الصحفيون الفلسطينيون في دائرة الاستهداف الاحتلالي

القدس المحتلة-الحياة الجديدة- رغد نوفل- رامي الخطيب ( 40 ) عاماً صحفي فلسطيني من مدينة القدس، تعرض للاعتداء من قبل نود الاحتلال أكثر من مرة خلال تغطيته للأحداث في مدينة القدس وباحات المسجد الأقصى، وفي آخر اعتداء على رامي تعرض لكسر في يده ورضوض في جميع جسده، وقامت قوات الاحتلال بتكسير الكاميرا خاصته.
وقال رامي "رغم عدم إيماني بالقانون الإسرائيلي إلا أنه تم نصحي بأن أقدم شكوى ضد نود الاحتلال، حيث إنه تم تصوير الاعتداء علي من أكثر من جهة، وبالطبع تم إغلاق الملف لعدم توافر أدلة كافية".
رامي واحد من كثير من الصحفيين الذين تعرضوا لاعتداءات على يد قوات الاحتلال، فحسب الإحصائيات الأخيرة لنقابة الصحفيين فإن أكثر من 8000 اعتداء وانتهاك بحق الصحفيين ارتكبتها قوات الاحتلال، وكان آخرهم يوسف الكرنز حيث أدى الاعتداء عليه إلى بتر الساق اليسرى وتهتك في الساق اليمنى ما أثر على عمله الصحفي في الميدان، بالإضافة إلى الاعتقالات غير المبررة، يقبع أكثر من 24 صحفيا في سون الاحتلال أبرزهم محمود عيسى ومحمد القيق.
محمود عيسى ( أبو البراء ) يعتبر من أقدم الصحفيين داخل سون ومعتقلات الاحتلال، ومن ضمن الأسرى المعتقلين قبل اتفاق أوسلو، محكوم بالسجن 3 مؤبدات و49 سنة، أمضى أكثر من 12 سنة في العزل الانفرادي ومنع من الزيارة لثماني سنوات.
محمد القيق مراسل لقناة المجد الفضائية، خاض اضراباً عن الطعام في سون الاحتلال الإسرائيلي لـ 94 يومًا متتاليًا على « الطريقة اليابانية ». وهو أول أسير يغذى قسريا لكسر إضرابه، أعتقل القيق من منزله الساعة 2:00 فجرًا، تم نقله إلى مستوطنة بيت إيل القريبة من رام الله، وترك بعدها في العراء حوالي 20 ساعة، ثم نقل لمركز تحقيق المسكوبية وبعدها إلى مركز تحقيق الجلمة. وبعد التعذيب وسوء المعاملة التي تعرض لها القيق، قرر خوض الإضراب المفتوح عن الطعام.
ومن الصحفيين الذين تم اعتقالهم والإفراج عنهم مصطفى الخروف(35) عامًا، تعرض للاعتداء على يد نود الاحتلال أكثر من مرة، وتعرض للإصابة في الظهر بشكل متعمد واعتقل أثناء التصوير في باحات المسجد الأقصى، وأكثر من ذلك فقد ادعى الاحتلال بأن مصطفى قام بالاعتداء اللفظي على النود وعرقله عملهم حيث تم رفع قضية ضده.
لم يرضخ مصطفى لهذا الظلم فقام بتقديم شكوى ضدهم، ساومت الشرطة مصطفى بازالة التهم بحقه مقابل عدم تقديم شكوى ضد الشرطي الذي قام بالاعتداء عليه، وأضافه أنه لا يملك هوية مقدسية، حيث ترفض وزارة الداخلية لدى الاحتلال بقبول لم الشمل بحجة أنه يوجد ملف ضده لدى الشرطة.
يقوم الاحتلال بعرقلة عمل الصحفيين بشكل متعمد لعدم إظهار الحقيقة وتغطية الأحداث التي يقوم بها الاحتلال مثل الاعتداء على المقدسات، هدم المنازل، والاعتداء الهمجي أثناء الاعتقال والاعتداءات على الصحفيين رغم أن القانون الدولي الإنساني مادة( 34 ) ينص على احترام وحماية الصحفيين المدنيين العاملين في مهام مهنية في مناطق نزاع مسلح ما داموا لا يقومون بدور مباشر في الأعمال العدائية.
إلا أننا ما زلنا نشاهد حتى الآن الاعتداءات الواضحة على الصحفيين يوميا سواء بإطلاق النار أو مصادرة المعدات وهذه في تزايد مستمر.
ذكر عضو اللجنة العضوية في نقابة الصحفيين خالد الفقيه من أبرز العقبات والتحديات التي تواجه النقابة بخصوص الدفاع عن الصحفيين هي حالة التطبيع التي تجتاح الدول العربية ودول الخليج خاصة وأن المعايير بدأت تختلف في هذه الدول ويقولون إسرائيل ليست عدوا لهم على عكس دول أمريكا اللاتينية وأوروبا وأنها زء من السياسة العسكرية.
لم تميز الاعتداءات الإسرائيلية على الصحفيين بين ذكر وأنثى فالصحافية نسرين سالم ( 24( عاماً تم الاعتداء عليها أكثر من مرة في باب العامود، أطلق النود عليها النار في تغطية مواجهات شهر رمضان عمدًا، وأطلق عليها رصاص مطاطي في الرقبة مما أدى إلى ضرر في الأوتار الصوتية والأعصاب، رغم أنها كانت ترتدي زي الصحافة الرسمي.
وأفادت النقابة أن أكثر من ( 57 ) صحفيا ارتقوا خلال تغطيتهم لجرائم الاحتلال إلا أنه لم يكبح جماح الصحفيين بل هذا الأمر زاد من إصرارهم على إظهار حقيقة الاحتلال للعالم.
ولن ينسى الشعب الفلسطيني الجريمة التي ارتكبها الاحتلال باغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة، حيث أعلنت قناة الجزيرة عن تقديم ملف الصحفية شيرين إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، وأضافت أن رفع القضية للمحكمة الجنائية يأتي بعد إجراء فريق قانوني من قناة الجزيرة تحقيقًا في القضية. حيث وجدت أدلة جديدة تظهر بوضوح أن شيرين وزملاءها تعرضوا لإطلاق نارٍ مباشر من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأن ادعاء السلطات الإسرائيلية بأنها قتلت شيرين خطأ - خلال تبادل لإطلاق النار - ادعاء لا أساس له.
--------------------
*تنشر هذه المادة ضمن مساق "الكتابة الإعلامية" في كلية الإعلام بجامعة القدس المفتوحة
مواضيع ذات صلة
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"