عائلة "أبو دقة" لن تستيقظ من نومها و18 شهيدًا منهم قضوا تحت الأنقاض

غزة – الحياة الجديدة – أكرم اللوح- دخلت عائلة أبو دقة في بلدة عبسان الكبيرة، بخانيونس جنوب قطاع غزة، إلى غرف نومها للمرة الأخيرة، قبل أن تستهدفهم صواريخ طائرات الاحتلال التي سوت منزلهم بالأرض ودمرت عشرات المنازل المجاورة بشكل جزئي، واستشهد أكثر من 18 فردا، وأصيب العشرات بجراح مختلفة معظمهم أطفال ونساء.
"لم يكن هناك أي تحذير مسبق قبل قصف المنزل، العائلة كانت نائمة بعد يوم طويل من الخوف والرعب والقصف، وعند الساعة الحادية عشر ليلا، انهارت علينا النوافذ، وملأ المنزل دخان أسود كثيف، لم نسمع صوت الانفجار من شدته، فقط شعرنا بالنوافذ والجدران تسقط علينا" المواطن محمد أبو دقة يروي لحظات استهداف منزل عمه من قبل الطيران الإسرائيلي.
ويشرح أبو دقة لمراسل "الحياة الجديدة" هول الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق عائلته قائلا:" منذ ساعات الأمس، ونحن نحاول إخراج الشهداء من تحت الانقاض، ففي ساعات الصباح، تمكنا من إخراج جسد طفلة، ولكن للأسف بقي قدميها تحت الأنقاض".
وأضاف:" كانت الطفلة تسكن في الطابق الأول، ولكن يبدو من شدة القصف انقسمت إلى نصفين، وعثرنا على النصف الأعلى، فيما لا يزال بقية جسدها مدفونا تحت الأنقاض في الطابق الأول" مضيفا:" وقمنا صباح اليوم أيضا بانتشال الشقيقين عاصف أبو دقة وخالد أبو دقة، وتم نقلهما إلى مستشفى ناصر تمهيدا لتشييع جثمانهما".
الحاج مسلم قديح "٥٠ عاما" وهو صاحب المنزل المجاور لمنزل عائلة أبو دقة المدمر أوضح لمراسل "الحياة الجديدة" أن القصف أدى إلى استشهاد اثنين من عائلة قديح أيضا، ودمر أجزاء كبيرة من منزلهم، منوها إلى أن جميع من يسكن المنزل والمحيط به من المدنيين، وأن الجريمة أسفرت عن تدمير ٥٠ شقة سكنية بين كلي وجزئي".
وأوضح قديح أن ١٢ طفلا لا يتجاوز أعمارهم العشر سنوات كانوا نائمين في منزل عائلة أبو دقة، إضافة إلى النساء والشيوخ، منوها إلى أن محاولات إخراج الشهداء استغرقت وقتا طويلا، بسبب قلة الإمكانيات والآليات المستخدمة في عمليات الإنقاذ".
ووفقا لآخر إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية فقد بلغ عدد شهداء قطاع غزة ٣١٣ شهيدا بينهم ٢٠ طفلا وأكثر من ألفي جريح منذ بداية العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، فيما استشهد سبعة آخرين وأصيب ٥٠ مواطنا في الضفة الغربية خلال الساعات الماضية.
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!