عاجل

الرئيسية » تقارير » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 30 تشرين الأول 2024

في بيت لاهيا.. جثث ودمار وبحث عن ناجين

غزة- أ.ف. ب- يحاول عمال الإغاثة ومدنيون جاهدين العثور على ناجين بين أنقاض المبنى السكني الذي استهدفته غارة إسرائيلية أمس الثلاثاء في بلدة بيت لاهيا في شمال قطاع غزة مخلفة 94 شهيدا على الأقل.

وأظهرت صور "فرانس برس" أشخاصا بلباس مدني ينقلون شهداء وجرحى ويحملونهم بعد أن لفوا بأغطية مغطاة بالدماء من موقع القصف الذي خلف دمارا كبيرا.

كما أظهرت الصور جثثا منتشرة في الطرقات وملفوفة بأغطية وملاءات ملونة بينما يحاول مواطنون التعرف عليها أو توديع من يعثرون عليه من أقاربهم.

ورصد مصور وكالة "فرانس برس" عربة يجرها حصان محملة بجثامين ملفوفة بملاءات بيضاء بينما تجمع عدد من المواطنين حولها.

وفي موقع آخر في البلدة كان مواطنون يدفنون عددا من جثامين الشهداء في قبر واحد.

وفي موقع الغارة وعند نافذة إحدى الشقق تدلى نصف جسد يبدو أنه لفتاة ذات شعر طويل.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إن "عدد الشهداء في مجزرة منزل عائلة أبو نصر في بيت لاهيا (ارتفع) إلى 93 شهيدا وما زال نحو 40 مفقودا تحت الأنقاض".

ويقول ربيع الشندغلي (30 عاما) وهو نازح من بلدة جباليا إلى مدرسة في بيت لاهيا: "وقع الانفجار في الليل وكان قريبا من مكان تواجدنا. كنت اعتقد أنه قصف عادي. مع شروق الشمس، خرجنا وبدأ الناس ينتشلون جثثا وأشلاء ومصابين من تحت الردم". ويتابع "معظم الشهداء من النساء والأطفال، و الناس يحاولون إنقاذ الجرحى، لكن لا توجد مستشفيات ولا علاج".

وبث نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لعدد من النساء والأطفال وعدد من الرجال يجلسون وبعضهم يبكي، حول عشرات الجثث الملفوفة بأغطية والملقاة على الأرض بجانب المبنى المدمر.

 

"إبادة"

وقال بصل إن البناية المستهدفة المؤلفة من خمس طبقات كانت تؤوي عشرات النازحين من سكان مخيم جباليا وبيت لاهيا.

وأضاف ان منظومة الدفاع المدني "معطلة بشكل كامل" في شمال القطاع بسبب القصف الإسرائيلي المستمر، إضافة إلى "اعتقال عشرات الأفراد من كوادر الدفاع المدني والصحة".

أما الطبيب حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان فأكد وصول "15 شهيدا و35 جريحا غالبيتهم أطفال جراء قصف منزل لعائلة أبو نصر في بيت لاهيا". وأكد أبو صفية "لا يوجد في (مستشفى) كمال عدوان سوى إسعافات أولية بعد اعتقال الجيش للطواقم الطبية والعاملين في المستشفى".

وكان مدير المستشفيات الميدانية في غزة مروان الهمص وجه دعوة إلى كل الأطباء الجراحين "للعودة إلى مستشفى كمال عدوان لمحاولة إنقاذ المصابين". لكنه أضاف: "مستشفى كمال عدوان خارج عن الخدمة وجيش الاحتلال يطلق النار أثناء إسعاف مصابي مجزرة مشروع بيت لاهيا"، مناشدا العالم "التحرك وعدم الاكتفاء بالتفرج على حرب الإبادة الجماعية" في قطاع غزة.

 

"صعوبة"

والإثنين، قالت منظمة الصحة العالمية إن طواقمها تمكنت من الدخول إلى مستشفى كمال عدوان وقدمت شرحا عن الوضع هناك.

وفي جنيف، قال المتحدث باسم المنظمة طارق جاساريفيتش للصحفيين امس الثلاثاء: "لقد وجدوا جراح عظام واحدا وطبيب أطفال وممرضة رئيسية وعددا من الأطباء الشباب والممرضات الحديثات يعملون على رعاية نحو 100 - 150 مريضا". وأضاف "هذا يوضح مدى صعوبة تقديم أي نوع من المساعدات في شمال غزة".