إسرائيل تستولي على بلدة الغجر اللبنانية وبيروت تعترض..!!

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- تتواصل مساعي الدبلوماسية الدولية من أجل التوصل إلى حل يلجم التوتر القائم على الحدود اللبنانية الفلسطينية، عقب ضم اسرائيل لكامل بلدة الغجر اللبنانية وبالتوازي تمسك حزب الله بالإبقاء على الخيمتين اللتين نصبهما في خراج بلدة كفرشوبا خارج الخط الأزرق.
وندد لبنان بمنع إسرائيل دخول مواطنيه إلى قرية الغجر واتهمها بأنها محاولة ضم وقضم للحقوق، ووصفت "الخارجية" اللبنانية هذه الخطوات بأنها خرق واضح لقرار مجلس الأمن رقم 1701، داعية جميع الأطراف الدولية للتدخل من أجل الحفاظ على السلم والأمن الدوليين واستقرار الجنوب والضغط على تل أبيب لوقف هذه الخطوات.
كما دعت قوات "اليونيفيل" الخميس كلا من إسرائيل ولبنان إلى الحفاظ على الهدوء، واصفة أي عمل بالقرب من "الخط الأزرق" الفاصل بين الجانبين بأنه حساس للغاية.
وعلى خط الأزمة التي فشلت كل المساعي الدولية باحتوائها حتى الآن، قدمت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن مقترحا يقضي بإقدام "حزب الله" على تفكيك "الخيمة العسكرية" مقابل توقف سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن بناء سياج حدودي وعائق أمني في محاذاة قرية الغجر الحدودية والذي يقع جزء منه في الجانب اللبناني.
في غضون ذلك أشارت تقديرات الاحتلال الى ان حزب الله مستعد لكل السيناريوهات. ونقلت "القناة 12" العبرية عن مسؤول أمني قوله ان حزب الله مستعد للذهاب لمواجهة تستمر لأيام سيصاب فيها مستوطنون، كما انه مستعد ويأخذ بعين الإعتبار تصعيدا عسكريا أوسع وحربا شاملة.
وفي هذا الصدد اجتمع أمس الاثنين رئيس حكومة تصريف الاعمال اللبنانية نجيب ميقاتي بحضور وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب مع قائد القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان الجنرال ارولدو لازارو على رأس وفد في السراي الحكومي.
وأعلن الوزير بو حبيب بعد الاجتماع انه "تم البحث في الأوضاع الأمنية في الجنوب، ونقل لنا مطلب الجانب الاسرائيلي بإزالة الخيمة فكان ردنا بأننا نريدهم أن يتراجعوا من شمال الغجر التي تعتبر أرضا لبنانية". واضاف: نحن من ناحيتنا سجلنا نحو 18 انتهاكا إسرائيليا للحدود.
وعن القرار الأممي 1701 والتجديد لليونيفيل اوضح بو حبيب: "سيتم بحث تقرير الأمين العام للأمم المتحدة في 20 تموز الحالي وسيتم في آخر أسبوع من آب التجديد لليونيفيل، وقد أبلغهم رئيس الحكومة بأني سأرسل الوفد اللبناني الى نيويورك".
كما التقى بوحبيب امس بالمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جوانا ورونيكا وبالسفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا، وتم بحث السبل لوقف عملية قضم الأراضي اللبنانية المحتلة في الجزء الشمالي من بلدة الغجر الممتد إلى خراج بلدة الماري، كما تم إبلاغ الطرفين بأن لبنان سيتقدم بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي لإزالة هذا الخرق وإنسحاب إسرائيل من هذه المنطقة المحتلة تطبيقا للقرار 1701، طالبا المساعدة لمعالجة هذا الخرق الذي يُضاف إلى الخروقات اليومية العديدة والمستمرة التي تهدد الإستقرار والهدوء في جنوب لبنان والمنطقة.
وتم التداول أيضا بموضوع الخيمتين المنصوبتين في مزارع شبعا، وشدد الوزير بوحبيب على أهمية استكمال عملية ترسيم الحدود البرية، والبحث في كيفية معالجة النقاط الخلافية المتحفظ عليها المتبقية ضمن إطار الإجتماعات الثلاثية، بما يعزز الهدوء والإستقرار في الجنوب اللبناني، ويتوافق مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
يذكر أن إسرائيل احتلت بلدة الغجر خلال حرب حزيران 1967، واعتبرتها ضمن الجولان المحتل، إلا أن سكانها توسعوا في فترة الاحتلال الإسرائيلي إلى أراض تابعة لبلدة الماري، بحيث أصبح قسم كبير منها ضمن الأراضي اللبنانية وان ما يقوم به الإسرائيلي حاليا هو تسييج المنطقة المأهولة، فيما يوجه اللوم الى الدولة اللبنانية بقبولها عام 2000 بالخط الأزرق بدل العودة الى الحدود الدولية وعدم فرض سيطرتها على المنطقة بشكل كامل.
اسرائيل التي تهول بالحرب على الحدود الشمالية وتروج لمناوراتها العسكرية، لا يعدو الأمر سوى تصدير لأزمات حكومتها برئاسة نتنياهو الذي يبحث عن رافعة لمأزقه السياسي في الساحة الاسرائيلية المربكة بالانقسامات والتظاهرات والاحتجاجات. وليس لبنان بأفضل حال كي يخوض حربا في ظل كل الأزمات التي تعصف به.
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!