عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 23 تموز 2023

مَلَك تنتصر لأمها الشهيدة وتتفوق

رام الله- الحياة الجديدة- عزيزة ظاهر- رغم مرارة الفقدان، إلا أن الطالبة ملك أديب حماد، من بلدة سلواد القريبة من رام الله، أصرت على مواجهة الصعاب، وتجاوز المحنة، محنة الغياب الأبدي لوالدتها الشهيدة مهدية حماد التي قتلها الاحتلال قبل نحو ثماني سنوات تاركة خلفها زكريا ويحيى وأحلام وملك، تحدت ملك الظروف والاحتلال، وواصلت رحلة النجاح والتفوق، لتثبت للعالم أن الفلسطينيين أصحاب رسالة سامية، بعد أن أحرزت معدل 88.7 بالفرع التجاري.

لحظة إعلان النتيجة وجدت ملك نفسها تعانق صورة والدتها الشهيدة، تبكي وتحتضنها، وتخبرها أنها حققت النجاح لأجلها، حتى وإن غابت عن حياتها وهي لا تزال طفلة بأمس الحاجة لحنانها، وبلحظات تأمل لا يفهمها سوى من عانى مرارة فقدان الأم، استشعرت ملك روح والدتها ترفرف بينهم، تبتسم لها وتربت على كتفها، تفاخر كل العالم بنجاحها وتفوقها.

بفخر وفرح تتحدث الطالبة ملك لـ "الحياة الجديدة": الحمد لله الذي من علي بالنجاح والتفوق الذي أدخل السرور على قلب والدي وكل أفراد عائلتي".

 ووجهت الشكر، لوالدها ومعلماتها، وكل الذين وفروا لها كل السبل والأجواء المناسبة للدراسة وإمكانية التفوق.

 وتتابع ملك: "ربما ترك فقدان الأم فراغا كبيرا في حياتنا، إلا أنه كان دافعا لتفوقي وحصولي على معدل عال، كما كان دافعا لتفوق شقيقي زكريا وشقيقتي أحلام من قبلي، فالوالدة قدوة لنا، وطيفها لا يفارقنا في كل الأوقات".

وتواصل حديثها: أمي دائما موجودة بقربي حتى وإن كانت في دار الخلود، بالطبع الفقد موجع، وكانت أمنيتي أن تشاركني فرحتي كما الجميع، لكن هذا قدرنا نحن أبناء الشهداء، وعزائي الوحيد أن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، فأنا أستشعر روحها معي بكل لحظة تشعر بنا وتفرح لفرحنا وتحزن لحزننا.

مسح الوالد دموع ابنته وهو يبارك نجاحها: "رفعت راسي وراس أمك"، وعلت أصوات الزغاريد وأهازيج النجاح وعمت الفرحة أرجاء المنزل، ووقفت ملك مرفوعة الرأس وسط أحبتها وعائلتها، وأهدت نجاحها وتفوقها إلى روح والدتها الشهيدة، وإلى أرواح كل شهداء الوطن، وإلى أسرانا وأسيراتنا في سجون الاحتلال.