"الكتيبة" تكتسي باللون الأصفر

غزة - وفا- زكريا المدهون- منذ الصباح، اصطحب المواطن محمد البلبيسي من سكان رفح جنوب قطاع غزة أولاده، للمشاركة في فعاليات الاحتفال بانطلاقة الثورة الفلسطينية وحركة "فتح" الذي أقيم على أرض الكتيبة في مدينة غزة.
البلبيسي واحد من مئات آلاف المواطنين الذين زحفوا الى مكان الاحتفال المركزي من جميع محافظات الشريط الساحلي، للتأكيد على التفاف الجماهير الفلسطينية حول الشرعية الوطنية بقيادة الرئيس محمود عباس.
يقول البلبيسي لـ"وفا": "جئنا من رفح رغم بعد المسافة لاحياء ذكرى انطلاقة "فتح" والثورة الفلسطينية المعاصرة، وتجديد العهد والقسم على الاستمرار على نهج الحركة الذي خطه الرئيس الشهيد المؤسس ياسر عرفات ورفاقه".
ويضيف البلبيسي (55 عاماً)، إن هذه الحشود التي جاءت من كل حدب وصوب تؤكد أن "فتح" ستبقى حامية المشروع الوطني".
ورأى مراقبون، أن هذه الحشود تعتبر استفتاء شعبيا على التفاف الشعب الفلسطيني حول "فتح" ونهجها منذ انطلاقتها في عام 1965.
ساحة الكتيبة وحديقة جامعة الأزهر الملاصقة لها ازدحمت بآلاف المواطنين من مختلف الأعمار من اطفال ورجال ونساء وشيوخ وزهرات وأشبال.
الشوارع المحيطة بموقع الاحتفال شهدت طوفانا بشريا مثل شارع الثلاثيني حيث أغلق من دوار أنصار غربا الى مفترق الطيران شرقاً، وشارع المجدل أغلق من دوار المالية جنوبا الى مفترق العباس شمالاً.
من دوار أبو مازن جنوبا الى مفترق العباس شمالا أمتلأ شارع شارل ديغول بآلاف المواطنين الذي لوحوا برايات حركة "فتح" والأعلام الفلسطينية.
خالد الزريعي جاء برفقة أولاده من دير البلح وسط القطاع الى مدينة غزة للمشاركة في احياء ذكرى الانطلاقة المجيدة.
وأكد الزريعي لـ "وفا"، أن مشاركته في هذه الذكرى تأتي لتجديد العهد والقسم على البقاء على خيار "فتح" والشرعية بقيادة الرئيس محمود عباس.
على جنبات منصة الاحتفال علقت صور كبيرة للرئيس عباس، والشهداء أبو عمار وأبو جهاد وأبو اياد وناصر أبو حميد، اضافة الى صور الأسرى القادة.
اعتلى شبان أعمدة الكهرباء وأسطح البنايات التي تطل على موقع الاحتفال وسط التلويح بالرايات والاعلام الوطنية.
وكان مئات المواطنين قضوا الليلة الماضية في ساحة الكتيبة رغم الأجواء الباردة.
منذ ساعات الصباح الأولى طافت مئات المركبات والحافلات شوارع محافظات قطاع غزة وقد ألصقت عليها صور الشهيد ياسر عرفات والرئيس أبو مازن وشعارات "فتح"، بينما بثت مركبات الاذاعة بأغاني الثورة الفلسطينية وحركة "فتح".
لم تتسع الحافلات للسيول البشرية التي ركبت الشاحنات التجارية للوصول الى موقع الاحتفال وتحمل مشاق الطريق الطويلة.
الرايات الصفراء والاعلام الفلسطينية زينت شرفات وأسطح المنازل الغزية، فيما صدحت الأغاني الوطنية والثورية من المنازل والمحال التجارية والمركبات.
مواضيع ذات صلة
تقرير: أوامر عسكرية تُشرعن البؤر الاستعمارية وتسرّع التوسع الاستعماري وتهجير الفلسطينيين
تقرير: طرق التفافية جديدة بأكثر من مليار شيقل في خدمة مشروع التوسع الاستعماري
تقرير: حكومة الاحتلال تفرض وقائع استعمارية جديدة تقوّض فرص الدولة الفلسطينية
بعد 40 يومًا من الإغلاق.. دموع الشكر تروي باحات أولى القبلتين
"جرذ" يزيد معاناة النازحة المريضة حجاج
مليون طفل في غزة بحاجة إلى الدعم النفسي والفتيات يواجهن مخاطر متزايدة