"عنق الزجاجة" يهدد الاستقرار الأسري والأمن المعيشي لـ 62 عائلة في مخيم الشاطئ

غزة- الحياة الجديدة- هاني أبو رزق- في مخيم الشاطئ للاجئين، تعيش العديد من العائلات الفلسطينية حالة من الغضب وعدم الرضى بعد القرار الذي يقضي بهدم منازلهم التي عاشوا فيها منذ تهجيرهم من اراضيهم عام 1948 وحافظوا عليها حتى جاء مشروع اطلق عليه "عنق الزجاجة".
هذا المشروع الذي تشرف عليه "سلطة حماس" ينص على اخراج المواطنين من منازلهم مقابل مبالغ بسيطة لا تساوي ربع ثمنها الأصلي حسب قولهم، كونها تقع في موقع استراتيجي وتطل على شاطئ البحر.
"أنا أعيش داخل المنزل برفقة 15 فردا، أولادي يعتاشون داخل محل يتواجد أسفل المنزل، سيصبحون بلا عمل في حال هدم المنزل بهدف توسيع الشارع المطل على البحر" يقول المواطن رمضان أبو جميل.
ويضيف: "عائلتي تعيش بالمنزل الذي أتواجد به حاليا منذ 70 عاما، أيضا المقهى الذي يطل على شاطئ البحر هو مصدر رزقي ويتواجد هناك ومهدد بالزوال، أنا غير راض عن الأمر الذي يحدث، لذا يجب إنصافنا بالشكل المطلوب، والعائلات التي وافقت على عملية الهدم ليس عندها ما تخسره كونها تعيش داخل منازل بسيطة".
ويقع مخيم الشاطئ على شاطئ بحر غزة، ومعظم سكانه من قرى الجورة، وبرير، وحمامة، وهربيا، والسوافير، والفالوجة بالإضافة إلى مدينتي المجدل ويافا التي هجروا منها عام 1948، ويعتبر من أكثر المخيمات الفلسطينية اكتظاظا بالسكان.
ويبدأ مشروع "عنق الزجاجة" ويشمل الواجهة الغربية لمخيم الشاطئ من بداية المخيم "مبنى التموين" وإلى بعد أمتار بعد نادي الشاطئ، بمعدل 32 منزلا يعيش داخلها ما يقارب 62 عائلة، وبعد تجريف هذه المنازل سيتم توسيع الشارع وإقامة مشروع استثماري.
ياسر أبو سلطان وهو أحد السكان المتضررين يقول: "أخبرونا أنهم سيهدمون المنازل بهدف تطوير وتوسيع الشارع على أن يقوموا بتعويضنا، لكن ما حدث عكس ذلك، هناك بعض العائلات وافقت على المبالغ المالية التي قدمت لها كون أن منازلها بسيطة وتتكون من طابق واحد، أما منزلي فيتكون من طابقين أعيش به برفقة عائلتي واثنين من أبنائي وعائلتهما".
ويضيف: "ذهبت قبل أيام من أجل البحث عن منزل لكن المبلغ لا يكفي، أتمنى أن يتم إنصافي وتعويضي بشكل المطلوب.. لا أدري أين أذهب إذا لم يتم تسوية أمري".
ويتابع: "تحملنا على مدار سنوات عديدة.. عشنا خلال خمس حروب إسرائيلية مدمرة وفي النهاية سيتم هدم المنزل، وحتى الآن لم نتفق على تسوية الأمر بخصوص عملية الهدم".
ناصر أبو سيف (60 عاما) مواطن آخر يقع منزله على الواجهة الغربية للمخيم يقول: "في حال إقامة أي مشروع فوق أراضي مواطنين يجب إنصافهم، لكن الذي يحدث في مخيم الشاطئ غير ذلك، عملية الهدم بدأت ونحن لم نوافق على ذلك كون أن المبالغ المالية المقدمة لنا غير منصفة".
ويتابع: "أنا مظلوم في تقييم المبلغ المالي الذي عرض عليّ مقابل ترك منزلي، يجب اعطاء المواطن حقوقه، نحن داخل المنزل نعيش ثلاث عائلات والمبلغ المقدم لا يفي احتياجات شراء شقة من أجل إيواء عائلة واحدة فقط".
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!