الأسير علي الحروب..إعدام بتنفيذ بطيء

رام الله- الحياة الجديدة- عزيزة ظاهر- يستحق الأسير المريض علي يونس الحروب (50 عاما) من سكان بلدة دير سامت قضاء دورا ثورة أخيرة لأجله، لحقه في أن يخرج للحرية ويواجه مرض السرطان ويحاربه في بيته بين ذويه وفي أحضانهم، لا في سجون الاحتلال ومسلخ الرملة الذي فر منه هاربا قبل أشهر قليلة إلى سجن النقب بعد حرب مع مصلحة السجون، اعتقل الحروب في العام 2010، وحكم عليه بالسجن 25 عاما، تنقل في عدة سجون ويقبع حاليا في معتقل النقب.
الأسير علي الحروب بدأ قبل أكثر من عامين بمواجهة مرض سرطان الثدي والغدد اللمفاوية، ويعد مثالا حيا على اتقان الاحتلال لغة القهر ضد الفلسطيني، تعامله إدارة مصلحة السجون معاملة أي مريض بمرض عابر، مسكنات وفحص عام فقط، في حين أن الجميع يعرف الإجراءات الصحية التي تتبع مع مريض السرطان خلال رحلة لا يعلم إلا خالقه إن كان ختامها شفاء أو ابتلاء.
الحروب وجسده المكدس بالأمراض لا يعقل أن يشكل خطرا على الاحتلال، وما من مسوغ لاستمرار اعتقاله في ظل الأخبار الأخيرة التي تصل تباعا لذويه عن وضعه الصحي وتؤكد وصوله مرحلة الخطر الأخيرة، جيهان الحروب زوجة الأسير تؤكد لـ "الحياة الجديدة" وبقلب يعتصره الألم، ان الورم بات متفشيا في منطقة الصدر، والإبط، وبالعمود الفقري (الفقرة الخامسة)، أدى لعدم قدرته على الحركة مع وجود آلام على مدار الوقت، وظهور علامات عبارة عن فقاعات باللون الأزرق مائلة للأسود تظهر على جلده، مع تورم وانتفاخ في الوجه في حين يماطل الاحتلال تقديم العلاج اللازم له.
ونقلت الزوجة، على لسان زوجها المريض، الذي زارته قبل نحو اسبوعين، بأن الاحتلال يعطيه دواء لا يعرفه، ربما يكون مضادات حيوية أو مسكنات، داخل السجن، ويرفض نقله إلى المستشفى وتشخيص حالته المرضية بصورة طبية صحيحة، وقد رفضت إدارة مصلحة السجون التعاون مع محامي من نادي الأسير للنظر في قضية زوجها الذي أنهكه المرض إلى درجة أنه بات غير قادر على التحدث والمشي لمسافات محدودة.
تستذكر جيهان تفاصيل 12 عاما عاشتها العائلة بحلوها ومرها في ظل الغياب القسري للزوج والأب في زنازين الاحتلال، "أياما قاسية قضيتها بعد اعتقال زوجي، ترك خلفه 4 من الأبناء و3 من البنات، أصغرهم كان سراج 3 شهور، لحظات عصيبة واجهتها في غيابه، كنت الأب والأم، تجاوزت كل المحن والصعاب بإصرار وعزيمة استمددتها من زوجي، نعد الأيام والليالي والثواني بغيابه، وننتظر انهاء محكوميته على أحر من الجمر، وبعد اصابته بمرض السرطان وتدهور وضعه الصحي صرنا نعيش بخوف وقلق ونخشى ان نسمع خبر استشهاده باي لحظة".
وناشدت زوجة الأسير علي الحروب كافة المؤسسات الإنسانية والحقوقية وجميع أحرار العالم، التدخل السريع لإنقاذ حياة زوجها، ونقله الى المشفى لتقديم العلاج اللازم له قبل فوات الأوان.
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!