عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 17 كانون الأول 2022

عواء مفخخ بالياسمين

عايد عمرو

في ذكرى الصديق والزميل  الشاعر عايد عمرو "الذئب" ووفاء لذكرى الأيام التي حملت الشوق والشعر ننشر هذا النص للشاعر

 

 

"ستكبرين،

وستتذكرين في أيامكِ أن ذئباً كان يعوي عليكِ"

(1)

في مساحة الابتعاد

وبعد الـمسافات

هناك ضيق البصر

واتساع البصيرة

وخذلان أصابعي

عن لـمس شفتيكِ

لأقبلهما في ليلي الطويل

(2)

أقف على أبواب العتمة وحيداً

أمد يدي في الفراغ

أكون مثل متسول السوق

واثقاً أن عابراً سيمسكها

إلا أنني قبضتُ فراغاً...

وما عادت يدي

(3)

تلك الـمتاريس تلعنني

من الوصول

إلا أن الوردة التي أحملها

خبأتني في نسغها

وما وصلتُ بعد

(4)

يكفيني برعم أشمه

ليبقى وريدكِ وردكِ

(5)

لياليّ تكون مقمرة بكِ

ولكن هذا الليل طويل

فأي نجم يحضر

ولا يكون عابر سبيل

(6)

عندما أمصّ شهد رمانكِ،

وتنامين على صدري،

وأحتويكِ

ستعرفين أن فجرنا بعيد

 

إليها... حيثُ تكون ولا أكون

"والـمشتعلاتُ بأوذارهنّ

و(ك...) تأخذني إلى الغواية"

 

(1)

أراكِ ترمين بين قدميك ما جنيت من أخطاء

لـم أكن أنتظرك

كنت مشغولاً بالتنقيب في عوائي عن معنى الأسى

فأي الـمعاني ترمينها

حتى لا تكتمل سيرورتي

(2)

هذا وجهكِ يضيء ليل سهري

نتسربل الحديث الدافئ وأغنيات

لي صوت يشبه عواء الذئب تماماً

وأجتر ذكريات

(3)

فمن يسقيك الـماء وأنت نائمة على سرير النار

تتكاسلين الوقوف

وأسمع بحة صوتك العطشى

أسحب نفسي لألقي القبض على يدكِ

الـمدى كان أخضر

وكنا قريبين من زهو الرمان

(4)

الليل في منازله الأخيرة

أرى السماء مزدحمة بالنجوم

وأنت كنت تغيبين ليلة أو ليلتين

تدخلني الهواجس

وعندما تهبط نجمة من علوها

أقول لها لا تهوي

إذا كانت أنتِ".

رام الله - شتاء 2000