اللبنانيون.. تعاطف مع غزة و"لا" لويلات حرب أخرى
الحدود الفلسطينية اللبنانية تشهد أعنف المواجهات منذ بدء العدوان على غزة

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- شهدت الحدود الفلسطينية اللبنانية أمس الخميس أعنف المواجهات التي خرجت عن وتيرتها اليومية منذ بدء الحرب على غزة حيث تجاوزت الهجمات الاسرائيلية عشرة كيلومترات في عمق الجنوب اللبناني، وقد طاول قصف العدو الأطراف الغربية لبلدة يحمر– الشقيف، ومحيط يارون وعيتا الشعب والرميش ما أدى الى استشهاد خمسة لبنانيين. وتعرضت بلدات برج الملوك والقليعة ومرجعيون واطراف دبين للقصف، وألقى جيش الاحتلال الإسرائيلي القنابل الفوسفورية على أطراف البلدات الحدودية إبل السقي ومركبا وحولا.
ونفذ الطيران الحربي المعادي سلسلة من الغارات استهدفت خراج الناقورة واللبونة وعلما الشعب والضهيرة في القطاع الغربي، كما استهدف القصف الاسرائيلي جنوب بلدة الخيام وتلة الحمامص وميس الجبل وبليدا والوزاني.
وفي صور أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية بأن الطيران الحربي المعادي نفذ غارة جوية على وادي النفخة عند أطراف بلدة زبقين، وان مدفعية العدو قصفت منطقة البطيشية بين طيرحرفا والضهيرة، ومنطقة عين الزرقا عند أطراف طيرحرفا.
وحتى ساعات ليل أمس واصل الطيران المعادي تحليقه فوق قرى الجنوب واطلاق القنابل المضيئة فوق مناطق حدودية.
وتزامن التصعيد في الجنوب اللبناني مع اعلان حزب الله شنه هجوما بالمسيرات على ثكنة زبدين في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، كما على تسعة عشر موقعا ونقطة عسكرية اسرائيلية بالصواريخ الموجهة والقذائف المدفعية والأسلحة المباشرة.
ويأتي التصعيد في الجنوب قبيل خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله اليوم الجمعة، الذي سيضع فيه اللبنانيين بصورة التطورات الأخيرة في الجنوب اللبناني وما اذا كان لبنان سينخرط في الصراع الاقليمي أو عدمه، في وقت تكثفت الاتصالات الرسمية المحلية والدولية لتفادي التصعيد.
في المقابل وجه المتحدث باسم جيش الاحتلال دانيال هغاري رسالة لنصر الله قائلا: "نحن جاهزون"، مؤكدا أن "الجيش الإسرائيلي على استعداد تام للرد بقوة على أي شخص يحاول تقويض الوضع الأمني في الشمال".
هكذا اللبنانيون عالقون ما بين خوض معركة اسناد غزة وبين أجلهم الأسود المحتوم في حال دخول بلادهم المستنزفة الحرب وهي لا تملك بفعل أزماتها المضطردة أدنى مقومات المواجهة والصمود، فتتعالى الأصوات ومع كل تعاطفهم مع غزة لتحييدهم وتجنيبهم ويلات حرب أخرى.
الى ذلك، عقد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي سلسلة اجتماعات دبلوماسية دولية وعربية في السراي الحكومي تمحورت حول الأوضاع الراهنة في لبنان وغزة والجهود المبذولة لوقف اطلاق النار.
واجتمع ميقاتي مع المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا، وسفيرة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان دوروثي شيا، وسفيرة كندا في لبنان ستيفاني ماكولم، والمبعوثة الألمانية الخاصة بالشؤون الإنسانية ديك بوتزل، وسفير تركيا في لبنان علي باريش أولوصوي، وسفير قطر لدى لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن بن فيصل ثاني آل ثاني.
وخلال اللقاءات، جدد ميقاتي التأكيد "أننا مع السلام ونبذل كل المساعي لوقف اطلاق النار في غزة ووقف التعديات الاسرائيلية على جنوب لبنان"، ودعا "الأمم المتحدة الى القيام بتحرك سريع لوقف المجازر في غزة".
وكان وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لوكورنو قام أمس بزيارة الى الجنوب تفقد فيها الكتيبة الفرنسية في قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل)، وقال: إن "لبنان بغنى عن حرب، هذا أقل ما يمكن أن نقوله، ناهيك عن أن هذه الحرب يمكن أن يكون لها آثار تصعيدية كبيرة على المنطقة بأكملها".
واعتبر لوكورنو أنه في مواجهة التوترات الحالية، لا أحد لديه مصلحة في "توقف" مهمة اليونيفيل، معتبرا أن الأخيرة تمثل "الحل"، مضيفا انه "إذا كان من وقت نحتاج فيه إلى المراقبة والردع لتجنب التصعيد، فهو الآن".
وأعرب عن أسفه لسماع "من هنا وهناك أن اليونيفيل يجب أن توقف دورياتها"، من دون أن يحدد الطرف الذي يقصده.
على جانب آخر، استقبل قائد الجيش العماد جوزف عون في مكتبه في اليرزة، وزير الجيوش الفرنسية سيباستيان لوكورنو مع وفد مرافق، بحضور السفير الفرنسي في لبنان السيد هيرفي ماغرو، وتناول البحث الأوضاع العامة في البلاد والتطورات على الحدود الجنوبية.
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!