عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 24 كانون الثاني 2024

السفير الصيني: ملتزمون بدعم حل الدولتين وانحيازنا للقضية الفلسطينية نابع من عدالتها

رام الله- الحياة الجديدة- عبير البرغوثي- أكد السفير الصيني لدى فلسطين تسنغ جيشين، التزام الصين بالعدالة والإنصاف في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، منذ بداية التصعيد في تشرين الأول الماضي، حيث ظلت بكين تعمل على إحلال السلام وإنقاذ الأرواح.

وقال السفير السفير خلال لقاء صحفي عقد أمس الأربعاء، بمقر السفارة الصينية في رام الله بحضور عدد من ممثلي المؤسسات الإعلامية تمحور حول الموقف الصيني من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة : "إن الرئيس الصيني شي جينبينغ أوضح الموقف الصيني عدة مرات، دعا فيه إلى وقف إطلاق النار وإنهاء القتال ومنع اتساع رقعة الصراع وحماية المدنيين بخطوات ملموسة وتعزيز المساعدات الإنسانية، مؤكدا أن المخرج الأساسي يكمن في تنفيذ حل الدولتين وإيجاد حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية، وذلك يعكس رغبة شعوب المنطقة في إحلال السلام وإحقاق الحق".

وحول الجهود التي بذلتها جمهورية الصين لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة، أكد جيشين "أن الصراع المتصاعد في قطاع غزة يتسبب في خسائر فادحة في صفوف المدنيين الأبرياء، ويؤدي إلى كوارث إنسانية خطيرة واتساع نطاق الآثار السلبية على نحو سريع. وظلت الصين تقف إلى جانب الإنصاف والعدالة، وعملت جاهدة لتحقيق وقف إطلاق النار وأعمال العنف واستعادة السلام وحماية المدنيين".

وأضاف: "ظلت الصين تتضامن مع الدول العربية والإسلامية، وتدعم بثبات القضية العادلة للشعب الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. ففي تشرين الثاني عام 2023، اختار الوفد المشترك لوزراء خارجية الدول العربية والإسلامية الصين محطة أولى لجولته الدولية للوساطة، وذلك يعكس التقليد الحميد من التفاهم والدعم المتبادلة بين الجانبين، كما شاركت الصين في مشاريع القرارات التي قدمتها الدول العربية في الأمم المتحدة، ونجحت في دفع مجلس الأمن الدولي لتمرير أول قرار منذ اندلاع الصراع خلال فترة رئاستها الدورية للمجلس".

وأضاف: أجرى عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وزير الخارجية وانغ يي مباحثات مع الوفد المشترك لوزراء خارجية الدول العربية والإسلامية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، وترأس اجتماعا رفيع المستوى لمجلس الأمن الدولي حول القضية الفلسطينية، وأصدر ورقة موقف الصين عن تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وفي كانون عام 2024، تم إصدار البيان المشترك بين الصين ومصر بشأن القضية الفلسطينية، والبيان المشترك لوزارة الخارجية الصينية والأمانة العامة للجامعة العربية بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي خلال زيارة وزير الخارجية الصيني إلى مصر، ما حظي بالتقدير العالي من المجتمع الدولي".

وردا على سؤال حول جهود الصين في الدفع باتجاه تحقيق الأمن والسلام في الشرق الأوسط، أوضح جيشين: "ظلت الصين تدعم دول الشرق الأوسط لتحقيق الاستقلال الاستراتيجي، وتعارض تدخل القوى الخارجية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وتلعب دورا بناء في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

وحول أبرز المساعدات والمعونات التي تقدمها الصين الى النازحين في غزة، أوضح جيشين: "تعزز الصين مساعداتها الإنسانية لمد يد العون إلى سكان قطاع غزة الذين يمرون بالمحن، كما قدمت المساعدات النقدية العاجلة بقيمة مليوني دولار أميركي إلى السلطة الوطنية ووكالة الغوث الدولية "الأونروا"، إضافة إلى المواد الإنسانية العاجلة بقيمة 15 مليون يوان صيني تشمل الغذاء والدواء إلى قطاع غزة عبر مصر".

وفي رد على سؤال لـ "الحياة الجديدة" حول أثر الموقف الصيني الداعم للقضية الفلسطينية على العلاقات الصينية مع كل من إسرائيل والولايات المتحدة، خصوصا في ظل الموقف الصيني من العدوان على قطاع غزة، أكد جيشين: "نعتقد أنه فيما يتعلق بالحرب والسلام والحياة والموت، يجب على الدول ذات التأثير الكبير أن تلعب دورا بناء في وقف إطلاق النار، وتبذل قصارى جهدها لوضع حد للخسائر في صفوف المدنيين، وتقف إلى جانب السلام والحياة، وهذا ما تفعله الصين. وأصبحت الدعوة واسعة النطاق في المجتمع الدولي للوقف الفوري لإطلاق النار، ومع ذلك، تستخدم الولايات المتحدة الأعذار المختلفة لمنع التوصل إلى توافق بشأن هذه القضية في مجلس الأمن عن طريق استخدام حق الفيتو الذي تتمتع به، هذا ازدراء صارخ للعدالة والإنصاف الدوليين وسلطة مجلس الأمن".

وحول أولويات الصين على صعيد تقديم الدعم الاقتصادي لفلسطين، وما هي أبرز المشاريع التي يمكن تنفيذها ان وجدت، قال جيشين: "خلال السنوات الأخيرة، تم إحراز إنجازات ملحوظة في عمليات التعاون العملي بين البلدين, كما وقعت الحكومتان الصينية  والفلسطينية مذكرة تفاهم بشأن البناء المشترك، كما انضمت فلسطين إلى مجموعة الأصدقاء لمبادرة التنمية العالمية. ويعمل الجانبان الصيني والفلسطيني على دفع المفاوضات بشأن إقامة منطقة تجارة حرة، وعقدت الدورة الثانية للجنة الصينية الفلسطينية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني، وشاركت فلسطين في معرض الصين الدولي للاستيراد، ما يوفر منصة لفلسطين لتقاسم فرص التنمية فى الصين. وتم إنجاز مشروع الطرق الرابطة ومشروع المدرسة الصينية في بلدية رام الله بتمويل صيني، وقدمت الصين دفعات من العشب الصناعي الذي تم رصفه في 47 ملعبا في فلسطين، وتبرعت بمعدات توليد الكهرباء وأدوات الدراسة ومستلزمات الشتاء، وساعدت على إعادة تأهيل المباني والآبار. وستواصل الصين تقديم ما في وسعها لدعم فلسطين في تطوير الاقتصاد وتحسين معيشة الشعب.

وأضاف: "في حزيران العام الماضي، قام الرئيس الفلسطيني محمود عباس بزيارة ناجحة للصين. وبحضور الرئيسين الصيني والفلسطيني، تم توقيع 6 اتفاقيات لتعزيز التعاون بين البلدين، تشمل التعاون الاقتصادي والفني وتبادل الأفراد والتعاون التعليمي والتبادلات المحلية وغيرها من المجالات. وسيقوم الجانبان بمواصلة دفع التعاون في بناء "الحزام والطريق"، وتفعيل دور آلية اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة بين البلدين، والمضي قدما بالمفاوضات بشأن منطقة التجارة الحرة بين البلدين، ودفع التواصل والتعاون في مجالات الثقافة والتعليم والإعلام وغيرها. وسيقوم الجانب الصيني بمواصلة تقديم مساعدات إنسانية ودعم في مجال تدريب الأفراد وتقديم منح دراسية حكومية إلى الجانب الفلسطيني. كما وقع الجانب الصين مع الجانب الفلسطيني على محضر تنفيذ مشروع امتداد الطرق الرابطة في مدينة رام الله أمس الأول في سفارتنا"، مؤكدا أن الجانبين حريصان على اغتنام فرصة إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية لتدعيم التعاون الودي بين البلدين في كافة المجالات على نحو شامل، لما فيه الخير للشعبين".