الاعتداء على كنيسة "حبس المسيح".. امتداد لجرائم العصابات الصهيونية الممنهجة ضد المقدسات

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- ليس الاعتداء على كنيسة "حبس المسيح" في البلدة القديمة من القدس المحتلة أمس الخميس إلا امتدادا لجرائم العصابات الصهيونية الممنهجة ضد المقدسات في فلسطين، تسعى عبثا من خلاله إلى تغيير هوية العاصمة الجامعة للأديان السماوية، ولا يعدو موقف ماجد الرشق بالدفاع عن حرمة الكنيسة وايقاف الاعتداء عليها إلا موقفا يجسد مرة أخرى وحدة العيش المشترك التاريخي بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد.. مشاهد الاعتداء على كنيسة "حبس المسيح"، وكما في كل العالم، استنكرها رجال دين مسيحيون ومسلمون في لبنان، وطالبوا المجتمع الدولي بوضع حد للاعتداءات على المقدسات في فلسطين المحتلة.
مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان علق لـ"الحياة الجديدة" على الاعتداء قائلا: ما زال العدو الاسرائيلي يعتدي على الحجر كما على البشر، على دور العبادة ، لطالما حاول حرق المسجد الأقصى واستباحة الكنائس، نحن لا نفرق ولا نميز بين دين وآخر، نعتز بإسلامنا ونؤمن بسيدنا عيسى عليه السلام ومريم.. فالايمان بهم هو من صلب ايماننا.
ولفت المفتي سوسان الى ان العدو الاسرائيلي الاجرامي لا يرى أمامه إلا معتقده ولا يأبه لكل القرارات سواء كانت دولية، إنسانية، أخلاقية أو دينية.. نقول له: ان صوت الآذان سيبقى يصدح من مآذن القدس وستبقى اجرائس الكنائس تدعو للعودة إلى فلسطين.
وشدد سوسان على أن هذا العدو لا يفهم إلا بمقاومته والوقوف والصمود بوجهه، موجها التحية الى فلسطين وشعبها المناضل، والى الأسرى في سجون الاحتلال، والى الشهداء وأهاليهم الذين يرسمون طريق الحرية لفلسطين وعتباتها المقدسة.
من جانبه، الأب ستيليانوس غطاس كاهن رعية القديس جاورجيوس للروم الكاثوليك في ضبية ومخيمها للاجئين من أبناء شعبنا في لبنان، أدان الجريمة النكراء في كنيسة "حبس المسيح" واصفا إياها بالعمل الشيطاني والتخريبي الذي لا يمت للسلام بأي صلة.
غطاس الذي صرح لـ "الحياة الجديدة": "اننا ندعم بصلواتنا وتذرعاتنا الى الله كي يقف مع أبناء الكنيسة وخادم الكنيسة ويدفع عنهم روح الشر والانتقام"، دعا الى التحقيق في الجريمة التي طالت بيت الله وان يلقى المجرمون عقابهم، لوضع حد لكل من تخوله نفسه بالاعتداء على المقدسات لا سيما في فلسطين المحتلة التي بتنا نشهد فيها اعتداءات متكررة على بيوت الله.
بدوره كاهن كنيسة مار الياس بطينا (الذي يقع مخيم مار الياس ضمن اراضي وقفها)، الأب جراسيموس عطايا ابدى استنكاره لكل ما يرتكبه الاحتلال وعصاباته من جرائم بحق فلسطين وشعبها، مشيرا إلى ان كلها جرائم تعادي السلام والانسانية والأديان السماوية.
وعن جريمة الاعتداء على الكنيسة في القدس المحتلة علق عطايا: هذا ليس غريبا على اسرائيل التي تحتل فلسطين منذ 74 عاما ان تدفع كعادتها المستوطنين للخراب في الكنائس وأماكن العبادة العربية، وإننا ما نشاهده من تصعيد في الاعتداءات ضد الانسان الفلسطيني والمقدسات والبيوت ما هو الا إفلاس هذا الكيان الغاصب وتخبطه.
وأضاف عطايا: هناك اعتداءات متكررة على كنائس القدس، وأكثر من ذلك فان العصابات الصهيونية تستبيح حرمة المقابر والموتى، منذ فترة قريبة حطمت شواهد لعشرات القبور في احدى المقابر التابعة للكنيسة الأسقفية الانجيلية بالقدس المحتلة ولم نسمع إلا الادانات.
ودعا عطايا العالم بأسره أن ينصف فلسطين وشعبها ولا يكيل بمكيالين. وقال: "كفا هذا الوطن وشعبه ألما واضطهادا"، يحق له أن ينعم بالسلام، وينعتق من ظلم الاحتلال، ومن سطوته تتحرر مقدساتنا، كنائسنا ومساجدنا.
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!