عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 10 نيسان 2024

العيد في لبنان.. خجول ومثقل بهم الجنوب والحرب على غزة

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- يحل عيد الفطر المبارك على لبنان كما معظم دول العالم، خجولا مثقلا بمشهدية الحرب الاسرائيلية المستعرة على غزة ومصطلحاتها التي تتردد منذ ما يزيد على الستة أشهر في شارع اعتاد على متابعة تطوراتها بشكل يومي، وهي التي ألقت بظلالها المأساوية على ابناء شعبنا في المخيمات والتجمعات الفلسطينية الذين غابت عنهم أجواء العيد بشكل لافت في صورة تعكس وحدتهم وتضامنهم مع أبناء شعبهم المكلوم في القطاع، ترفع صلاة العيد لأجل السلام في غزة  وان كان من رسائل معايدة فهي تتلخص بالدعاء لله تعالى ان يتفقد أهلها برعايته ورحته الواسعة ومناشدة المجتمع الدولي لوقف اطلاق النار والابادة الجماعية وسلاح التجويع والمجازر اليومية وتدمير كل مقومات الحياة البشريه والإنسانية.

"الغارات وعداد الشهداء والمصابين والثكالى والدمار، الابادة والمجاعة والهدنة ووقف النار والمساعدات  والمفاوضات، نتنياهو وحماس والرهائن ورفح وحكايات أطفال تضج بالألم والأمل على حد سواء".. كل ذلك يأخذ حيزا من يوميات وأحاديث اللاجئين الفلسطينيين كما اللبنانيين الذين بدورهم تأثروا بتمدد هذه الحرب لا سيما الى المناطق الجنوبية التي ما زالت تتعرض للقصف الاسرائيلي الجوي والمدفعي المتواصل الذي ألحق خسائر جسيمة في الأرواح وتدميرا كبيرا في الأحياء والمباني السكنية وشللا في دورتها الاقتصادية والمناحي الحياتية.

التوتر الأمني حال هذا العام من لقاء العائلات في قراها لقضاء عطلة العيد بعد نزوح عدد كبير منها الى مدن صيدا وصور وبيروت. ولم تشهد الطريق الساحلية المؤدية اليها زحمتها المعتادة في المناسبة، في وقت لم يتوقف العدوان الاسرائيلي على لبنان، وقد تعرضت بلدة يارون قبل ظهر امس الثلاثاء لقصف مدفعي اسرائيلي متقطع ومصدره مرابض جيش الاحتلال الاسرائيلي المنصوبة داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وايضا استهدف القصف المدفعي الاسرائيلي اطراف بلدة دبل وعين الزرقا في طراف طيرحرفا وسهل مرجعيون كما أفادت مندوبة "الوكالة الوطنية للإعلام" في مرجعيون بأن الطيران الحربي الإسرائيلي أغار تحت تلة العزية في اتجاه هورا بين دير ميماس وكفركلا.

كل ذلك يأتي وسط أزمة اقتصادية حادة في البلاد وغلاء فاحش انعكس على حركة الأسواق في الأعياد، وأخرى سياسية تتمثل في واقع الفراغ الدستوري وتعطيل المؤسسات وانتخاب رئيس للجمهورية والشروع بالخطط الاصلاحية، ناهيك عن غياب الثقة بين الأقطاب السياسية وخلافاتهم حول القرارات المصيرية لا سيما تلك المتعلقة بالحرب والسلم والتي اجتها القصف الاسرائيلي على الجنوب.

وليس التفلت الأمني في البلاد إلا نتيحة لكل هذه الترهل في ادارة البلاد والعباد، والذي كان اغتيال القيادي في حزب القوات اللبنانية باسكال سليمان من تداعياته، ما ينذر بتفاقم الانقسام والفوضى على الساحة اللبنانية المشرعة على كل المخاطر.