رام الله..."صوبات" الحطب تعيد لشارع الحدادين بريقه
وسط ارتفاع أسعار الطاقة

رام الله-الحياة الجديدة-آلاء عمارنة- في كانون الأول، وكما هي العادة في كل عام، تستقبل فلسطين فصل الشتاء بتجهيزات كثيرة خاصة على صعيد التدفئة، فالبعض يعمل على تجهيز "صوبات" الحطب بديلا عن التدفئة المركزية و"صوبات" الكهرباء والغاز بسبب ارتفاع تكلفة الطاقة.
وقد ازداد الطلب في الآونة الأخيرة على "صوبات" الحطب بعد قرار الهيئة العامة للبترول برفع سعر جرة الغاز قرابة خمسة شواقل ليصل سعرها إلى 80 شيقلا بدلا من75 شيقلا.
شارع الحدادين يعتبرمن أشهر شوارع مدينة رام الله الذي يقع بجوار دوارة الساعة وسط المدينة، شهد مؤخرا ازدهارا واقبالاً من قبل المواطنين على الصناعات الحديدية الخاصة بالتدفئة تحديدا.
يعدّ الشارع من أقدم المناطق المخصصة للحدادة ويضم العديد من محال الحدادة ويعود هذا الشارع الى ما يقارب 110 أعوام.
يقول عدي الحداد أحد اصحاب المحال المتواجدة فيه أن نسبة البيع لصوبات الحطب للموسم الحالي جيدة مع العلم أن فصل الشتاء لم يطرق أبوابه بعد، مشيراً إلى أن نسبة الطلب على المدافئ ازدادت بعد الانتهاء من موسم الزيتون.
يشير الحداد إلى أن الوضع المالي المتردي للمواطنين جعلهم يعودون مجددا إلى "صوبات الحطب".
تعد صناعة مدافئ الحطب من الحرف القديمة التي تحافظ على الموروث الثقافي، و اغلب صناعاتها تعتمد على الطرق التقليدية البسيطة، فإلى جانب استخدامها للتدفئة فهي تستخدم ايضا لتسخين الماء، والخبز، والطبخ وغيرها من الاستخدامات .
تعيد "صوبات" الحطب الذكريات إلى زمن الأجداد والآباء الذين كانوا يعتمدون عليها لقضاء حواجهم من التدفئة والطبخ وغيرها من الأمور. كما انه جرى ادخال تطويرات عليها مكنت من استخدامها كزينة تعلق على الحيطان بالإضافة إلى كونها "تدفئة".
يقول علاء الحداد (31) عاماً إنه تعلم هذه مهنة الحددادة من أبيه وقد توارثوها جيلاً بعد جيل، مشيراً غلى طبيعة المهنة تغيرت اليوم في ظل الغزة التكنولوجي، إذ كانت العمل سابقا ينحصر على صناعة الفؤوس وعيدان الحراثة، وحالياً تبدلت المهنة لتنحصر على بعض الأدوات منها "صوبات" الحدادة التي ما زالت تلقى رواجا بين عدد من المواطنين رغم توفر أدوات تدفئة اخرى.
رغم افتقار المحال في شارع الحدادين إلى المعدات الحديثة إلا انه يتم تجهيز المدافئ خلال يومين إلى ثلاثة ايام، وبأسعار تناسب جميع الطبقات الاجتماعية، إذ يتمتع اصحاب المحال بخبرة كبيرة تمكنهم من إنجاز المطلوب، رغم معاناتهم بسبب منعهم من قبل الاحتلال إدخال بعض المواد اللازمة لمهنة الحدادة.
يؤكد الدفاع المدني عبر منشوراته التوعية على ضرورة التزام المواطنين باتباع قواعد السلامة العامة عند استخدام "صوبات الحطب"، إذ شهد العام الماضي شهد كثيراً من الأحداث المأساوية التي تسببت بوفيات نتيجة سوء استخدامها.
*تنشر هذه المادة ضمن مساق "الكتابة الإعلامية" في كلية الإعلام بجامعة القدس المفتوحة
مواضيع ذات صلة
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"