مخيمات الصمود في لبنان تضيء شعلة فتح الثامنة والخمسين

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- لأنها فتح معجزة الكفاح الوطني في ساحات الصراع والمواجهة من أجل استرداد الحقوق المسلوبة، من بين قيود الشتات وبراثن الاحتلال البغيض تسللت بطلقتها الأولى إلى عمق الوطن لتخط مسيرة تحريره وعودة اللاجئين الى أرضهم وديارهم.. شعلة فتح الثامنة والخمسون أضاءت سماء لبنان، أحد بلدان اللجوء، وجدد الفلسطينيون عهدهم وقسمهم لثورتهم المجيدة في مشهدية واحدة تنقلت بين كافة المخيمات الفلسطينية الممتدة من الشمال إلى الجنوب اللبناني.
على أناشيد الثورة الفلسطينية استفاقت المخيمات والتجمعات الفلسطينية أمس السبت وقد سادتها أجواء وطنية ترافقت مع مهرجانات كانت دعت اليها مسبقا حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في كافة المناطق لأجل إحياء ذكرى انطلاق ثورتها.
ساحات فتح تزينت بأعلام فلسطين والثورة الفلسطينية وصور القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات والرئيس محمود عباس وقيادات وشهداء الثورة الفلسطينية وجموعها حضروا بصغارههم وكبارهم، وأشبال وزهرات بلباسهم العسكري على عهد الثورة باقون لاستكمال مسيرتها من أجل أن يرفع علم فلسطين فوق أسوار القدس ومآذنها وكنائسها ايمانا بما وعد به قدوتهم الشهيد أبو عمار.
"بلاغ عسكري رقم 1" هو بيان الطلقة الأولى الصادر عن القيادة العامة لقوات العاصفة منذ 58 عاما، تجددت تلاوته على مسامع أبناء فتح والحضور في كل المناطق تلته دقيقة صمت والفاتحة على أرواح شهداء الثورة الفلسطينية والنشيدان الفلسطيني واللبناني ثم كلمات في المناسبة ومن بعدها أضيئت شعلة تجدد وهجها بين الفتحاويين الذين هتفوا لها وسط زغاريد النساء وعلى أصوات المفرقعات وألوانها التي زينت أجواء احتفالاتهم بالمناسبة.
وقد حضر ممثلو الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية والفصائل الفلسطينية، وقيادة حركة فتح في المناطق ومخيماتها، ومسؤولو الإدارات العسكرية وكافة المكونات والأطر الفتحاوية التنظيمية والعسكرية والأمنية والمكاتب الحركية والفرق الكشفية والأندية الحركية الرياضية، والمخاتير، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ممثلة بمدرائها والطواقم التمريضية والإدارية، والأمن الوطني الفلسطيني والقوى الأمنية "قادة وضباطا وأفرادا"، والوحدات العسكرية، وممثلو اللجان الشعبية والمؤسسات الفلسطينية واللبنانية، والتجمعات والهيئات والتيارات اللبنانية، ووجهاء وفعاليات وأهالي المخيمات والتجمعات الفلسطينية.
وكانت كلمات عديدة بالمناسبة حاكت تاريخ الثورة وقادتها ومناضليها، محطاتها ودروبها وانتصاراتها وانجازاتها، وقد أخذ الوطن حيزا كبيرا فيها حيث الشعلة هناك ما زالت تتقد بتضحيات أهله المرابطين بوجه الفاشية الاسرائيلية فكانت تحية الاجلال لهم ولصمودهم الذي يخط نهاية الاحتلال على أرض فلسطين .
في مخيم عين الحلوة الذي شهد مهرجانا ضخما بالمناسبة، ألقى أمين سر حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات خطابا استعرض فيه تاريخ الثورة الفلسطينية ومحطاتها وأدوارها في صياغة المشروع الوطني الفلسطيني ورسم خارطة الطريق لتحرير فلسطين.
العردات قال: بعد 58 عاما من النضال، اليوم نتمسك أكثر وأكثر بقضيتنا وعدالتها وبوحدتنا الوطنية وكما قال الرئيس أبو عمار شهيدنا الكبير رحمه الله: ان هذه الراية سيرفعها شبل وزهرة فوق أسوار ومآذن وكنائس القدس.
وأمام جامع الفرقان في مخيم برج البراجنة ألقى أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت العميد سمير أبو عفش كلمة أشار فيها الى ان حركة فتح وبعد مرور 58 عاما على انطلاقتها ما زالت قائدة العمل العسكري والسياسي ومهندسة المقاومة الشعبية والانتفاضات، إذ استطاعت بقيادتها التاريخية برئاسه الرئيس محمود عباس والرئيس الشهيد ياسر عرفات من إحراز العديد من الانتصارات السياسية التي حققتها عبر الدبلوماسيه الفلسطينية واستطاعت إحراز جملة من الانجازات على الساحة الدولية.
وخاطب العميد مصطفى حمدان في كلمة القوى والأحزاب اللبنانية في مخيم مار الياس ابناء فتح: "أنتم يا ثوار الطلقة الأولى.. يا ثوار منظمة التحرير.. أنتم المبتدأ والخبر وأنتم بشارتنا الكبيرة في النصر العظيم على أرض فلسطين بأننا عائدون عائدون عائدون".
وأردف حمدان: "لقد خرج أجدادكم وأبناؤكم بقيادة القائد الرمز أبو عمار في الطلقة الأولى من تحت خيم النكبة ليجعلوها ناطحات سحاب على مستوى العالم كله.. وكلما تعملقت هذه الناطحات السحاب بنضالكم ودمائكم، كان الذين يحاولون استغلال دماء الشهداء، يسقطون واحدا تلو الآخر، يتقدمون ويذهبون الى مزابل التاريخ".
وفي منطقة صور حيا اللواء توفيق عبد الله شعب فلسطين الصامد والأسرى الأبطال والشهداء العظماء مجددا البيعة للرئيس عباس بالبقاء على العهد والوعد في مخيمات لبنان خلف قيادته الحكيمة وعلى طريق منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح.
وفي الشمال أحيت مخيمات الثورة ذكرى الانطلاقة الثامنة والخمسين بمسيرات جماهيرية حاشدة. وألقى عضو قيادة منطقة الشمال أبو فراس ميعاري كلمة حركة "فتح" في مخيم نهر البارد، عاهد فيها بالمضي قدما مع الرئيس عباس على خطا الياسر، متمسكين بالثوابت الوطنية حتى تحرير فلسطين وعودة اللاجئين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
يشار إلى أنه وإحياء للذكرى الثامنة والخمسين لانطلاق الثورة الفلسطينية، دعت منظمة التحرير الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في لبنان للمشاركة في المهرجان المركزي تحت شعار "عهدنا ثورة حتى النصر" الذي سيقام اليوم الاحد في الملعب البلدي في مدينة صيدا.
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!