عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 07 أيلول 2023

ملحم: حوارات لدراسة التوجهات بخصوص "تجيير" الشيكات

على هامش اطلاق سلطة النقد "خدمة استعلام الأفراد" للحد من الشيكات الراجعة

رام الله- الحياة الجديدة- أيهم أبوغوش- أعلن محافظ سلطة النقد د. فراس ملحم أن السلطة تجري حوارات مع الغرف التجارية والصناعة والبنوك بخصوص التوجهات المستقبلية بخصوص "تجيير" الشيكات.

وفي رد على سؤال لـ"الحياة الجديدة" حول إن كان موضوع تقييد "تجيير" الشيكات مازال على طاولة سلطة النقد كما أعلنت عنه سابقا، قال ملحم "نحن نجري حوارات مع الغرف التجارية والبنوك بهذا الشأن، كما نتشاور بخصوص  الايفاء الجزئي للشيكات، لكننا حتى هذه اللحظة لم نخرج بقرارات بخصوص ذلك".

وكان ملحم يتحدث خلال إطلاق سلطة النقد أمس نظام استعلام الأفراد الذي قالت السلطة إنه نظام استعلام للأفراد، للحد من ظاهرة الشيكات المعادة لعدم كفاية الرصيد.

وكانت سلطة النقد قد أطلقت قبل نحو سبع سنوات نظام استعلام للشركات، إذ تتمكن الشركة من معرفة تصنيف الزبائن بموجب تفويض منه قبل التعامل معه، لتتوسع خدمة الاستعلام بإطلاق البرنامج امس، لتشمل الأفراد، حيث يتيح لأي شخص معرفة تصنيف مصدر الشيك بمسح رمز “QR” الموجود على ورقة الشيك.

وقال ملحم، إن المعلومة التي يتيحها النظام للأفراد "في أضيق الحدود، وتقتصر على تصنيف مصدر الشيك، ولا تخترق أية بيانات تشملها السرية المصرفية".

وتوقع ملحم أن "يكون للنظام الجديد أثر كبير في الحد من الشيكات الراجعة لعدم كفاية الرصيد. ويمكن استخدام النظام عبر تطبيق يتم تحميله على الهواتف الذكية، وهو متاح لجميع المواطنين. وقال ملحم "تعمل سلطة النقد على تطوير آليات ووسائل تسهم في تعزيز الاستقرار المالي وتطوير الخدمات المصرفية الرقمية. وأكد محافظ سلطة النقد أن "هدف نظام استعلام الأفراد هو الحد من استخدام الشيكات، وتقليل الشيكات الراجعة لعدم كفاية الرصيد، ما يوفر حماية للتاجر والمواطن، ويعزز الثقة بالشيك كأداة وفاء .وكشف ملحم عن أن قيمة الشيكات التي جرى التعامل بها، العام الماضي، بلغت حوالي 23.5 مليار دولار، فيما بلغت قيمة الشيكات الراجعة، لأسباب مختلفة بما في ذلك لعدم كفاية الرصيد، 1.5 مليار دولار.

وكانت سلطة النقد أعلنت في لقاء مع الصحفيين قبل عام ونصف تقريبا أنها تعمل بشكل مستمر على الحد من ظاهرة الشيكات المعادة، وذلك من خلال تطوير أنظمة الاستعلام لديها وتوسيع قاعدة منح صلاحيات الاستعلام على تلك الأنظمة، بالإضافة إلى حث المصارف على مراجعة إجراءات منح دفاتر الشيكات والتشدد أكثر فيما يخص ذلك.

وتجيير الشيك أو ما يطلق عليه بصورة قانونية تظهير الشيك عبارة عن عملية نقل ملكية الشيك من المستفيد الأول إلى شخص آخر. وسمي التجيير بالتظهير، لأن عملية نقل الملكية تكون على ظهر الشيك، وذلك من خلال كتابة عبارة بصيغة معينة يتم من خلالها نقل ملكية صرف الشيك من مستلمه الأول إلى الشخص الثاني.

وقالت سلطة النقد وقتها إنها تعمل على تنفيذ دراسة قانونية وفنية بهدف تطوير وتحديث بيئة العمل وآليات التعامل مع الشيكات، بما في ذلك تقييد "التجيير" والوفاء الجزئي للشيكات والشيكات الرقمية، وغيرها من الاجراءات.

وحسب توجهات سلطة النقد وقتها قالت إنها ربما تسمح وفق تعليمات جديدة للبنوك باستيفاء قيمة جزئية من القيمة الكلية للشيك في حالة عدم توفر الرصيد الكافي، على أن يتم توثيق قيمة المتبقي بأنه راجع لعدم كفاية الرصيد وليس كل مبلغ الشيك كما هو معمول بها حاليا، لكن هذا الموضوع لم ير النور منذ ذلك الوقت.

وكانت بيانات صادرة عن سلطة النقد أظهرت أن قيمة حجم الشيكات المقدمة للتقاص خلال الشهور السبعة الاولى من العام الجاري وصلت إلى نحو 14.69 مليار دولار، فيما بلغت قيمة الشيكات الراجعة خلال هذه الفترة نحو 1.01 مليار دولار أي ما نسبته 6.9% من إجمالي الشيكات المقدمة للتقاص خلال هذه الفترة.