عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 09 كانون الثاني 2023

بيروت: أضرحة شهداء فلسطين حكايات مجد خطت بدماء زكية

بيروت-الحياة الجديدة- هلا سلامة- تبقى أضرحة شهداء الثورة الفلسطينية معلما من معالم النضال الفلسطيني، تتوسط العاصمة بيروت، تروي حكايات مجد خطها الشهداء على دروب فلسطين بدمائهم  لينبتوا رياحين عليها، يعطرون الأزمنة والأمكنة بعبق شهادتهم التي ظفروا بها من أجل قيم الحياة وعلى رأسها العدالة التي يقارعها الاحتلال الصهيوني علنا وجهارا على مرأى ومسمع العالم الصامت.

  هنا وبالتنقل بين أضرحة قادة الثورة الفلسطينية والآلاف من رفاقهم، سيرة التضحيات الجسام التي تكبدها شعب فلسطين من أجل تحرير أرضه ووطنه، لوحات توثق مكان الميلاد في الوطن الأم  "فلسطين" وتحمل شرف الدفاع عن الثورة: "استشهد دفاعا عن الثورة"، هنا شهداء فلسطين وإخوة لهم من دول عربية عديدة ترفعوا عن انتماءاتهم العرقية والمذهبية إيمانا منهم بعدالة القضية الفلسطينية والذود عنها. 

في يوم الشهيد الفلسطيني، كان لقاء الأوفياء لدماء شهداء الثورة الفلسطينية المجيدة، أمام أضرحتهم جددوا الوعد والعهد لاستكمال مسيرتهم بوجه الظلم والاستبداد الصهيوني وتحرير الأرض كل الأرض من رجس الاحتلال.

كم من الصعب أن نكتب بالحبر الجاف حياة من كتب حياته بالدم؛ لأن الشهيد قدّم أغلى ما يملك  فداءً للوطن....تحت هذا العنوان أحيت حركة التحرير الوطني الفلسطيني" فتح" الشعبة الرئيسية "يوم الشهيد الفلسطيني" أمس الأحد، بمسيرة طلابية وكشفية انطلقت من أمام جامع خاشقجي في منطقة الطريق الجديدة، وصولا إلى مثوى الثورة الفلسطينية عند مستديرة شاتيلا.

ثم كان مهرجان حاشد تقدم الحضور فيه سفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور، وأمين سر حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية فتحي أبو العردات، وقيادة الساحة، وأمين سر حركة فتح في لبنان حسين فياض، وقنصل فلسطين في جدة السفير محنود الأسدي، والقوى والأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية، وقيادات حركة فتح في بيروت، ومسؤول رعاية أسر الشهداء والجرحى في لبنان، وقادة وضباط الأمن الوطني الفلسطيني، واللجان الشعبية، وممثلو الهيئات والجمعيات، والهلال الأحمر الفلسطيني، وحشد كبير من الكشافة والطلاب وأبناء المخيمات.

بدأ المهرجان بقراءة سورة الفاتحة على أرواح الشهداء ثم النشيدين اللبناني والفلسطيني، تلاهم نشيد العاصفة، ثم أوقدت شعلة الثورة والشهداء على وقع الأناشيد الوطنية، وبعدها وضعت أكاليل الزهور على النصب التذكاري للشهداء باسم الرئيس محمود عباس ومنظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح ورعاية أسر الشهداء.

وألقى السفير أشرف دبور كلمة بالمناسبة لفت فيها إلى الدور الذي لعبته حركة فتح التي انطلقت من رحم معاناة الناس إلى مرحلة جديدة وحدت الشعب الفلسطيني على الهدف الأساس لتثبيت الهوية الفلسطينية والخروج من حالة اللجوء والضياع إلى حالة النضال والكفاح والثورة بحيث أصبحت نموذجا لأحرار وثوار العالم كافة.

وأبرق دبور بالتهنئة والترحيب بالأسير المحرر كريم يونس، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الذي تم الإفراج عنه منذ يومين من معتقلات حكومة الاستبداد الصهيونية، وبموقفه النضالي الواضح والملتزم بقضية فلسطين العادلة وعدم التنازل عن حق شعبنا في وطنه ومقدساته.

  وأكد أن الإرهاب الذي يمارسه الاحتلال والإجراءات العقابية لن تثني الشعب الفلسطيني عن المطالبة بحقوقه وحريته داعيا الكل الفلسطيني للاستجابة إلى دعوة الرئيس محمود عباس إلى الوحدة والتوحد حول المشروع الوطني الفلسطيني تصديا للمخاطر التي تواجه قضيتنا.

كما دعا دبور إلى تطوير العلاقات الأخوية اللبنانية الفلسطينية لما فيه خير مصلحة الشقيق لبنان وفلسطين، مؤكدا أن فلسطين تبقى وطننا والقدس عاصمتنا والعودة هدفنا، وشكر أبناء شعبنا الفلسطيني الوفي في لبنان على الالتزام بقضيتهم واستنهاض الروح الوطنية الثورية والنضالية جيلا بعد جيل لتستمر الثورة حتى النصر.

ووجه سفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور التحية  للشهداء والأسرى الأبطال والأسرى الشهداء الذين يحتجز الاحتلال جثامينهم تحت حجة عدم انقضاء محكومياتهم، مختتما كلمته بأن قيد السجان سينكسر حتما، وأن عهدنا ثورة حتى النصر، والمجد للثورة.