عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 19 تموز 2023

حرارة الصيف تشعل أزمات غزة... ودعوات لحراك نهاية الشهر الحالي

غزة– خاص بـ "الحياة الجديدة"- يوما بعد يوم تتعاظم أزمات قطاع غزة، في ظل فشل متراكم لإدارة سلطة الأمر الواقع في القطاع من قبل حماس، فلا يكاد المواطنون الذين ينهشهم الفقر والبطالة يخرجون من أزمة حتى تزداد أخرى ضراوة، فيما يزداد ضغط أمن حماس بفرض الضراب والإتاوات ومنع المواطنين من أرزاقهم ورفع الأسعار بشكل كبير.
الأجواء الحارة الملتهبة التي تضرب القطاع منذ أسبوع، فاقمت أوضاع المواطنين المأساوية في ظل انقطاع التيار الكهربائي وانعدام وسائل التبريد للمواطنين الذين تحكمهم حماس بالحديد والنار منذ 16 عاما.
فالتيار الكهربائي أصبح عنوانا آخر لحملة نظمها نشطاء وصحفيون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، للبحث والتحري في أسباب استمرار وتفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي، وما هو مصير الأموال التي تتم جبايتها من المواطنين في القطاع مقابل استهلاك الكهرباء؟
وشرعت شركة توزيع الكهرباء في غزة (التي تديرها حماس)، منذ فترة في تركيب عدادات ذكية، ولكن قوبلت هذه الحملة بغضب شعبي واستياء من قبل المواطنين بسبب الظروف الاقتصادية التي يعيشونها وعدم قدرتهم على تلبية احتياجات أطفالهم من طعام وشراب، معتبرين إجراءات الشركة إجحافا بحق الفقراء وغير القادرين على كسب لقمة عيشهم.
الصحفي أحمد سعيد استنكر حالة الاستقواء التي تمارس بحق الغلابة في قطاع غزة، وإجبارهم على تركيب عدادات مسبقة الدفع مع مديونياتهم السابقة، والاستقواء بقوات أمن حماس، مشيرا إلى أن الموظف يعاني من تراكم الالتزامات فما بالكم بالشخص الذي لا دخل له من الغلابة والبسطاء؟
ووسط ارتفاع درجات الحرارة، فإن جدول الكهرباء تأثر بفعل الضغط الكبير على شبكة الكهرباء، وأصبح الجدول يقترب إلى 6 ساعات وصل وثماني قطع في بعض المناطق، وسط عجز في توليد الكهرباء مع استمرار إطفاء المولد الرابع في شركة التوليد بغزة.
ويتهم ناشطون وإعلاميون حماس بالفشل في إدارة شؤون الحكم في القطاع، مع عجزها للشهر الثاني عن دفع رواتب لـ(موظفيها) في وقتها، متسائلين عن مصير الضرائب الباهظة التي يتم فرضها على كل نسمة هواء تدخل إلى غزة، حيث لا تستثني الحركة علبة سجائر مع مسافر إلا وتفرض ضريبة عليها.
الناشط الصحفي عبد الحميد عبد العاطي، أكد أن وصل التيار الكهربائي فقط خمس ساعات، وأن الصيف فاقم الأمور سوءا، وأن إطلاق هاشتاغ "المولد الرابع" لا يعني فقط تشغيله وإنما التخفيف من أزمات القطاع، حيث يتلقى 73% من المواطنين مساعدات، ويوجد 250 ألف عاطل عن العمل، و140 ألفا مسجلون في وزارة العمل، إضافة إلى تفاقم نسبة البطالة بصورة كبيرة.
وأضاف عبد العاطي: "إن السلطة الوطنية تدفع ثمن الكهرباء التي تصل عبر الخط الإسرائيلي لقطاع غزة، فيما تدفع قطر ثمن الوقود، وبالتالي فإن الجباية التي تؤخذ من المواطنين لا نعرف أين تذهب!!، ولماذا لا يتم تشغيل المحطة بتلك المدخولات التي تساوي 35 مليون شيقل؟!.
ويعزو خبراء أسباب العجز المالي الذي تعاني منه حماس، لعمليات الفساد المنتشرة، و"مافيا العربدة والابتزاز" التي يمارسها بعض قيادتها وكوادرها بحق المواطنين، حيث يذهب كثير من أموال الجباية والضرائب لشخصيات وقيادات معروفة في القطاع، إضافة إلى عمليات النصب والاحتيال على المواطنين والتي كان آخرها شركة "تكنو إليت ميديا" للتدريب والاستثمار التكنولوجي.
واعتبر خبراء في مجال الاقتصاد أن ما حدث مع شركة "تكنو إليت" مخطط لأصحاب النفوذ في غزة، والتي استهدفت جمع أكثر من 37 مليون دولار اختفت في لحظة واحدة، فيما قال مدير الشركة محمود صبيح إنه حصل على كافة التصاريح اللازمة للعمل في القطاع، وإن العلاقات التي يملكها لا تسمح باعتقاله.
وفي تحريات خاصة لمراسل "الحياة الجديدة"، أكدت مصادر مطلعة على التحقيقات بشأن تلك الشركة أن أحد أعضاء المكتب السياسي لحماس هو من يقف وراء تلك الشركة وأنه حصل على خمسة ملايين دولار أميركي، ورفض إعادتها لتغطية أموال المواطنين الذين تم الاحتيال عليهم.
ووسط أزمات الكهرباء وشركات الاحتيال والنصب والضرائب والبطالة والفقر، أطلق ناشطون حملة للاحتجاج والتظاهر نهاية الشهر الحالي، في محاولة لوقف تفاقم الأزمات وحالة السحق التي يذهب ضحيتها المواطن. ومن المتوقع إطلاق فعاليات تلك الحملة خلال الأيام القليلة المقبلة، وقد يشهد القطاع تظاهرات ضد حكم حماس.