"BDS"... تقلق اسرائيل
عزت دراغمة
تشكل المعلومات التي نشرتها مصادر عبرية بشأن الارتفاع والاتساع الملحوظ للمقاطعة الإسرائيلية التي تقودها حركة "BDS" لمقاطعة إسرائيل أكاديميا واقتصاديا في العالم صحوة ايجابية حتى لو جاءت متأخرة بعض الشيء، لكنها تؤكد على أن المجتمع الدولي بشعوبه وقادته ومفكريه بدأوا يعون حجم المخاطر والانتهاكات الإنسانية الناجمة عن الممارسات والاحتلال الإسرائيلي الذي قارب من نصف قرن وبات آخر احتلال في هذا العصر، ما يعني أن المخاوف الكبيرة التي عبرت عنها وزارة الخارجية الإسرائيلية إذا ما استمرت هذه المقاطعة وأخذت أشكالا متعددة أخرى ستؤتي ثمارها، ما يستدعي مضاعفة ومواصلة رفد هذه الحركة بكل الخروقات والانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل من جهة، ومن جهة أخرى تقديم كل الدعم والإسناد محليا وإقليميا ودوليا للحركة إلى جانب تعزيز الاتصالات الدبلوماسية والمجتمعية مع مختلف المؤسسات والهيئات الفاعلية في العالم لجعل إسرائيل ترضخ للقوانين والقرارات الدولية الإنسانية وتستجيب لجهود السلام ومتطلباته، وقبل كل ذلك تجمد توسعها وأنشطتها الاستيطانية وتوقف الإعدامات ومسلسل الاعتقالات وهدم المنازل واقتحامات المدن والقرى.
إن ما ترجمته المواقع العبرية من ردود فعل لوزارتي الخارجية الإسرائيلية والشؤون الاستراتيجية اللتين تحدثتا عن المخاطر الحقيقية الناجمة عن ارتفاع المقاطعة العالمية لإسرائيل سواء في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، إذا ما أضيفت إلى القرارين الأوروبي والأميركي القاضيين بوسم ومقاطعة منتجات المستوطنات ودعوة شركات ومستثمري العالم لسحب استثماراتهم من المستوطنات، إلى جانب الضغوط والمواقف السياسية المناوئة للسياسية الإسرائيلية التي تنفذها في الأراضي الفلسطينية المحتلة تشير إلى أن إسرائيل مقبلة على حالة من الإرباك والقلق لا بد وان تستغل فلسطينيا وعربيا ودوليا كي تكون دولة الاحتلال مثل غيرها من دول العالم وليست متمردة ومتنمرة على العالم كما هي دائما بكل غطرستها، وهو أمر حتمي لا سيما في ظل إعلان باريس الأخير الذي حمل طابعا أكثر جدية ومصداقية في الاستجابة للمطالب السياسية الفلسطينية الداعية لعقد مؤتمر سلام دولي ينهي الاحتلال الإسرائيلي للأبد.
مواضيع ذات صلة
المياه المعالجة: أمل جديد لبساتين فلسطين في زمن شحّ المياه وارتفاع الأسعار
مؤتمر فتح الثامن.. أي برنامج سياسي نريد؟
نتنياهو ومحاولات توظيف مصطلح التهديد الوجودي في إدارة الصراع
غزة.. حين يتراجع الزمن 77 عاماً
المربع الذهبي!
ما الذي نتوقعه من مؤتمر فتح الثامن؟
في انتخابات الهيئات المحلية.. شكرًا للشرطة الفلسطينية