جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
الغارات الإسرائيلية أعادت مشهد صور الحرب والنزوح القسري إلى الواجهة

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- هكذا أمسى جنوب لبنان تحت النار.. سماء مثقلة بالطيران الاسرائيلي الحربي والمسير، أرض تهتز تحت وقع الانفجارات، وقرى ارتجت بأصوات الإنذارات والغارات، حيث اضطر الأهالي إلى فرار مفاجئ نحو المناطق الآمنة.
سلسلة إنذارات إسرائيلية عاجلة وجهها جيش الاحتلال إلى سكان قناريت والكفور وجرجوع، طالبا الإخلاء والابتعاد، لم تكن سوى تمهيدٍ لتصعيد ميداني خطير، ترجم سريعا بقصف جوي استهدف مناطق مأهولة بالسكان.
في قناريت الواقعة في قضاء صيدا، طالت الغارات مباني سكنية، وتطايرت الشظايا في الأحياء، ما أسفر عن إصابات في صفوف المدنيين كما الصحفيين الذين كانوا يعملون على تغظية العدوان.
وفي الكفور، قضاء النبطية، استهدفت غارة جوية مبنى كان قد وضع سابقا ضمن دائرة التهديد، ليدمر بالكامل، فيما هزت غارة عنيفة جدا بلدة جرجوع، ودوى انفجارها في القرى المجاورة.
ولم يتوقف العدوان عند هذا الحد، فقد وسع جيش الاحتلال الإسرائيلي دائرة اعتداءاته، موجها إنذارا جديدا إلى بلدتي الخرايب وأنصار، قبل أن تنصب الغارات مباشرة على المباني المهددة في البلدتين، ما زاد من حالة الخوف لدى الجنوبيين في مشهد أعاد صور الحرب والنزوح القسري إلى الواجهة وقد اختنقت الطرقات بزحمة سير.
وعلى خطوط أخرى من التصعيد، استهدفت مسيرة إسرائيلية سيارة في بلدة البازورية، ما أدى إلى ارتقاء مواطن، كما ارتقى شهيد آخر جراء غارة اخرى استهدفت سيارة على طريق الزهراني– مصيلح جنوب البلاد.
ميدانيا أيضا، ألقت مسيرة إسرائيلية قنبلة صوتية في بلدة كفركلا أثناء تجمع للأهالي، في وقت ألقى فيه العدو مناشير تهديدية وتحريضية استهدفت صيادي الأسماك في بلدة الناقورة، في محاولة لتوسيع دائرة الترهيب.
الى ذلك اعتبرت قيادة الجيش اللبناني في بيان لها أن هذه الاعتداءات المدانة تعيق جهود جنوده وتعرقل استكمال تنفيذ خطته ما سينعكس سلبا على الاستقرار في المنطقة.
وعلق رئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون على الاستهدافات الإسرائيلية قائلا: "مرة جديدة، تمضي إسرائيل في سياسة العدوان الممنهج عبر شن غارات جوية على قرى لبنانية مأهولة، في تصعيد خطير يطال المدنيين مباشرة، ويعمد إلى ترويعهم وتهديد أمنهم اليومي، في خرق فاضح للقانون الدولي الإنساني ولأبسط قواعد حماية السكان المدنيين".
وأضاف: "إن هذا السلوك العدواني المتكرر يؤكد مجددا رفض إسرائيل الالتزام بتعهداتها الناشئة عن اتفاق وقف الأعمال العدائية، واستخفافها المتعمد بالجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لضبط الوضع الميداني والحفاظ على الاستقرار ومنع توسع دائرة المواجهة".
وتابع عون: "إذ تجدد الدولة اللبنانية تمسكها الكامل بسيادتها وسلامة أراضيها، فإنها تحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات، وتدعو المجتمع الدولي، ولا سيما الجهات الراعية للاتفاق، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية، واتخاذ إجراءات واضحة وفاعلة لوقف هذه الانتهاكات ووضع حد لسياسة الإفلات من المحاسبة، بما يضمن حماية المدنيين وصون الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة".
بذلك، طوى جنوب لبنان مساء ثقيلا بالنار والدمار، فيما يبقى المشهد مفتوحا على مزيد من التصعيد، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية التي تقود المنطقة برمتها نحو المجهول.
مواضيع ذات صلة
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان
تصعيد إسرائيلي على لبنان وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة