عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 01 نيسان 2024

منصات إعلامية بسبع لغات تنقل قضية فلسطين إلى العالم

رام الله- الحياة الجديدة- إسلام أبو عرة- منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، امتلأت شوارع عواصم العالم بأصوات التظاهرات التي تدعو إلى الحرية لفلسطين ووقف الإبادة في غزة. هتاف Free Palestine" انطلق في شوارع لندن، باريس، مدريد، برلين، وواشنطن، حيث تزيّنت ميادينها الرئيسية بأعلام فلسطين وشهدت تجمعات بشرية غاضبة، لم تشهدها هذه العواصم من قبل.

وسرعان ما تحولت الرواية الإسرائيلية، التي كانت سائدة منذ بداية العدوان على غزة، إلى الرواية الفلسطينية، التي عكسها الحضور البشري غير المسبوق في شوارع المدن العالمية. كانت هذه المظاهرات نتيجة جهود منصات إعلامية فلسطينية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث نقلت صوت فلسطين بسبع لغات إلى قلوب الأحرار في العالم، على الرغم من محاولات إدارة تلك المنصات قمع المحتوى الفلسطيني وفرض قيود غير مسبوقة. فتلك المنصات عدسة متعددة اللغات تنقل رسالة إنسانية إلى العالم، تنادي بالعدالة وقف الإبادة والحرية لشعب فلسطين.

سبع لغات

 في سياق متصل قال رئيس وحدة الإعلام الدولي في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون أسامة نزال: إن منصاتهم تتحدث بلغات سبع وهي: "الانجليزية والفرنسية والإسبانية والإيطالية والألمانية والروسية والعبرية"، والمنصات التي  يتم نشر عليها  هي صفحات الفيسبوك والانستغرام والتويتر واليوتيوب، والتيك توك كنا موجودين عليه لكن تم حذفه في ضوء محاربة المحتوى الفلسطيني، ولكن قريبا إن شاء الله سنقوم بانشاء حساب جديد.

 وأوضح نزال: أن لكل لغة  صفحة وكل قسم يعمل بمفرده، فمثلا إذا دخلت على صفحة الفرنسية تجدها تتختلف عن الإنجليزية؛ وذلك بسبب ذوق وطبيعة الجمهور، فالطبق الذي يحبه الجمهور الفرنسي ويختلف عن الطبق الذي يفضله الجمهور البريطاني أو الأمريكي، والعبري شيء مختلف تماما لأنه من غير المعقول تخاطب اليهود مثلا بطريقة التي تخاطب فيها شرق آسيا مثلا، والصفحة  باللغة الإنجليزية هي  Palestine International Broadcast.

وعن الأسباب التي دفعتهم لإنشاء هذه الصفحات أوضح: أن الثقل السياسي موجود في الغرب، فالغرب القوة المتحكمة في العالم، وعندما نتحدث عن القضية الفلسطينية  بما يتعلق بـ"إسرائيل" الوحيدين القادرين يأثروا عليهم الدول الغربية وعلى وجه التحديد الولايات المتحدة الأمريكية.

وتابع نزال: أنه لنقل رسالتنا كفلسطينين ونوعي العالم الغربي عن قضيتنا  بحاجة أن ننتقل من لغتنا الأصلية إلى لغاتهم؛ لعلنا  نأثر في الرأي العام على الأقل، إذا اعتقدنا أنه صعب التأثير على المستوى السياسي بشكل مباشر، ومن وجهة أخرى  يوجد جيل فلسطيني أخذ بالاندثار في الخارج، فقسم كبير منهم لم يزورا فلسطين، وبالتالي اللغة العربية قسم كبير منهم ما بتحدثوها، يتحدثوا اللغة الأم بالبلد المتواجدين فيها سواء كانت الإسبانية في أمريكا الجنوبية واللاتينية والإنجليزية في أمريكا الشمالية، فكان مهم كمان بإن نوصل للجاليات الفلسطينية وتحديدا الجيل الحالي نخاطبهم باللغة  التي يتحدثوها عن وطنهم الأصل  وتذكيرهم بأرض الأجداد وأن "إسرائيل"  دولة استعمارية احتلالية.

وتابع: أنهم منذ بدأنا العمل على المنصات قبل ثلاث سنوات لاحظنا أثر تواصلنا مع الجاليات الفلسطينية فكان هناك أكثر من تجاوب من قبلهم فأصبحوا يشعرون بأن هناك  جهة فلسطينية تتواصل معهم ، فعند زيارتهم لفلسطين  مع مؤسسات وجمعيات يتواصلوا معنا ونستضيفهم بمقابلات على تلفزيون فلسطين، فأصبحت هذه الصفحات مد جسر ما بين الفلسطيني في الأراضي المحتلة وبين الفلسطيني في الشتات.

حرب افتراضية!

وأشار نزال الى أنهناك حربًا أخرى غير التي على الأرض في غزة والضفة الغربية، هناك الحرب الافتراضية ضد المحتوى الفلسطيني؛  حتى على مستوى الخبر الفلسطيني محارب،  يعني مثلا من الصفحة الألمانية إذا اتعامل مع الجمهور الألماني "زي الماشي على خيط أنت فاهم كيف؟" أي لفط يمين أو شمال يتم التقييد أو حذف المنشور، وشركة فيسبوك أو توتر أو الأنستجرام أي شيء بتتعلق بالجوهر القضية الفلسطينية ونتظرق فيه بأن المعاناة سببها وجود دولة استعمارية إحتلالية فوراً يتم معاقبتنا إما بشكل التقييد أو بشكل الحجب الكامل؛ فعندنا حالياً التقييد غير واضح فمايعطينا أشعار إننا مقيدين ولكن إذا دخلت للبيانات التي عندك  نجد بأنه في عندك تقييد غير معلم  لكي يمنعونا من الوصول لأكبر عدد من الجمهور.

وأوضح أسامة: أنه في بداية الحرب وصلنا بالصفحة الإنجليزية نصف مليار شخص، فور ملاحظة إدارة ميتا علموا على تقييدنا تقييد خفي بطريقة غير طبيعية رغم أن نبدل كل جهودنا الالتزام بالمعايير المجحفة طبعاً.

وتابع نزال: استهدفنا المسلمين والعرب المغتربين بالدول الغربية والأجنبية والناطقين باللغة للبلد التي يعيشون بها؛ ليكونوا قاعدة لنا ومناصرين ومحركين للرأي الغربي، وإذا انتقلنا إلى منطقة جنوب شرق آسيا، مثل باكستان، بنغلاديش، ماليزيا، وإندونيسيا، نحن بحاجة إلى بناء جيش من المؤيدين لصفحتنا يدافعون عنا في حال تعرضنا للهجوم، سواء كنا ننشر في أمريكا أو بريطانيا أو غيرها، ونجحت الخطة على نحو كبير، ولكن هذا لا يغني عن استخدام التمويلات للمنشورات، على الرغم من ذلك، عندما نقوم بتوضيح رؤيتنا أمام جمهور يدعمنا ، فإن ذلك لا يكون كافياً بدون دعم مالي في البلدان التي تتبنى موقفًا منك ودعمها للصهيونية، فموضوع التمويل، نعم، مهم بالنسبة لنا، ويكون مكلفاً لنا أيضاً، لكن الرسالة طبعاً تكون لها ثمن ندفعه.

وبين: أن فريق العمل لديهم قسمين هناك القسم الموجود في رام الله وهم موظفين رسميين على هيكلية الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون مقسمون لإقسام حسب اللغة: "  قسم الإسباني  والفرنسي والإنجليزي  الألماني وإيطالي والروسي والعبري" والقسم الثاني الجالية الفلسطينية التي في الخارج وتحديدا في أمريكا هؤلاء المتطوعين دورهم يتمثل  بتصوير الفيديوهات للمظاهرات والفعاليات ولا يتلقون مقابل ذلك أي راتب أو أي مكافأة مالية ؛ ويعملون ذلك من باب حبهم لفلسطين.

وعن تأثير هذه الصفحات على الرأي الغربي قال نزال: إن  هناك دراسات لطبة بكالوريوس وماجستير بجامعة بيرزت عملت مقارنة بين صفحة إسرائيلية" Stand by Israel"  وصفحتنا الناطقة بالإنجليزية ووجدوا بأنه هناك تفوق على الصفحة الإسرائيلية رغم كل الميارات المتاحة لهم؛ ووجدوا بأن صفحتنا كفائتها واثرها ووصولها أكثر من الصفحة الإسرائيلية بالتالي بناء على التعليقات على الرسائل التي تأتينا لا شك بأنه فيه تأثير.

وأردف أسامة: أن التأثير ما بتحقق في فترة زمانية بسيطة  بل عملية تراكمية تحتاج للاستمرارية للانتظام وتحتاج إلى الوقت، والأثر جيد وإذا تحدثنا عن ما يحدث من مظاهرات في العالم  نتيجة للإعلام الإجتماعي ، وأكيد بأن هذا ليس نتيجة صفحتنا نحن على وجه التحديد لكن جهود جهود الجالية  الفلسطينية والناشطين أيضًا الداعمين للقضية الفلسطينية، فهناك أثر لصفحاتنا لكن ضمن مجموعة جهود الكل الفلسطيني من وسائل إعلام ومنصات تواصل اجتماعي وناشطين عرب وغربيين ومؤثرين.

وتابع نزال: أن كل كلمة تعتبر مهمة مهمة جداً والكلمة مؤثرة ولها صداها والحرب الإعلامية لا تقل أهمية عن الحرب الواقعة على الأرض، فنحن بحاجة لمزيد من هذه الصفحات وبحاجة لمزيد من التعاون والعمل مع الجيل الشباب الفلسطيني في الخارج ، فأنا أرى بأن هذا الجيل، جيل الشباب تحديداً لا يوجد من يرعاه، وإذا استخدمنا شبابنا وصبايانا في الخارج عن طريق نشاطهم الإعلامي على الصفحات المختلفة، سيكون هناك تغيير أكثر من ما هو موجود عليه في الرأي العام الغربي اليوم، وسيكون لهم حضور على المستوى السياسي على مستوى البرلمانات.

وأكد أسامة: أننا نحتاج إلى أن نقفز أكثر من ذلك" صفحات على منصات التواصل الاجتماعي"  ونذهب في اتجاه فضائية طبعاً أتحدث عن شيء مكلف جداً مثل الجزيرة الإنجليزية، فشعبنا لديه  قضية مثل قضيته يستحق فضائية كالجزيرة الإنجليزية، ويوجد عندنا شباب  مبدعون سواء هنا في الداخل أو في الخارج.

هنا غزة!

وأوضح الناطق  الإعلامي باسم "هنا غزة" أحمد لدادوة: أن حملة هنا غزة انطلقت بعد أيام من بدء العدوان الاسرائيلي الأخير على غزة بهدف إيصال رواية الفلسطينيين للعالم أجمع وتسليط الضوء على المعاناة الإنسانية التي يعاني منها قطاع غزة لأكثر من 18 عام من الحصار المتواصل.

وتابع لدادوة: أن الحملة  سعت لتوفير منصة عالمية تجتمع فيها المعلومات والحقائق التي يسعى لها أي شخص مهتم بما يحصل في قطاع غزة.

وبين أحمد: أن  الفكرة من إنشاء منصة "هنا غزة"  كانت بمثابة محاولة للتفاعل مع العالم الخارجي بلغة قريبة من الشعوب المخاطبة خصوصاً مع ملاحظة ضعف الرواية الفلسطينية على المستوى العالمي أمام ماكينة إعلام الاحتلال التي تتواجد في كل مكان والمتغلغلة عبر المنصات منذ عقود والتي تعمل على ترسيخ صورة اصطناعية أمام العالم.
وعن سبب التسمية قال لدادوة: إن الحملة سميت بــ "هنا غزة" بهدف التأكيد على وجود غزة في هذا العالم ووجود معاناة إنسانية بهذا الشكل في القرن ال 21 وعلى مرأى الجميع. وجاءت التسمية متخذة صيغة المناداة كنوع من التأكيد على ضرورة الحشد والمناصرةلهذه القضية.

بما يتعلق بالدول المستهدفة بين أحمد:  أن حملة هنا غزة تستهدف العالم الأجنبي (الغير ناطق باللغة العربية) حول العالم سواء في الشرق أو الغرب. وتم تصميم المنصة وأذرعها الإعلامية عبر منصات التواصل الاجتماعي بطريقة قريبة من هذه الشعوب عبر استخدام اللغات الأكثر شيوعاً حول العالم وهم (الإنجليزية، الفرنسية، الإسبانية) وصناعة محتوى قريب من ثقافاتهم يعكس المعاناة التي يمر بها أهلنا في قطاع غزة تحديداً

وأردف لدادوة: أن حملة هنا غزة موجودة عبر منصات التواصل الاجتماعي (فيسبوك، إنستغرام، تويتر، تيكتوك) ونقوم بالنشر المتواصل  لقوائم المشتركين عبر (واتساب، تيليغرام، نشرات دورية عبر البريد الإلكتروني) بآخر التحديثات. بالإضافة لموقع إلكتروني للحملة WWW.GAZAISHERE.COM

وأوضح: أنه تم تمويل منصات الحملة عند الانطلاق بهدف خلق قاعدة متابعين أساسية تمكننا من التواصل مع العالم خصوصاً وأن الحملة تعمل على مستوى عالمي وتنافس الآلاف من المنصات التابعة للاحتلال ومناصريه، وبعد الوصول للهدف الأول من قاعدة المتابعين والمشتركين للحملة تم التحول للتسويق عبرالمحتوى من خلال زيادة متابعين ومشتركين الحملة من خلال تقديم المحتوى العاجل والقابل للنشر على أوسع نطاق. وتم تحقيق سرعة نمو خيالية للصفحة منذ انطلاقها قبل خمسة أشهر حيث تملك اليوم أكثر من مليون ونصف متابع عبر المنصات وأكثر من اثنين مليون زائر للموقع الإلكتروني حسب الأرقام حتى بداية شهر آذار.

وعن الجهة الداعمة  لحملتهم بين  لدادوة: أنه تم تمويل الحملة منذ يومها الأول من خلال السيد بشار مصري، رجل الأعمال وصاحب الرؤية الفلسطيني، وشمل ذلك كل احتياجات الحملة للنجاح، حيث تم توفير الدعم المادي بالإضافة لجميع الموارد اللازمة لإنتاج كل ما هو متعلق بالحملة سواء عبر شركاته أو تطوعه الشخصي المباشر.

الشباب الأكثر متابعة

وعن المتابعين للصفحة أوضح لدادوة: يتابع الحملة أكثر من مليون ونصف شخص حول العالم، ويتركز المتابعين في إسباينا، ألمانيا، إيطاليا، الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، البرازيل، الأرجنتين، ماليزيا وأندونيسيا وباكستان وجنوب أفريقيا، وتم زيارة موقع الحملة أكثر من 2 مليون مرة من أكثر من 180 دولة حول العالم. جاءت في مقدمتهم الولايات المتحدة، فرنسا، والمملكة المتحدة، ووصلت الحملة من خلال المحتوى المنشور على كافة وسائل التواصل الاجتماعي من الوصول إلى أكثر من مليار ونصف شخص حول العالم على الأقل. وحققت الملايين من التفاعلات الإلكترونية بأنواعها المختلفة.
وتابع أحمد: أن النسبة الأكبر من المتابعين والزائرين هم من فئة الشباب "ذكوراً وإناثاً" بين عمر 22 و 34 وهو ما يحفزنا أكثر على الاستمرار في رسالتنا للأجيال القادمة المنفتحة أكثر عما يحصل حولها في العالم والتي ستقود العالم يوماً ما لظروف أفضل غن شاء الله.

أما بما يتعلق بفريق العمل  أوضح لدادوة: أن فريق العمل  تشكل من أكثر من 50 متطوع  متواجدين في أربع قارات حول العالم (آسيا، أوروبا، أمريكا الشمالية، أفريقيا) يعملون في مجالات متعددة من خبراء إعلام، منتجين، مصممين، فنانين، خبراء تسويق، كتّاب، صحفيين، وصانعي محتوى. واستمروا على العمل منض اليوم الأول لإطلاق الحملة وحتى الآن دون توقف إيماناً منهم بهذه الرسالة.

وعن محاربة المحتوى وكيفية التغلب على الخوارزميات قال لدادوة: إن من ما لا جدال فيه اليوم أن المحتوى المناصر للفلسطينيين هو محتوى مضطهد ويتعرض للتضييق سواء بطرق مباشرة من المنصات أو غير مباشرة من قبل المستخدمين والتجمعات الإلكترونية،هذه المنصات تبقى أدواتقابلة للتطويع لخدمة هدفنا، وهو ما قمنا به في الحملة حيث تمكننا من خلال خبرة الفريق والمراجعة المستمرة للأحكام والضوابط التي تطورها المنصات المختلفة بالتأقلم مع محددات وخوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لتحقيق هدفنا من نشر الرواية الفلسطينية كما هي، في نهاية المطاف هذه أدوات تحكمها قوانين وخوارزميات معينة بإمكاننا التغلب عليها وتطويعها لما يفيدنا بأشكال مختلفة.

وعن مدى الأثر  ما تقدمه" هنا غزة" بالرأي الغربي بين لدادوة: نحن الفلسطينيون أصحاب قضية أينما تواجدنا في هذا العالم، واليوم نعيش في وقت يستقبل فيه الشخص معلوماته ويشكّل قراراته ومواقفه من خلال ما يتعرض له على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير، وما نراه اليوم من تضامن عالمي متزايد يوماً بعد الآخر في كل أنحاء العالم من شعوب وحكومات أحياناً هو نتاج حملات التوعية والحشد والمناصرة التي انطلقت من فلسطين وكل العالم منذ اليوم الأول. حملة "هنا غزة" ليست أول حملة من نوعها في مجال القضية الفلسطينية لكنها حملة نوعيّة، اوصلت صوت قطاع غزة للعالم بطرق جديدة وفعّالة، وهو أمر يتكامل مع كل شخص ينشر للقضية الفلسطينية سواء حملات مشابهة، أفراد، أخصائيين، مؤثرين، وحتى سايسيين وحكومات، الأنشطة التضامنية حول العالم وردات الفعل السياسية والسلمية التي نراها بأنواعها المختلفة هي نتاج هذا الزخم المتواصل الذي يقدمه كل فرد أو مؤسسة في سبيل إيصال الحقيقة للعالم.

 

المنصات غير كافية !؟

من جهته قال محاضر الإعلام في الجامعة العربية الأمريكة الدكتور سعيد أبو معلا: إن هناك أهمية كبيرة لعمل منصات للتواصل مع الجمهور الغربي، بل هو مطلب تاريخ ودائم ومستمر، لكن السؤال أي منصات يجب أن نخاطب بها الجمهور الغربي وطبيعة هذا الخطاب؛ فيجب أن يكون هناك وعي كبير بالجمهور المخاطب وكيف يفكر هل نخاطبه بالقوانين الدولية أم بماذا؟!

وأوضح أبو معلا: يجب تحديد الجمهور المستهدف التي تستهدف هذه المنصات بالتحديد، هل هو جمهور المراهقين أو الشباب، أم النخبة والأكاديمين، المؤيدين أم المعارضين للقضية الفلسطينة،  فلكل جمهور بالتأكيد لغة وطريقة عرض وخطاب مختلف.

وتابع: أن هناك تأثير لهذه المنصات على الجمهور الغربي، لكن كم عدد هذه المنصات هل هي كافية، وأيضا يجب أن يكون هناك استمراية بالعمل بهذه المنصات لكي تبني قاعدة وجمهور لمنصتك، وتحتاج لتمويل مستمر وكبير، فهناك رأي يقول أن التمويل على منصات السوشال ميديا غير مكلف"رخيص" وهذا اعتقاد خاطئ.

وأردف:  أن المنصات الموجودة فلسطينيا وتخاطب الغرب غير كافية ونحتاج المزيد، فيجب أن يكون هناك منصات مفصلة لكل جمهور فمثلا منصة للجمهور الفرنسي ومنصة تخاطب ايطاليا، ومنصة تخاطب جمهور البريطاني الأمريكي وما إلى ذلك.

وأشار أبو معلا: إلى ضرورة استهداف الجمهور العربي الذي يعيش بالدول الغربية الذيين يؤيدون القضية الفلسطينية والعمل على ادماجهم بعمل المنصات والمظاهرات وأن يكون مراسلين للمنصات لتغطية المظاهرات وتنظيم الفعاليات بالدول الغربية.

وأرسل رسالة للقائمين على هذه الصفحات: أن المهم نستفيد من التجارب السابقة، ونكون منفتحين مع الجمهور الغربي المستهدف وقادرين نتفاعل معهم، وكيف ممكن أن نكون كمنصة جزء من القضايا العادلة للجمهور الغربي كي يكون الجمهور الغربي جزء من قضيتك العادلة، ويجب أن لا نفكر فقط بالجمهور الغربي، هناك جماهير مهمة مثل روسيا الصين البرازيل اليابان الهند، فالعالم اليوم ليس قطب واحد.

وأكد أبو معلا: أنه يجب تشغيل أشخاص من العرب والفلسطينين العايشين بالغرب، فصعب أنا كفلسطيني أخاطب جمهور بريطانيا، فرنسا، أمريكا..، وأنا لأ اعلم كيف يفكر هذا الجمهور وغير مدرك للمجتمع وعاداته،  فهذا مهم جدًا  وهناك كثير من شباب الجالية العربية من صحفيين وغيرهم يتقنون الللغة واللهجة المحلية ومطلعون على عادات وتقاليد وطريقة تفكير المجتمع الغربي الذي يعيشون فيه وقادرون على مخاطبته وايصال الفكرة له بطريقة أسهل وأنجح.