اللبنانيون يترقبون بحذر ما ستؤول إليه التطورات بعد تصاعد حدة التهديدات

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- بحذر شديد، يترقب اللبنانيون ما ستؤول إليه التطورات العسكرية في الساعات أو الأيام القادمة بعد تصاعد حدة تهديدات ايران و"حزب الله" لاسرائيل بالرد على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس اسماعيل هنية والقائد العسكري الأول في "حزب الله" فؤاد شكر من جهة، ومن جهة أخرى التوعد الاسرائيلي بالرد على الرد وربما توجيه ضربة استباقية ضد ايران حسبما افادت تقارير عبرية أمس الاثنين.
وإذ تُعلق الآمال على مساعي الدبلوماسية الدولية والعربية التي نشطت في الساعات الأخيرة لدرء مخاطر اندلاع حرب شاملة يورط فيها لبنان ودول المنطقة، تشدد بيروت على مطالبها بضرورة وقف التصعيد واللجوء الى الحلول السلمية وتطبيق القرارات الدولية وفي مقدمها القرار 1701.
هذا ما أعاد التأكيد عليه أمس رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي في الاتصال الذي تلقاه من وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي جرى خلاله البحث في الوضع في لبنان والتطورات في المنطقة.
في الغضون، تترقب بيروت زيارة لم يعلن عنها رسميا بعد لوزير الخارجية الفرنسية ستيفان سيجورنيه هذا الأسبوع في مسعى من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لمنع التصعيد ومتابعة الوضع عن قرب.
وإذا كانت كل السيناريوهات محتملة، فإن لبنان الغارق منذ ما يقارب الأربع سنوات بأزماته الاقتصادية والاجتماعية، لا بد له أن يعد عدة الحرب بما تيسر. وفي هذا الصدد تسلم وزير الصحة فراس الأبيض أمس شحنة مساعدات طارئة مقدمة من منظمة الصحة العالمية للبنان بزنة 32 طنا من المستلزمات الطبية والأدوية المخصصة لمعالجة إصابات الحرب، في إطار رفع جهوزية القطاع الصحي لمواجهة أي تصعيد محتمل في العدوان الإسرائيلي على لبنان في حضور ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان الدكتور عبد الناصر أبو بكر.
في الأثناء عرض الأبيض في كلمة له لخطة وزارة الصحة من أجل رفع جهوزية المشافي، مؤكدا على رسالة الحكومة اللبنانية بأن "لبنان لا يريد أي حرب وهو يطالب منذ اليوم الأول بوقف إطلاق النار الذي يمتد من غزة الى لبنان وجنوبه".
ومقدما شكره للشركاء الدوليين على المساعدات التي تصل الى لبنان، طلب الأبيض منهم بذل كل الجهود والضغط على العدو الإسرائيلي لوقف اعتداءاته التي تؤجج الحروب في الشرق الأوسط معتبرا ان وقف إطلاق النار الفوري أساسي لتجنب وقوع ضحايا جديدة.
وفي ظل الوضع الأمني المعقد، تتواصل دعوات عدد من الدول الأجنبية والعربية لرعاياها إلى مغادرة الأراضي اللبنانية تحسبا لتصعيد كبير بين "حزب الله" واسرائيل، علما ان العمليات العسكرية تتواصل بين الطرفين على الحدود ويستمر القصف المتبادل منذ اندلاع الحرب على غزة.
وكما في كل يوم تعرضت امس قرى جنوبية للقصف الاسرائيلي الذي تسبب بوقوع خسائر في الأرواح والممتلكات. واستهدفت احدى مسيرات العدو محيط الجبانة قرب الساحة في بلدة ميس الجبل، ما أدى الى سقوط شخصين وعدد من الاصابات تم نقلها الى مستشفى تبنين، وعلم أن الشهيدين اللذين سقطا في غارة ميس الجبل صباحا هما عنصر في "حزب الله" ومسعف في "كشافة الرسالة الاسلامية".
كما نفذ الطيران المعادي غارة على دراجة نارية بين بلدتي جبشيت وعبا ادت الى استشهاد شخص وجرح آخر.
بالتوازي تعرضت بلدات الناقورة وعلما الشعب وجبلي اللبونة والعلام وأطراف كفرشوبا وكفر حمام للقصف المدفعي المعادي. واستهدف الاحتلال بلدة طلوسة بالقذائف الفوسفورية التي سقطت بين المنازل والأطراف الغربية للبلدة باتجاه مجدل سلم مما ادى الى اشتعال حريق في البساتين.
وواصل الطيران الاسرائيلي طلعاته الجوية في الأجواء اللبنانية وعلى ارتفاع منخفض في أجواء مناطق عديدة منفذا غارات وهمية لا سيما فوق القطاعين الغربي والأوسط وفوق اجواء صور وقراها خارقا جدار الصوت على دفعتين.
كما خرق الطيران المعادي جدار الصوت على دفعتين فوق بيروت وضواحيها وصيدا وقرى شرقها.
مواضيع ذات صلة
الاتحاد الأوروبي يرفض اعتداءات المستعمرين ويدعو لمحاسبة المسؤولين عنها
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار