عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 20 تشرين الثاني 2024

لبنان.. محادثات "بناءة" على وقع النار ومكونات سياسية تعترض على حصرها بـ "حزب الله"

المبعوث الأميركي: الحل "في متناول أيدينا"

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- على وقع النار وكما توعد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، جولة مفاوضات جديدة بدأت مع وصول الموفد الأميركي آموس هوكشتاين إلى العاصمة اللبنانية بيروت حيث عقد أول لقاءاته مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وبعده، رفض هوكشتاين الإجابة على أسئلة الصحفيين مكتفيا بتصريح مقتضب وهو وصف المحادثات بالبناءة والمفيدة وقال: "عدت لأنه أمامنا فرصة حقيقية للوصول إلى نهاية هذا النزاع وهذه هي لحظة اتخاذ القرارات وأنا في بيروت لتسهيل اتخاذ هذا القرار".

وأضاف: "لكن القرار يبقى قرار الأفرقاء، للوصول إلى حل لهذا النزاع، والآن أصبح هذا الحل قريبا من أيدينا، والنافذة مفتوحة وآمل أن الأيام القريبة والمقبلة ستصل إلى حل". 

كما استقبل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الموفد الرئاسي الأميركي بحضور وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب وسفيرة الولايات المتحدة الأميركية ليزا جونسون. وخلال الاجتماع، جدد ميقاتي التأكيد على أن الأولوية لدى الحكومة هي وقف إطلاق النار والعدوان على لبنان وحفظ السيادة على الأراضي اللبنانية كافة وكل ما يحقق هذا الهدف له الأولوية.

وأشار إلى أن الهم الإساس لدى الحكومة هو عودة النازحين سريعا إلى قراهم وبلداتهم ووقف حرب الابادة الاسرائيلية والتدمير العبثي الحاصل للبلدات اللبنانية، مشددا على تطبيق القرارات الدولية الواضحة وتعزيز سلطة الجيش في الجنوب.

واختتم الموفد الأميركي جولته في لبنان بالاجتماع بقائد الجيش العماد جوزيف عون. وتركزت المباحثات حول دور الجيش في المرحلة المقبلة وجهوزيته لتعزيز الانتشار جنوب الليطاني.

وفي وقت لاحق أشار بري في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط" إلى أن "هناك ممثلا عنه وممثلا عن الأميركيين لمناقشة بعض التفاصيل التقنية، وبتها قبل الانتقال إلى المرحلة التالية التي ستكون مغادرة هوكشتاين إلى إسرائيل"، وقال: "نحن ننتظر ما سيحمله من هناك" .

وجدد القول: "إن الأمور جيدة"، مؤكدا أن "الضمانات في ما يخص الموقف الإسرائيلي هي على عاتق الأميركيين".

وعما إذا كانت المسودة تمت مناقشتها مع الإسرائيليين، أجاب بري: "هوكشتاين يقول إنه نسق مع الإسرائيليين في ما يخص المسودة". واضاف: "إنها ليست المرة الأولى التي ينكر فيها الإسرائيليون تعهداتهم".

وكان هوكشتاين وصل إلى مطار رفيق الحريري الدولي صباح أمس وخضع مع الوفد المرافق للتفتيش، كما قام من تلقاء نفسه بوضع حقيبته على جهاز "السكانر" لكي يكشف عليها تطبيقا للقوانين.

في الأثناء سجل اعتراض من مكونات سياسية لبنانية على حصر المفاوضات بحزب الله. وقد رفض المكتب السياسي لحزب الكتائب أن "يكون حزب الله هو المفاوض الأوحد عبر أي وسيط كان وسأل عن مصدر سلطة المفاوضين لقبول أو رفض قرارات ستلزم لبنان واللبنانيين لسنوات إلى الأمام، في حين أن مصيرية المرحلة تفرض مسارا لا يخرج عن الأصول الدستورية ولا سيما في غياب رئيس للجمهورية وتحتم إطلاع الرأي العام على حقيقة المداولات".

وجدد حزب الكتائب "مطالبته بمشاركة مجلس النواب واطلاعه على تفاصيل الأوراق والبنود المطروحة وإشراكه في القرار فيتمكن من لعب دوره التمثيلي حفظا لقرار اللبنانيين في السلام بعدما حجب عنهم عندما أقحموا في الحرب رغما عنهم".

وشدد على "ضرورة تطبيق القرارات الدولية بحذافيرها ومندرجاتها وعلى رأسها قرار حصر السلاح بيد الجيش اللبناني من دون سواه".

بدوره، أكد تكتل "الجمهورية القوية" والهيئة التنفيذية في حزب "القوات اللبنانية" أن "التفاوض الجاري هو بين إسرائيل وحزب الله وليس بين إسرائيل والدولة اللبنانية، ولا يعبر عن إرادة اللبنانيين وتطلعاتهم إلى سيادة ناجزة تم تغييبها منذ 34 عاما إلى اليوم، كما تم التأكيد على أن أي تفاوض يجب أن تتولاه الدولة حصرا، وينبغي أن يتم وفقا للأحكام الدستورية المعنية، كما يجب أن يكون بشروط الدولة، أي وفقا للنصوص المرجعية، بدءا باتفاق الطائف، وصولا إلى القرارات الدولية 1559، 1680 و1701، وأي تفاوض يجب أن يتولاه رئيس الجمهورية، وهذا ما يفسر أحد الأسباب الرئيسية لتعطيل انتخاب رئيس للجمهورية".

وكان الاحتلال وسع دائرة اعتداءاته باستهداف العاصمة بيروت للمرة الثانية خلال أربع وعشرين ساعة حيث أغار على أحد المباني في منطقة زقاق البلاط ، موقعا 5 شهداء و31 جريحا ودمارا كبيرا في المكان.

وفي الضاحية الجنوبية، ودون سابق انذار نفذ جيش الاحتلال الاسرائيلي فجرا غارة على مبنى مؤلف من 4 طوابق في الشياح ما تسبب باستشهاد شخصين وجرح آخرين. 

إلى ذلك، لا تزال المعارك بين عناصر حزب الله وجنود الاحتلال تدور بين الحين والآخر على محور بلدات شمع، طيرحرفا، البياضة في القطاع الغربي، وسط تعرض تلك المناطق لقصف مدفعي متقطع ولنيران رشاشات جيش الاحتلال الثقيلة.

وفي إطار محاولات توغله الى بلدة الخيام في القطاع الشرقي تتواصل المواجهات والقصف المدفعي على البلدة ومنذ ساعات الليل يقوم الاحتلال بتنفيذ عمليات التمشيط بحيث سمعت أصوات الرشاشات الثقيلة والمتوسطة بوضوح، مترافقة مع أصوات الانفجارات.

كما طال القصف المدفعي ليلا أطراف بلدات القليعة وبرج الملوك وجديدة مرجعيون.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على مبنى في مدينة صور دون إنذار. وتعرضت قرى القضاء لقصف جوي عنيف حيث سجلت غارات على قانا، البازورية، معروب، جويا، القليلة، دير قانون رأس العين والمنصوري، كما تعرضت النبطية، عدلون،   وكفر تبنيت  ويحمر الشقيف، دير الزهراني، والغندورية وزلايا ولبايا، والريحان في منطقة جزين والناقورة ومجرى نهر الليطاني خراج ديرميماس وبلدات جنوبية عديدة للقصف الاسرائيلي.

ومساء تكثف القصف الإسرائييلي على قضاء صور حيث شن الطيران الحربي المعادي سلسلة غارات على منطقة الحوش وأطراف برج الشمالي بأقل من نصف ساعة. واستهدفت الغارات على حوش صور البنى التحتية والابنية السكنية والمحال التجارية مخلفة دمارا كبيرا، كما قصفت المدفعية الاسرائيلية بالقذائف الفوسفورية المنطقة الواقعة بين جبال البطم وزبقين والجبل الرفيع.

كما أغار ليلا على بلدة الصرفند قرب مركز للجيش، ما ادى في حصيلة أولية إلى استشهاد ثلاثة عناصر من الجيش اللبناني وإصابة 17 شخصا بجروح، بينهم مواطنون في الأماكن المحيطة.

من ناحية اخرى أعلنت اليونيفيل في بيان "تعرض قوات حفظ السلام التابعة لها ومرافقها اليوم (الثلاثاء)، للاستهداف في ثلاثة حوادث منفصلة في جنوب لبنان، ما أدى إلى إصابة 6 من قوات حفظ السلام في إحدى هذه الحوادث".

وأشار البيان الى "إصابة أربعة من جنود حفظ السلام الغانيين بصاروخ أثناء تأديتهم لمهامهم - أطلقته على الأرجح جهات غير حكومية داخل لبنان - أصاب قاعدتهم "UNP 5-42" شرقي بلدة رامية. وتم نقل ثلاثة من الجرحى إلى مستشفى في صور لتلقي العلاج".

ولفت الى أنه "في حادث آخر، تعرض مقر القطاع الغربي لقوات اليونيفيل في شمع لخمسة صواريخ أصابت ورشة الصيانة. ورغم الأضرارالجسيمة التي تعرضت لها الورشة، لم يصب أحد من جنود حفظ السلام بأذى.

ولفت الى أنه "في حادث آخر، تعرض مقر القطاع الغربي لقوات اليونيفيل في شمع لخمسة صواريخ أصابت ورشة الصيانة.

واضاف البيان أنه "عندما كانت دورية تابعة لليونيفيل تمر عبر طريق شمال شرق قرية خربة سلم، أطلق مسلح النار على الدورية بشكل مباشر.

وبدأت اليونيفيل تحقيقاتها في كل من هذه الحوادث. كما أبلغت البعثة القوات المسلحة اللبنانية عنها".

وبالرغم من هذه التحديات وغيرها، اكدت اليونيفل انها ستظل في جميع مواقعها وستواصل مراقبة انتهاكات القرار 1701 والإبلاغ عنها بشكل حيادي.

وكان أندريا تننتي المتحدث باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان قال أمس إن الأرجنتين أبلغت بعثة حفظ السلام في لبنان بسحب ثلاثة عسكريين. وأضاف تيننتي ردا على سؤال حول تقرير نشرته صحيفة بهذا الشأن "صحيح، لقد طلبت الأرجنتين من العسكريين التابعين لها العودة".

ورفض المتحدث التعليق بشأن سبب سحب العسكريين، وأحال السؤال إلى حكومة الأرجنتين.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس مقتل جندي وإصابة ثلاثة جنود آخرين بجروح خطرة في معارك داخل الأراضي اللبنانية.