قمر جديد أنار سماء مخيم الجلزون

رام الله- الحياة الجديدة- حنين شلطف- بالورود والزغاريد.. استقبلت يوم أمس السبت، والدة الشهيد خالد عنبر، جثمان فلذة كبدها، بعد 75 يوما من احتجاز جثمانه في ثلاجات الاحتلال.
"الله يرضى عليك يا خالد يا إمي.. يا نبض قلبي يا حنون.. يا حبيبي خالد كان عيني إلّي بشوف فيها، راح وراحت عيني وقلبي معه".. بهذه الكلمات ودعته الوالدة وقلبها يعتصر حزنا.
وكانت جماهير حاشدة من أبناء شعبنا في مخيم الجلزون، شيعت أمس، جثمان الشهيد خالد فادي محمد عنبر الى مثواه الأخير في مقبرة المخيم، وذلك بعد أن سلمت سلطات الاحتلال أمس الأول جثمانه والشهيد سلامة شرايعة من بلدة بيرزيت.
جلست والدة الشهيد عنبر في منزلها، تحيط بطاولة أعدت لاستقبال جثمانه، ومحاطة بعائلته وأقربائه ومودعيه، الذين أموا المنزل بانتظار لحظات الوداع الأخير لجثمانه الطاهر، فيما كان موكب تشييعه قد انطلق من مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله بجنازة عسكرية، حُمل فيه إلى جانب جثمان الشهيد شرايعة، وصولا إلى منزل العائلة في بلدة جفنا.
تقول والدته رنا عنبر: "كان خالد يقول لي رح افرحك.. وفعلا والله لو جوزته ما عملوله هيك عرس، أنا فخورة بابني وفي سندي وبعيون إمه.. يا ريت يا أمي لو ترجع وأرجع أشوفك قدامي.. والله يا إمي ما بنام وبضل استنى فيك".
وتروي عنبر، بأن الاحتلال ادعى أن ابنها كان في طريقه لتنفيذ عملية دهس، وعندما اتصلت على هاتفه رد أحد ضباط الاحتلال، وسأل عن اسمها واسم زوجها، وقال بأن خالد عنده، وبدأ يستفسر إلى أين كان خالد ذاهبا، فأجبته بأنه كان ذاهبا للعمل.
شقيقة الشهيد أمسكت بجثمان خالد منادية على شقيقها "مشبعتش من خالد.. بدي أخوي، رجعولي ياه.. أنا بحب أخوي خالد.. يما بدي خالد بدي يكون معي وجنبي".
ماهي إلا دقائق، حتى زُفَّ خالد الشهيد فوق أكتاف أصدقائه، ملفوفا بعلم فلسطين التي أحبها وروى بدمائه الطاهرة أرضها، وسط تكبيرات وهتافات المشيعين. وانطلق الموكب إلى مقبرة مخيم الجلزون ليوارى الثرى، فيما خيّم الحزن على أزقة المخيم الذي زفّ عديد الشهداء، وأُنير سماؤه بقمر جديد من أقمار فلسطين الشهداء.
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!