لينا التميمي "تقتحم" مجلسا احتكره الرجال

نابلس- الحياة الجديدة- بشار دراغمة- لم تجد لينا سعد الدين التميمي حرجا في التجول في أسواق مدينة نابلس، ولقاء التجار والصناع لإقناعهم بانتخابها، لم تقدم نفسها على أنها امرأة بقدر إصرارها على أنها كفاءة تسعى للحضور بقوة في مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة نابلس.
كانت التميمي تتنقل من محل تجاري إلى آخر، عارضة على كل من تلتقيه برنامجها الانتخابي، وتتحدث لها عن خططها لتمكين المرأة تجاريا واستحداث دائرة للتوظيف لاستقطاب الشباب والكفاءات، وغيرها من الأهداف.
ورغم استغراب البعض لخوض التميمي تجربة انتخابات الغرفة التجارية والصناعية في نابلس التي ظلت حكرا على الرجال منذ تأسيسها في خمسينيات القرن الماضي، إلا أنها كانت تمضي قدما وتصر على أن المرأة الفلسطينية قادرة على العطاء في كل أماكن تواجدها، وكان لافتا ترحيب عالم المال والأعمال في نابلس بهذه الخطوة، فكان صناع التجارة والأعمال على الموعد ومنحو لينا التميمي ثقتهم، وتمكنت من الظفر بعضوية مجلس إدارة غرفة وتجارة وصناعة نابلس خلال الانتخابات التي جرت السبت.
واستطاعت التميمي الحصول على 1180 صوتا من أصل 2208 شاركوا في الانتخابات، وجاءت التميمي خامسا على سلم الترتيب في عدد الأصوات من بين 13 فائزا في عضوية مجلس الإدارة.
التميمي التي تقول إنها ستسعى للوصول إلى كل الناس في المجتمع في محافظة نابلس لتشجيعهن على تنفيذ المشاريع وإدارتها، تؤكد أن من حق المرأة أن تكون متواجدة في كل المؤسسات، موضحة أن وجود لينا هو بداية لتواجد أكبر للمرأة في مجالس الغرف التجارية. موضحة أن برنامجها وبالإضافة إلى تمكين المرأة يسعى إلى زيادة التوأمة ما بين الغرفة التجارية ونظيراتها في العالم سواء عربيا أو عالميا، بالإضافة إلى توسيع قاعدة البيانات الدولية التجارية والصناعية لدعم التجار والصناع بالمعلومات اللازمة لتطوير أعمالهم.
ولاقى فوز التميمي ترحيبا واسعا في مدينة نابلس، كونها المرأة الأولى التي "تقتحم" مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة.
وقال رئيس بلدية نابلس المهندس سامي حجاوي معلقا على فوز التميمي "مبروك لأول سيدة في عضوية مجلس الغرفة وبجدارة وبعدد محترم من أصوات الناخبين" كاشفا أنه أعلن بشكل صريح أنه سينتخب التميمي بصفته عضوا في الهيئة العامة للغرفة، ودعا إلى انتخاباها بصفتها كفاءة تستحق الحضور في مجلس إدارة الغرفة. وكتب حجاوي قبيل الانتخابات "كعضو في الهيئة العامة لغرفة تجارة وصناعة نابلس، صوتي يعرف طريقه بشكل دقيق، وورقتي سيكون فيها ثلاث عشرة اشارة، وإشاراتان أمام اسمين أصرح بهما من الآن: رجل وامرأة..أما الرجل فهو عبد الرحمن حجاوي، ليس بحق القربى، وليس لأنه خلف لسلف نفتخر به كعائلة وتفتخر به نابلس وفلسطين، بل لثقتي بقدراته لتقديم الكثير فيما هو مقدم عليه.. وأما الامرأة، فلينا التميمي، ابنة نابلس التي لم يسبق ان عرفتها، وإن كنت عرفت وجاورت المرحوم والدها ذا الخلق الرفيع، لكن متابعتي لأدائها الهادئ المتزن وجذور عائلتها ذات الصلة بالموقع الذي تسعى إليه وموقعها في عملها وحسن تمثيلها للمرأة وقدراتها التي لا تخفى يدعون الى ضرورة ان تكون بين الفائزين".
أعلنت اللجنة المركزية لإدارة انتخابات الغرف التجارية الصناعية، مساء السبت، أسماء الفائزين في انتخابات غرفة تجارة وصناعة محافظة نابلس.
وأشارت لجنة الانتخابات برئاسة القاضي احمد ود علي أن (2208) ناخبا من أصل (3074)، بما نسبته71.7%، مارسوا حقهم الانتخابي في انتخاب 13 عضوا لمجلس إدارة الغرفة التي تنافس على مقاعده 20 مرشحا.
وجرت العملية الانتخابية بحضور مراقبين عن المرشحين في جو ديمقراطي ونزيه، ولم يسجل أي اعتراض أو طعن أثناء تلك العملية وأثناء فرز الأصوات.
واشرف وزير الاقتصاد الوطني خالد عسيلي على سير العملية الانتخابية وقال "اليوم نستكمل برنامج إجراء انتخابات الغرف التجارية الصناعية، التي تأتي ترجمة فعلية للارادة السياسية والوطنية في انجاز هذا الاستحقاق الديمقراطي والقانوني، الذي يصب في مصلحة تعزيز قدرات الغرف التجارية الصناعية.
واضاف الوزير "نمضي قدماً في الترجمة العملية لتنفيذ الإرادة السياسية والوطنية لإنجاز انتخابات الغرف التجارية الصناعية في جميع محافظات الوطن، التي كانت عرسا ديمقراطيا بامتياز لإحداث التطوير المنشود في الغرف التجارية.
وشدد الوزير على اهمية الانتخابات التي تشكّل رافعة حقيقية في تحسين الخدمات التي تقدمها الغرف لمنتسبيها، ووضع الخطط التي من شأنها أن تسهم في تطوير الاقتصاد الوطني".
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!