عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 20 تموز 2023

أسيل البحطيطي- الأولى على الفرع الأدبي... والدتي كانت سر النجاح

سأدرس اللغة الإنجليزية

غزة – الحياة الجديدة – أكرم اللوح- "الصعود نحو القمة، يبدأ من القاع، فالمتابعة والاجتهاد والمثابرة، إضافة إلى الثقة بالله وبقدراتي، كانوا جميعا مفتاح النجاح في الثانوية العامة وحصولي على المرتبة الأولى في الفرع العلمي بمعدل ٩٩.٦٪" كانت هذه كلمات الفرح والفخر للطالبة أسيل إياد محمود البحطيطي.

فمنذ ساعات الصباح الباكر، ازدحم منزل عائلة البحطيطي بالأقارب والجيران، المتوقعين نجاحها في الثانوية العامة، ولكن تفوقها وحصولها على الأولى في الفرع العلمي، كان لحظة فارقة في ازدياد مستوى الفرح والزغاريد والبهجة داخل المنزل الواقع غرب مدينة غزة.

وتقول البحطيطي لمراسل " الحياة الجديدة" :" لم أكن أتوقع الحصول على هذه النتيجة، فقد تأثرنا بالعدوان الأخير على قطاع غزة، وكانت فترة شهر ونصف الأخيرة صعبة علينا، ولكنني تمكنت من اجتياز كافة الاختبارات النفسية، والضغط للوصول إلى قمة النجاح في فلسطين".

ووجهت البحطيطي رسالة للمقبلين على دراسة الثانوية العامة العام المقبل قائلة:" مفتاح النجاح هو الدراسة أولا بأول، وعدم التكاسل أو تراكم الدراسة، وتكثيف الجهد لتحقيق الحلم أمر ليس بالمستحيل بل هو في متناول أي شخص يريد ذلك".

وترغب البحطيطي في دراسة اللغات وقد يكون للغة الإنجليزية النصيب الأوفر في اختيار مسيرتها الأكاديمية المقبلة في الجامعة.

والدة المتفوقة البحطيطي قالت لمراسل "الحياة الجديدة":" سنوافق على رغبتها في دراسة أي تخصص، ونتمنى أن يكون هذا التخصص مفيدا للمجتمع ولأسرتها" مشيرة إلى أن دور الأم دائما يكون مهما في حصول أبنائها على التفوق، وتحقيق حلمهم في دراسة ما يرغبون.

وأضافت البحطيطي:" لقد قمت بمنع الزيارة لمنزل خلال الأربعة شهور الماضية، والتي تزامنت مع اختبارات الثانوية العامة، والهدف هو توفير الجو المناسب لابنتي للدراسة" منوهة إلى أنها كانت تتوقع هذا المعدل وذلك كنتيجة للجهد التي قامت بها ابنتها وهي من سهر ودراسة ومتابعة.

ولم تخفي الوالدة أنها كانت متوترة ليلة إعلان النتيجة، ولكنها أخفت ذلك التوتر عن ابنتها، وتقول:" لكني كنت على ثقة كبيرة بنجاح ابنتي، وحصولها على هذا المعدل، صحيح انصدمنا بالنتيجة، وشرعنا بالبكاء، ولكن الحمد والفضل لله في إدخال الفرحة على منزلنا هذا العام".

ملامح السعادة كانت واضحة على والد أسيل البحطيطي، وكانت أولى كلماته لمراسل "الحياة الجديدة:" أن يحصل شخص على هذا المعدل في هذا الزمن والوضع الذي نعيشه في قطاع غزة، هو أنجاز كبير يجب أن نفرح جميعا له".

وأوضح الوالد أن رغبة ابنته في دراسة اللغة الإنجليزي كانت تلازمها منذ صغرها، حتى أنها رفضت دخول القسم العلمي لرغبتها الملحة في دراسة اللغات، مؤكدا أن معرفة الشخص ما يرغب بالوصول إليه يسهل على الوالدين كثيرا، ويؤدي لنتائج مبهرة في نهاية الطريق.