، وإغلاق حاجز الجلمة زادت الطين بلة في جنين.
ويؤكد لـ"الحياة الجديدة" أن الخسائر جراء الإغلاق وأزمة الوقود، رغم قصرها، كبيرة ومتشعبة ومن الصعب حصرها برقم حاليا، وتكفي الإشارة إلى حرق ساعات طويلة في انتظار آلاف المواطنين على الحواجز أو عند أبواب محطات الوقود.
وتعيش جنين ومخيمها وريفها منذ 21 كانون الثاني الماضي على وقع عدوان إسرائيلي متواصل، أضاف إليها المزيد من التعقيدات، وأسفر عن 40 شهيدا وعشرات الجرحى ومئات المعتقلين، وحركة نزوح كبير، ودمار واسع في البنية التحتية والمنازل، وعمق جراحها الاقتصادية.
مواضيع ذات صلة
اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة الـ78تعقد اجتماعها التحضيري الأول
الأغوار تودع حارسها...
الاحتلال يخطر بهدم 5 منازل وحظيرة أغنام في قرية بيرين جنوب شرق الخليل
الهلال الأحمر الفلسطيني يواصل جهوده الإنسانية في الإجلاء الطبي من قطاع غزة
"النقل" و"جودة البيئة" تبحثان تعزيز التحول نحو النقل النظيف
اقتحام متواصل منذ 15 ساعة لمخيم قلنديا وبلدتي الرام وكفر عقب
مستعمرون يهاجمون منازل المواطنين في جالود جنوب نابلس