براءة اختراع في مجال الوقاية من الحرائق الكهربائية والإنذار المبكر

رام الله- الحياة الجديدة- ميساء بشارات- ربما لم يكن خالد عبد اللطيف يتوقع أنه سيصل الى مرحلة يحصل فيها على براءة اختراع هدف من ورائه لحماية الأرواح والممتلكات.
اليوم يتوج المخترع الفلسطيني عامين من الجهد والبحث والتجارب ببراءة اختراع سجلت رسميا في وزارة الاقتصاد الوطني، لابتكاره الجديد الذي يسهم في تعزيز السلامة في الأنظمة الكهربائية.
ويقول المهندس الكهربائي خالد عبد اللطيف (37 عامًا) المنحدر من بلدة عصيرة القبلية جنوبي نابلس ويعمل في مجال المقاولات: إنه فخور بهذا الإنجاز عن اختراع هدف بالأساس من خلاله للمساهمة في حماية الأراوح والممتلكات.
ويضيف المخترع لـ "الحياة الاقتصادية": "فكرة اختراعي الذي يحمل اسم "نظام الوقاية من الحرائق الكهربائية والإنذار المبكر"، تقوم على استشعار الحرارة في نقاط مختارة بحيث تكون هذه النقاط الأكثر عرضة لبداية حريق كهربائي. هكذا يتم استباق اندلاع الحريق واتخاذ اجراء مناسب قبل ان يبدأ الدخان أو اللهب بالتصعد وقبل أن يندلع الحريق".
وحسب عبد اللطيف فإنه يمكن تركيب الجهاز بأكثر من شكل، حيث يحتوي على معالج إشارات للجهاز الذي يصلح أن يكون منفصلا أو جزءًا من نظام اوسع أو حتى أن يكون مدمجًا في المعدات المطلوب حمايتها.
وقبل اختراع عبد اللطيف، فإن انظمة انذار الحريق الحالية تعمل على اطلاق تحذير بعد استشعار دخان او لهب او ارتفاع مفرط في حرارة المنطقة المحيطة بأجهزة استشعار الحريق بمعنى أن الانظمة الحالية تعمل بعد ان يبدأ الحريق ويتصاعد دخان او لهب من المعدات الكهربائية التالفة التي تسببت بالحريق.
توهجت الفكرة لدى عبد اللطيف من خلال عمله كمهندس كهربائي، حين كان يلاحظ بعض الاخطاء الكهربائية التي تسببت بأضرار نتيجة ارتفاع الحرارة المفرط في بعض مكونات الانظمة الكهربائية في المنشآت.
يطمح عبد اللطيف الى تطبيق فكرة الاختراع في الأنظمة الكهربائية لتوفير أكبر قدر ممكن من الأمان وسلامة الأرواح والممتلكات خصوصًا في المنشآت الحساسة كمحطات الغاز والوقود ومصانع المواد القابلة والمساعدة على الاشتعال، وأيضًا في المنشآت التي يصعب اخلاؤها مثل المستشفيات وغيرها من منشآت البنية التحتية الأساسية التي لا يحتمل اخراجها عن الخدمة.
لكن عبد اللطيف يخشى ألا يجد مصانع فلسطينية قادرة على انتاج الجهاز، وربما سيضطر الى البحث عن مصانع خارجية، المهم بالنسبة له -كما يقول- لـ "الحياة الجديدة" أن يجد الاختراع طريقه الى التطبيق وتعزيز أدوات السلامة العامة.
وزارة الاقتصاد الوطني وفي بيان حصول عبد اللطيف على براءة الاختراع، اعتبرت أن الاختراع عبارة عن طريقة مبتكرة لمنع أو تنبيه عن الحرائق الكهربائية في الأنظمة التي تعمل على أي مستوى طاقة.
وأشارت إلى أن النظام يعتمد على قراءة درجة حرارة المكونات أو الأماكن التي من المرجح أن يبدأ فيها حريق كهربائي داخل الأنظمة الكهربائية المختلفة مثل الخزانات الكهربائية، والمرافق، ووسائل النقل، التوصيلات الكهربائية، أو أي نظام آخر يعتمد على الكهرباء.
ولفتت الوزارة إلى أن النظام يوفر تحذيرا قبل أن تصل المكونات المتأثرة إلى درجات حرارة شديدة، ما يقلل من احتمالية وقوع الحرائق ويزيد من أمان النظام الكهربائي.
وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور، أكد حرص الوزارة على دعم وتشجيع المبدعين والمخترعين الفلسطينيين، معتبراً هذا الاختراع خطوة كبيرة نحو تعزيز قدراتنا في مجال الأمان والسلامة.
شهادة اختراع عبد اللطيف (نظام الوقاية من الحرائق الكهربائية والإنذار المبكر) تضاف الى مئتين وخمسة براءات ع اختراع في مجالات الصحة والزراعة والبيئة وتقنية المعلومات وغيرها من المجالات مسجلة رسميا لدى وزارة الاقتصاد الوطني.
مواضيع ذات صلة
الذهب يتجاوز عتبة الـ5 آلاف دولار للأونصة والنفط يواصل الارتفاع
الشائعات تشعل أزمة غاز مصطنعة في الضفة
أزمة الغاز .."التخزين الزائد يساوي الحرمان لغيرك"
أسعار الذهب تقترب من 5 آلاف دولار للأونصة
"الإحصاء": عجز الميزان التجاري ارتفع بنسبة 43% خلال تشرين ثاني الماضي
انخفاض أسعار الذهب في المعاملات الفورية
الذهب يرتفع إلى مستوى قياسي