عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 13 أيار 2025

صديقان من مشيئة إلهية ...

شاهد عيان - محمود أبو الهيجاء

لي صديقان، لا أدري إن كانت الصدفة قد شاءت أن يكونا في موقعين هما من أبرز، وأهم، وأجمل مكانين، كأيقونتين في المبنى، والمعنى، تدلان اليوم على رام الله، أو أن في الأمر ترتيبا قدريا، ليزين سيرتي الشخصية، الأول مديرا عاما لمؤسسة محمود درويش، والثاني مديرا لمتحف ياسر عرفات.

ياسر عرفات الملحمة، ومحمود درويش مغنيها، وأنا المعلق بينهما بحبال النوستلوجيا (الحنين المهيمن)  لكن دونما نوح، وإنما بابتهاج عظيم، فأي غاية معرفية جعلت لي صديقين يديران شؤون دارتيَ الملحمة، والقصيدة..؟؟ لا أرى صدفة في هذا الإطار، بل مشيئة أرادها الله لي، وفي هذا محبة ورحمة فاض بهما علي العلي القدير، أكثر وأكثر، خاصة حينما جعلني كذلك، في دارة الكلمة الفلسطينية، بقميصها الصحفي، أحدث بشؤونها في الخبر، والتقرير، والمقالة، والقصيدة، والصورة، وهي شؤون تبشر بالأمل، وتهندم التطلع الفلسطيني الإنساني النبيل، حتى وهي تسيل بالدم والأسى ..!!

أتحدث عن دارة "الحياة الجديدة" وبكوني هنا في صدر باحتها، أرى الغاية المعرفية تلك، شاخصة بمعانيها، وعلى نحو مثيولوجي تقريبا، ها نحن ثلاثة في مواقع الرواية الفلسطينية، الوطنية، والحضارية، والانسانية بفصولها الملحمية، والابداعية المثلى، وقد تحصنت هذه المواقع، برعاية واقعية، حميمة، ومسؤولة، رئاسية بالدرجة الاولى، ووزارية ثانيا، ودائما بمتابعات حثيثة.

لا أقول إن دارة "الحياة الجديدة" كمثل دارة ياسر عرفات، ودارة محمود درويش، لكنها الدارة الكليمة التي تطوف بمعنى الدارتين في عالم الصحافة، والسياسة، والقصيدة معا، وخاصة حين خطاب السياسة الفلسطينية بشرعيتها الراسخة، هو خطاب المعرفة، والصراحة، والحقيقة بشجاعة لافتة، ويقين راسخ وحيث التاريخ في هذا الخطاب، معرفة، ورؤية، ودرسا، لضمان تقدم مسيرة الحرية والتحرر حتى سدرة منتهاها، سدرة الدولة السيدة بعاصمتها القدس الشرقية.

إنها الغاية المعرفية من أعطاني هذه الرؤية، وهذا التقدير، صديقان في دارتين لا يشوبهما شائبة، ولا يطالهما عبث، واحتسب "الحياة الجديدة" كذلك.