عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 15 كانون الأول 2022

ناصر: إجراءات الاحتلال أبرز التحديات ونتابع آلية تنفيذ توصيات مؤتمر ريف غرب رام الله

رام الله– الحياة الجديدة-ملكي سليمان– تواجه القرى في ريف رام الله الغربي عددا كبيرا من التحديات والتي تتمثل باستهدافها المباشر من قبل الاحتلال متمثلا باستمرار مصادرة أراضيها لبناء المستوطنات وشق الطرق الالتفافية، اضافة الى بناء الجدار العنصري على أراضيها، ناهيك عن قيام الاحتلال بتشجيع ترويج المخدرات وبيع السيارات المسروقة وغيرها من الآفات الاجتماعية، ما استدعى تلك القرى والبلدات والمخيمات إلى عقد مؤتمر في شهر آذار الماضيتحت عنوان (غرب رام الله.. صمودوتحدي)،وذلك لمناقشة كافة التحديات والاحتياجات التي من شأنها أن تساهم في تعزيز صمودالمزارعين على أراضيهم.

 

30 تجمعا سكانيا بلا مشاريع

وقال عضو لجنة المتابعة المنبثقة عن مؤتمر قرى ريف غرب رام الله ورئيس مجلس قروي دير قديس فارس ناصر في مقابلة خاصة مع (الحياة الجديدة):"إن هذهالقرى والبلدات والمخيمات والبالغ عددها 30 تجمعا سكنيا يعيش فيها نحو 100,000 نسمة بحاجة ماسة إلى العديد من المشاريع التنموية والتطويرية والمتعلقة بالبنى التحتية ودعم المزارعين وتوفير المراكز الصحية المتطورة وتشكيل لجنة إصلاح مركزية لتعزيز السلم الأهلي في المنطقة".

وأضاف:"إنلجنة المتابعة تواصل متابعتهامع الحكومة لبحث التوصيات التي خرج بها المؤتمرون، وقد أبدت الحكومة اهتمامها بنتائج المؤتمر وقامت بتنفيذ عدد من المشاريع الزراعية الصغيرة والمتعلقة بشق الطرق الزراعية واستصلاح الأراضي الزراعية، ولكن كما يعلم الجميع فإن الإمكانيات المالية للحكومة بسيطة وقد تكاد تكون غير متوفرة،لا سيما أن بعض مشاريع البنى التحتية المشار إليها تحتاج إلى ملايين الدولارات لإنجازها".

وتابع ناصر:"إنالإجراءات الاحتلالية والاعتداءات الممنهجة التي تقوم بها إسرائيل بحق قرى وبلدات غرب رام الله تشكل أهم التحديات التي تواجه تلك القرى، كذلك الدعم المالي والفني الذي تقدمه الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني لا يتناسب مع احتياجات تلك القرى، وخاصة فيما يتعلق بمشاريع البنى التحتية من شق شوارع تربط بين القرى وإقامة عيادات ومراكز صحية متطورة وتعمل على مدار الساعة، إضافة إلى بناء المزيد من المدارس والغرف الصفية نتيجة الزيادة السكانية الطبيعية".

 

الحكومة نفذت بعض المشاريع الصغيرة

وأوضح ناصر أن هنالك مشاريع مشتركة بحاجة إلى التنفيذ كونها تخدم قرى وقطاعات واسعة من سكان تلك القرى، ولكننا في تلك القرى نواجه مشكلة في البعد الجغرافي بين القرى، فعلى سبيل المثال من الصعوبة إقامة مستشفى في قرى شمال غرب رام الله لكي يستفيد منه أيضا سكان قرى غرب رام الله والتي تبعد عنها 25 كيلو، وأيضا لا تتوفر الأموال الكافية لإقامة مستشفى يخدم قرى غرب رام الله،وهنا لا بد من البحث عن طريقة لتكون تلك المشاريع في مناطق تتوسط بين تلك القرى والبلدات.

كذلك الحال فإن غرب شمال غرب رام الله بحاجة إلى مدارس صناعية وزراعية لأن المدارس الصناعية والزراعية الموجودة في منطقةغرب رام الله بعيدة عن تلك القرى، كذلك فإن حاجة تلك القرى لإقامة مراكز للشرطة والدفاع المدني،وتوفير سيارات إسعاف على مدار الساعة لخدمة أبناء تلك القرى، كذلك فإن القرى بحاجة إلى إعادة تأهيل شبكتي المياه والكهرباء، وإقامة شبكة للصرف الصحي، وحفر المزيد من آبار جمع المياه لأغراض الزراعة والشرب.

وقال ناصر:"إن لجنة المتابعة تتابع تلك القضايا والاحتياجات مع كل وزير ومؤسسة بشكل فردية لتسهيل عملية التنفيذ وعدم تشتت تلك النشاطات والمشاريع، خاصةالمشاريع ذات الأولوية والمتعلقة بدعم المشاريع الزراعية وتعبيد الشوارع والطرق التي تربط بين القرى، برغم ذلك فقد تم تنفيذ بعض المشاريع الزراعية خلال الشهور الماضية في عدد من القرى ومنها قرى نعلين وقبيا وبدرس وشبيتن ضمن المرحلة الأولى من المشاريع الزراعية، كذلك متابعة إنجاز مشروع تعبيد شارع بيتونيا عين عريك وكفر نعمة مع المسؤولين عن تنفيذ المشروع حيث إنه واجه مشكلة في إنجازه".

وبين ناصر أن المؤتمرواجه بعض التحديات والإجراءات الفنية نتيجة عدم مشاركة بعض الأشخاص والجهات ذات العلاقة بسبب النظرةالسلبية لأهداف المؤتمر والتي حاول البعض الترويج لها، ولكن عندما أدركوا أهمية المؤتمر أبدوا استعدادهم للمشاركة وتحمل المسؤولية أسوة بغيرهم من المشاركين.

وأشار ناصرإلى أن المؤتمر كان يهدف الى تسليط الضوء على تلك القرى المهشمة والتي قدمت الكثير من التضحيات من أجل الأرض والوطن ولكنها لم تحصل على مشاريعكبيرة وينقصها الكثير منالاحتياجات،كذلك فإن المؤتمر كانبمثابة توجيه رسالة مباشرة للمسؤولين في الحكومةأن منطقة واسعة عدد سكانها يشكل ثلث سكان محافظة رام الله والبيرة لا تحظى باهتمام المسؤولين والمؤسسات المجتمعية التي تنفذ المشاريع.

وأضاف ناصر:إن استمرار اسرائيل بأنشطتها الاستيطانية على أراضي المواطنين أثر وقلص من مساحات الأراضي الخاصة بإقامة المباني السكنية عليها، كذلك في تقليل مساحة الأراضي الزراعية والرعوية الخاصة بالمواطنين، حيث تعرضت العديد من الاراضي والطرق الزراعية للإغلاق واعتداءات المستوطنين بحجة أنها قريبة من المستوطنات والجدار العنصريوتشكل خطورة علىتلك المستوطنات،

وخلص ناصر إلى أن المؤتمرين كانوا شاركوا في مناقشة خمس أوراق عمل قدمت والتي تتعلق بالتربية والتعليم والصحة والسلم الأهلي والمقاومة الشعبية لمواجهة الاحتلال والاستيطان والبنى التحتية، لذلك من أجل النهوض بالمجالس القروية والبلدية وتعزيز صمود المواطن على أرضه وتعزيزالروابط الاجتماعية، فلا بد من إقامة تلك المشاريع التطويرية والتنموية.